الاثنين، مايو 29، 2006

المدونون.. التطور الطبيعي للمعارضة السخنة!

جلست أمام التلفاز مستمتعاً بصوت "التشششش" الذي يصدره سقوط الكرة في المياه لكي تخرج بعدها الجزيرة من المياه ... وهو الفاصل الذي يسبق ويعقب كل برنامج أو نشرة أخبار على القناة...

كنت أنتظر برنامج المدونون العرب في إعادته "الأولى" .. يوم الجمعة، وهو البرنامج الذي أضع له بانار دعائي في مدونتي على إيدك اليمين منذ عدة أيام، نفضت للمذاكرة قليلاً وجلست أنتظره .. أنتظره ... أنتظــ ... لكن انقطعت الكهرباء!

جلست ألعن وأسب، لكنها عادة لا تنقطع كثيراً عندنا، بعد عدة دقائق عاد التيار الكهربي ... لكن البرنامج لم يجيء!

دخلت على موقع الجزيرة ألف مرة منذ الصباح كي أتأكد من ميعاد الإعادة، وفي النهاية قلت لربما جاء مبكراً عن الميعاد الذي انتظرته فيه.. لكني دخلت على الموقع في اليوم التالي "السبت" لكي أكتشف أنه سيعاد بثه اليوم السبت، إذن الميعاد المكتوب في صفحة البرنامج كان خاطئاً... عامة لا بأس... بتحصل في أحسن القنوات!
دويتو إسلام أونلين والجزيرة
جلست أنتظر البرنامج في ترقب، مع معرفتي الشخصية – التي تتراوح بين الصداقة والزمالة – بكثير ممن يستضيفهم البرنامج ... يبدأ صوت أ. أحمد زين – معلق البرنامج – في الظهور.

وأحمد زين نفسه صاحب مدونة ، لكنه يهتم بها كما أهتم أنا بغسل أسناني مرة كل أسبوعين، أو ربما أقل .. كما أنه لا يحبذ أن يكتب باسمه الحقيقي في المدونة، أعتقد لدواعي مهنية.. وليست أمنية .. فبالتأكيد لديه ملف من زمان في المبنى العزيز على قلوب المصريين في "جابر بن حيان" !!

استضاف البرنامج عدد من المدونين للحديث عن نظرتهم للتدوين ، ولماذا اتجهوا لهذا العالم الافتراضي ثم كيف انطلقوا منه إلى عالم الواقع..

عمرو عزت.. صاحب مدونة ما بدا لي، مينا جرجس .. صاحب مدونة أفريكانو ، مالك ... صاحب مدونة مالكوم إكس ، البراء أشرف.. صاحب مدونة وأنا مالي ، علاء ... صاحب مدونة منال وعلاء ، شاهيناز عبد السلام ... صاحبة مدونة واحدة مصرية ، وائل عباس .. صاحب مدونة "جريدة" الوعي المصري

عبد الكريم سليمان: "الذي اعتقل منذ عدة شهور على خفية مدونة نشرها عن أحداث الفتنة في الإسكندرية"

أحمد زين، والبراء أشرف لهم علاقة حميمية مع إسلام أونلين، أما عمرو عزت فقد اكتفى بعدة مقالات في موقع عشرينات.. وهذا هو معنى العنوان "الدويتو".
تخاطيف ...
استضاف البرنامج أيضاً الدكتور أحمد عبد الله ، مدير صفحة مشاكل وحلول في إسلام أونلين، وناشط في المجتمع المدني من خلال مركز الجنوب، الدكتور محمد السيد سعيد ، الخبير في مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية، أمينة خيري، مراسلة جريدة الحياة في القاهرة كما أذاع تسجيلاً لكلمة الأستاذ حسنين هيكل عن متابعته الشغوف لمدونة "بهية"

الدكتور عبد الله يقول أن الطرح القائل بأن الشباب سلبي ، هو طرح متخلف، ويعود فيستطرد أن المشكلة كانت في إدراكنا نحن وليست في الشباب

فالشباب لديه الحماسة ، لديه الوطنية ، لديه الوعي السياسي والاقتصادي والاجتماعي .. أما إذا كنا لا نرى ذلك ونصفهم بالسلبية فتلك مشكلتنا نحن

الدكتور محمد السيد السعيد حاول النفاذ من ناحية أخرى إلى عالم ما بعد الحداثة ، حيث لم تعد تلك الاحتجاجات الجماهيرية هي التي تغير ، وهي التي تخرج لعزل السلاطين والدكتاتورين ... وإنما هي حركة قليلة العديد لكن تأثيرها كبير.
المقبّلات بدون الوجبة!
بالطبع البرنامج ليس مفيداً لهؤلاء الذين يسمعون كلمة "مدونة" لأول مرة ، فهو كمَن يهبط بهم فجأة من السماء، إلى كوكب جديد، مليء بالمغامرات التي تحكمها قواعد لا يدرك عنها حرفاً ..

وكنت أرى – وهو رأيي الشخصي – أن البرنامج كان سيكون أكثر قوة حين يبدأ بنظرة سريعة على كيفية نشأة المدونات وأسباب انتشارها، وماهية المدونة .. وهو ما كان يمكن شرحه في دقائق معدودة بما لا يخل بالوقت المحدد للبرنامج.

البرنامج أيضاً نقصه الجانب المعلوماتي، فهو لم يتحدث عن عدد المدونات المصرية أو إحصاءات وأرقام خاصة بها، كذلك عنوان الحلقة كان غير منطبقاً – إلى حدٍ ما – على محتواها ...

فحين نطلق على الحلقة اسم "المدونون العرب .. المعارضة بصوت جديد" وضع تحت كلمة "العرب" عشر خطوط، كان يجب على مُعد البرنامج أن يتناول نماذج للمدونين من دول عربية مختلفة .. وليس فقط مصر..

فالمدونات في مصر أصلاً جاءت متأخرة كثيراً عن المدونات في دول عربية أخرى مثل الإمارات، فمدونة سردال مثلا تعد إحدى أكبر وأقدم المدونات العربية.. والتدوين في المغرب أيضاً يحمل فيضاً مما يمكن أن يسلط عليه الضوء ..

لذلك أعتقد أن البرنامج يصلح أصلا لمن لديه خلفية عن التدوين، لكن الغالبية الكاسحة من البشر التي ربما شاهدت البرنامج، فأعتقد أنهم خرجوا بانطباع من يخرج من المطعم وقد تناولوا المقبّلات ولم يحصلوا على الوجبة الأساسية!
لكن بالنسبة لي كان البرنامج مسلياً ومفيداً ...
كان ممكن برضوه!
أعرف كلاً من د. أحمد عبد الله والصديق العزيز البراء أشرف ، و الزميل وائل عباس عن قرب بدرجات متفاوتة .. وأعرف أيضاً أنه كان يمكن أن يكون في جعبتهم الكثير مما يمكن أن يقولونه أكثر مما ظهر في البرنامج.

ولا أدري لعلهم قالوه بالفعل لكن "مقص المونتاج" تدخل لكي يحذف ويضيف حتى يناسب الوقت المخصص للبرنامج... وهذا غالبا ماحدث

لكن من المفترض في برنامج يوصف بـ "الوثائقي" أن يُعطَى راحته في الوقت .. وأعتقد أن إضافة ربع ساعة أخرى على البرنامج لم تكن لتعطل قناة الجزيرة في شيء.

سمعت الزميل أ. وائل عباس يتحدث في ندوة سابقة عن المدونات في نقابة الصحفيين، وخرجت بعدها لأجلس معه ونتناقش في بعض ما قاله ... كان يقرأ من ورقة في الندوة .. وأخذ ضعف الوقت المخصص له للحديث من كثرة ما أعدّ من معلومات ..

أمّا الدكتور أحمد عبد الله فأعتقد أن المونتاج كان جائراً بحقه للغاية، أمّا صديقي البراء أشرف فقد أدى ما عليه جيداً لكن أعتقد كان يمكن أن يرتب كلامه أفضل من ذلك ويحاول التحدث في شيء من الرسمية أكثر منه حديثاً ودياً ..



عامة بإمكانك أن تقرأ البرنامج كاملاً على صفحته في الجزيرة، وكذلك يمكنك أن تحمل البرنامج صوتياً على هذا الرابط ، يمكنك تحميل الفيديو أيضاً من موقع عشرينات ، أو مدونة الوعي المصري

الخميس، مايو 25، 2006

وعملنا اللي علينا علينا ونصرنا القضاة!

خرجت الحكومة مهزومة مفضوحة مختومة على قفاها في معركة القضاة.. بل ولم يكتفِ القضاة بذلك، وإنما أعلنوا وقفهم بجانب المعتقلين حتى يتم الإفراج عنهم..
وقد وصلني إيميل من "محمد غزلان" ... فيه أخبار عن المعتقلين .. هذا نصه:
وعملنا اللي علينا علينا .............. ونصرنا القضاة
جُم قبضوا علينا علينا ................ وثوبنا على الله

كان هذا مطلع موال لإبراهيم الزعفراني قائد الكورال ومن خلفه 48 من قيادات الإخوان بالإضافة إلى محمد زارع القيادي بكفاية, وذلك لحظة وصولهم إلى وطنهم الثاني مقر نيابة أمن الدولة بمصر الجديدة...

وقد أثار الموال وأداء الفريق الغنائي بملابسه البيضاء تساؤلات وتعاطف اهالى المنطقة وجميع المارة كما استفز بشدة جميع تشكيلات قوات الامن التي جاءت للحفاظ على امن وسلامة المتهمين

فبعد رضوخ النظام بجميع اذرعته القمعية لاول مرة في تاريخه للمطلب الشعبي بعدم الحكم على مكي والبسطويسى اثر الوقفة التاريخية والتضحيات العظيمة التى لم تبخل بها جميع القوى الوطنية وفي مقدمتهم الاخوان الذين استمروا والحمد لله حتى النهاية, ومع كثرة عدد المعروضين على النيابة (50 معتقل بالإضافة إلى مجموعة عاصم شلبي رئيس اتحاد الناشرين العرب وأحد القائمين على العمل الإعلامي بالجماعة) , فقد زاد موال الزعفراني الجو توتراً.

وهو مادفع الامن الى اغلاق المكان واجلاء الاهالي ومنع والتجمعات وفرض الكردونات حول النيابة كما شددت على المعتقلين فمنعت استخدام المحمول والجلوس مع المحامين واقتصرت الزيارة على شخصين لكل متهم مع اجبارهم على الزيارة بالكلبشات وهو ما اثار غضب عمر عبدالله ومحمد قصاص وعملوا خناقة مع ضباط الامن ورفضوا الزيارة
وفي نهاية اليوم اخلت النيابة سبيل اخ من الدقهلية، وجددت 15 يوم لـ 49 معتقل

واختلف الامر بعض الشئ عند نيابة الجلاء الجزئية التى عرض عليها 205 معتقل , حيث ظل المعتقلين والاهالي يهتفون هتفات غاضبة ضد النظام وجهازه الامني طوال الوقت وقد سمعت الهتافات والصخب ذهاباً واياباً وانا امر من فوق النيابة على كوبري اكتوبر علم بان اياباً هذا كان الساعة 7.20م
وقد اخلت النيابة سبيل 42 طالب وجددت ل163 معتقل
ولم تردنا اسماء المفرج عنهم حتى الان وان كنت اظن ان جميع الطلاب المعروضون في هذه المجموعة قد افرج عنهم والذين تنوعت محافظتهم فغطت الغالبية العظمي من محافظات القطر

الأربعاء، مايو 24، 2006

الوصايا العشر للمواطن المصري

هذه من قصائد الشاعر الثورجي أحمد مطر .. ولأني كمان ثورجي عجبتني جدا .. وحبيت أحطها في المدونة بتاعتي ..
والغريب أن الشعوب العربية المستحمرة تنفذها بحرفية شديدة.. ربنا يتوب علينا من الاستحمار.. حداثة ما بعد الاستعمار!
(1)

عندما تذهبُ للنومِ
تَذكَّرْ أَنْ تنامْ
كُلُّ صَحْوٍ خارجَ النومِ
حَرامْ !
وخُذِ الفرشاةَ والمعجونَ
واغسِلْ
ما تبقّى بينَ أسنانِكَ من بعضِ الكلامْ.
أنتَ لا تَأْمَنُ أنْ يَدْهَمَكَ الشرطةُ
حتّى في المنامْ!
رُبَّما تشخِرُ أو تعطِسُ
أو تنوي القيامْ
فدعِ المصباحَ مشبوباً
لكيْ تدرأَ عنكَ الإتِّهامْ!
يا صديقي
كلُّ فِعْلٍ في الظلامْ
هُوَ تخطيطٌ لإسقاطِ النظامْ!

(2)

إحترمْ حَظْرَ التجوُّلْ
لا تغادرْ غُرفةَ النومِ
إلى الحمّامِ ، ليلاًَ ،
لِلتَبوِّلْ!

(3)

قبلَ أن تنوي الصلاةْ
إِتصلْ بالسُلُطاتْ
واشرحْ الوضْعَ لها ،
لا تتذمَّرْ
وَخُذِ الأمرَ بروحٍ وَطَنيَّهْ .
يا صديقي
خَطَرٌ أيُّ اتصالٍ
بجهاتٍ خارجيَّهْ !

(4)

عِنْدَ إفطارِكَ
لا تشربْ سوى كوبِ اللبنْ .
قَدَحُ البُن مُنَبِّهْ
فَتَجَنَّبهُ إِذَنْ !
قَدَحُ الشايِ مُنَبِّهْ
فتجنبهُ إِذَنْ !
يا صديقي
كلُّ شخصٍ مُتنبِّهْ
هو مشبوهٌ ، مثيرٌ للفِطَنْ
يبتغي أنْ يُشعِلَ الوعيَ
لإحراقِ الوطنْ !

(5)

لكَ في المطبخِ آلاتٌ
تُثيرُ الإرتيابْ .
إنتزعْ أُنبوبةَ الغازِ
ولا تنسَ السكاكينَ ، وأعوادَ الثُقابْ
وسفافيدَ الكبابْ .
رُبّما تطبخُ شيئاً
وتفوحُ الرائِحَهْ
ما الذي تفعلُهُ لو ضبطوا
عِنْدكَ هذي الأسلحهْ ؟!
هل تُرى تُقنعُهمْ
أَنَكَ مشغولٌ بإعدادِ طبيخ
لا بإعدادِ انقلابْ ؟!

(6)

قبلَ أن تَخرُجَ
دعْ رأسكَ في بيتِكَ
من بابِ الحذَرْ .
يا صديقي
في بلادِ العُربِ أضحى
كلُّ رأسٍ في خَطَرْ
.. ما عدا رأسَ الشَهَرْ !

(7)
إنتبهْ عندَ الإشارهْ
لا تقفْ حتّى إذا احْمَرَّت
إذا كنتَ قريباً من سفارهْ !

(8)
لا تُؤجِّلْ عملَ اليوم إلى الغَدْ
رُبَّما قبلَ حلولِ اللّيلِ تُبْعَدْ !

(9)

أَغلِقِ السمْعَ
ولا تُصغِ لأبواقِ الخيانَهْ
ليسَ في التحقيقِ ذُلُّ
أو عَذابٌ ، أو إِهانَهْ .
أنتَ في التحقيقِ موفورُ الحَصَانَهْ .
رُبَّما يشتِمُكَ الشرطيُّ
من باب " المَيانَهْ "
هل تُسمِّي ذلِكَ اللُطْفَ إِهانَهْ ؟!
رُبّما تُربَطُ في مِرْوَحةِ السقْفِ
لكي تُصبحَ في أعلى مكانَهْ .
هل تُسمِّي ذلِكَ العِزَّ إهانَهْ ؟!
ربَّما مصلحةُ التحقيقِ تَضطرُّ المحقِّقْ
أَنْ يجِسَّ النبْضَ من كُلِّ الزوايا
ويُدقِّقْ .
فإذا جَسَّكَ من ( ظَهْرِكَ )
أو ثَبَّتَ فيهِ الخيزُرانَهْ
لا تَظُن الأمرَ ذُلاً
أو عذاباً أو مَهانَهْ .
يا صديقي
إن إثباتَ العصا في ( الظَهْرِ )
إِجراءٌ ضروريٌّ
لإثبات الإدانَهْ !

(10)

لا تَمُتْ مُنتحِراً
لا تُسلِمِ الروحَ لِعزرائيلَ
في وقتِ الوفاةْ .
ليسَ من حَقِّكَ
أَنْ تختارَ نوعيةَ أو وقتَ المماتْ .
انتبهْ
لا تتدخَّلْ في اختصاصِ السُلُطاتْ
شكراً أحمد مطر لوصاياك !! التي لن أنفذ منها شيئاً !!

الاثنين، مايو 22، 2006

مغربك يا وطني..

أحياناً أجلس لأتابع الأخبار في العالم العربي، وفي بعض الدول لا يتعسّر عليك "كمواطن مصري" أن تفهم ما يحدث فيها، مثل الأردن وفلسطين وسوريا .. وفي دول أخرى تشعر أنك بحاجة إلى عدة ساعات كي تنفذ إلى قلب الأحداث هناك ، وتدرك شيئاً عن جزء من "وطني حبيبي الوطن الأكبر" .. فرغم أنهم عرب، لكننا لا نقرأ عنهم ، ولا تعطي الفضائيات نفس المساحات الإعلامية لقضاياهم..
ما أكتبه الآن ليس مقالا أو تحقيقاً .. فقط هو محاولة لإعطاء القارئ قاعدة ينطلق منها لمزيد من المعرفة، عن بعض الأواضع في ذلك القطر العربي، على شواطئ الأطلسي .. حيث "الأوووع" تنطق من سقف الحلق مع كل كلمة هناك.. المملكة المغربية .. حيث تبدو أنها - أووع - خارج الملعب - أووع - رمية - أووع -جانبية ..
ولست أقصد من "الأوووع" التريقة، لكن بحق تأسرني اللهجة المغربية خاصة في التعليق على مباريات الكرة، حيث تجاهد لكي تستطيع أذناك تمييز اللغة العربية، لدرجة أنه في برنامج وثائقي على الجزيرة "إحدى حلقات المحاربون القدامى" كان الرجل يتحدث المغربية، مصحوبا بـ "ترجمة" عربية تظهر على الشاشة!
وبحق الوضع هناك يحتاج لقراءة خاصة، لأنه ليس قريبا لأذهاننا مثل الوضع في فلسطين أو الخليج ..
لكني اجتهدت بما يسمح الوقت في استجلاء بعض المواقف مع متابعتي المتقطعة منذ عدة شهور للموقف هناك
فقط تابع اللينكات المرفقة، لتعرف أكثر.
فهو نظام يجمع بين أشياء كثيرة:
---------------------------------
الملكية: مازال النظام ملكيا وللملك صلاحيات مطلقة هناك ، وبالتالي أيضا توريث الحكم
------------------------------
الخزوقة: "اقرأ مقال فهمي هويدي حول كتاب صدر لأحد جنود (الكاب واحد) ، جهاز الأمن السياسي، بعد أربيعن عاماً من العمل في ذلك الجهاز السري، يقضح فيه أساليب الخزوقة والصعق والتعذيب والإغراء بالجنس، حتى تعد المغرب بلا منازع أحد الدول الرائدة في ذلك"
بل بدأت أشك أن يكون أجداد "فِلاد المخوزِق" – الذي اشتقت كلمة الخزوقة لاسمه – كانوا من المغرب!
زبيبة صلاة: حيث تدور في المغرب منذ عدة شهور قصة اسمها "المصالحة" .. يقوم النظام هناك بمقتضاها بالاعتذار عن الفظائع التي ارتكبتها أجهزة الأمن .. وتتصالح مع الشعب، وذلك على غرار "زبيبة الصلاة" التي يضعها بعض الفساق لإلهاء الناس عن فظائعهم... لكن المعارضة تريد القصاص من هؤلاء أيضا

طالع موقع هيئة الإنصاف والمصالحة ، وطالع ملف كامل عن المصالحة في المغرب على إسلام أونلين

المراهقة: الملك هناك يقضي معظم وقته في الملاهي ، وحمامات السباحة "طبقاً لصديق شخصي مغربي عبر الإنترنت"

الجنس: معروف أن المغرب وحاناتها مرتعا لتجارة الدعارة ، والسياحة الجنسية، في الأوكار التي تسمى "الرياضات" وهي دور عتيقة أصبح يملك غالبيتها الأوربيين ليمارسوا فيها تجارة الجنس، بحارسة الشرطة، والإيدز بدأ ينتشر هناك

الصهاينة: معروف أيضاً أن المغرب من أكثر الدول العربية تزلفاً لإسرائيل، كما يوجد بها أكبر عدد من اليهود في العالم العربي.

ديموقراطية نسبية: بالمقارنة ببقية الدول العربية، فالنظام المغربي به تعددية حزبية تعتبر متقدمة بالمقارنة بمصر ودول الخليج مثلا ..
لكن للأسف ، التجربة الإسلامية هناك كانت مترددة كثيراً حيال المشاركة في اللعبة الديموقراطية
خاصة أن: أكبر جماعة في الشارع المغربي "مثل الإخوان في مصر" هي
جماعة العدل والإحسان تجدد رفضها لخوض الانتخابات.

وهي قريبة لحدٍ ما من فكر الإخوان وتأسست عام 1981 ومرشدهم العام "هكذا يلقبونه أيضا!!" عبد السلام ياسين .. مازال رئيسا للجماعة .. وكذلك ابنته ندية ياسين، تعتبر المتحدث الغير الرسمي باسم الجماعة

وكذلك يلقبون الجماعة رسميا هناك ب "الجماعة المحظورة ، ههههه يبدو أنها اسطمبة" !!

الفصل بين الطماطم والخيار: السياسة والدعوة، مجتمعتان دائماً في أي حركة إسلامية، مثل الخيار والطماطم في السلطة، وينتقد بعض السياسين في مصر جماعة الإخوان لإنها "سياسية ودعوية في نفس الوقت" .. لكن حقيقة يفوتهم أن الفكر الإخواني في عدة دول، منها المغرب، يعتمد الفصل بين السياسة والدعوة.

"سامحني على التشبيه بالخيار والطماطم ، فهو لزوم التفركيصة! يعني لزوم الروشنة بس بالمغربي!"

فحركة التوحيد والإصلاح .. هي الحركة الإسلامية التالية في الجماهيرية لجماعة العدل والإحسان، وهي الجناح الدعوي لحزب العدالة والتنمية إن صحّ التعبير.. جمعية التوحيد تمارس الدعوة فقط، والحزب يمارس السياسة بمرجعيته الإسلامية فقط... وهو النموذج الذي يفضله الإخوان، وقدموه في عدة دول منها الأردن أيضاً ... لكنهم ممنوعين من تشكيل حزب في مصر.

الحزب الذي يمثل فكر الإخوان سياسيا هناك: حزب العدالة والتنمية .. وقد انشق عنه منذ نحو شهر حزب إسلامي آخر ، هو حزب النهضة والفضيلة وبالتالي يكون الحزب الإسلامي الثالث هناك.

الملعب يبدو خالياً إذن أمام الإخوان هناك لمكاسب انتخابية كبيرة، إذا تمتعت الانتخابات القادمة بالشفافية وذلك بسبب عزوف جماعة العدل والإحسان "المسيطرة على الشارع هناك" عن المشاركة في الانتخابات
ليس لمواقف فقهية مثل الفكر السلفي .. ولكن لموقف سياسي في الأساس.. حيث يرون أن الملك له صلاحيات مطلقة فلا فائدة إذن من المشاركة في البرلمان أو الحكومة

وهم يتعرضون للاعتقالات أيضاً .. لكن ليس بنفس قسوة تعامل مصر مع الإخوان "حسبما أعتقد"

ولا في الأحلام: من الغريب أيضاً عن جماعة العدل والإحسان موقفها من "الرؤى " ويسمونها "المبشرات"
حيث يعطونها أهمية خاصة جداً لديهم .. وهو ما يجعلها محل انتقاد وسخرية من كثيرين .. فهناك عدة رؤى لشيخهم ورجال جماعتهم ، يؤمنون بها يقيناً .. ويحتجون في ذلك ببعض الأحاديث

وهم يؤمنون أن هناك "شيء ما ضخم جدا" سوف تحل ببلادهم في عام 2006 .. حسب الرؤيا التي رآها رجالهم، وأثارت ضجة كبيرة ، وسببت تراشقاً إلكترونيا عبر المواقع والمدونات وأثارت بقية الإسلاميين عليها.

إحنا التلامذة: كحركة طلابية هناك موقع الاتحاد الوطني لطلاب المغرب ، وهو الاتحاد الذي يضم كل الفصائل من اليمين إلى اليسار .. وهذا هو موقع الاتحاد

وهناك اتجاه إسلامي آخر في الجامعات ، هم تحت اسم "منظمة التجديد الطلابي"

ومن المفيد الإطلاع على التجربة المغربية في الحركة الطلابية، إذ يبدو ذلك الاتحاد الوطني مثيراً للدراسة بحق ، وتبدو الحركة الطلابية متقدمة للغاية، بادئة من مدارس الثانوي وليس الجامعات، انظر مبادرة مدرسة ثانوية بالرباط حول المشاركة السياسية للشباب

مدونات: أخيراً طالع بعض المدونات المغربية:
مدونة بْلا فْرَنْسِيَّة - احجيوج

دعني أسألك سؤالاً .. هل فهمت شيئاً من هذه التدوينة؟!!

الأربعاء، مايو 17، 2006

عواميد "حديد" و "سرايا" .. اللي ما يشتري يتفرج!

(على فكرة: المقال دا وسخ جداً أو وسخ شوية "بحسب ثقافتك" ، فلو كنت مش بتحب الوساخة مش لازم تقرأه أنا حذرتك ومليش دعوة)

مازالت السلطة في مصر تستخدم صحف الموالسة والنفاق - أقصد الصحف القومية - لخدمة أجنداتها الخاصة..
وعندما أفتح أي جريدة من تلك، لكي أشاهد عواميد "حديد خراسنة المغشوش" (طبعا كلنا عارفين أنا أقصد مين) .. أو عواميد (سرايا المجانين) (برضوه مفهوم أنا بتكلم على مين) .. فإن بطني بصراحة لا أتملكها من شدة الغثيان والشعور بالرغبة في التقيء على الجريدة، وصورة صاحب العامود

لا داعي لكي أذكر ما يعرفه الجميع، عن أسماء هؤلاء الذين هبطوا من السماء، لكي يصبحوا رؤوساء تحرير صحف الموالسة والنفاق (التي تطبع بأموال الدولة ودافعي الضرائب) فلا نحن نعرفهم، ولا نعرف من أين أتوا ، ولا نرى لهم تاريخاً مهنياً صلباً يستندون إليه ، أو حتى مهارة أدبية أو علمية تغني عن التاريخ المهني.
وإنما كل ما تفوقوا فيه هو مسح جزمة النظام وتلميعها بالحبر الهباب الذي يطبعون به مقالاتهم الخرقاء التي تصلح للمتخلفين عقلياً.

في مطلع هذا الأسبوع، شنت تلك الصحف حملة ضد القضاة، وعلى غرار "إوعى .. وسع.. حاسب .. الباشا وصل" .. قرأت مقال الجمهورية على الصفحة الثالثة .. يوم الاثنين .. وهو مقال يثير الضحك والغثيان .. حيث أظهر صورة شوية إخوة في المظاهرة بتاع القضاة .. وهما ماسكين في إيد بعض "زي ما الإخوة بتقف في المظاهرات عشان يمنعو كلاب الأمن من اختراق المظاهرة" .. وتحت الصورة مكتوب "مجموعة من المتظاهرين تقف على الطريقة الإخوانية"

ومش فاهم إيه اللي مضايق كاتب المقال أوي في الوقفة دية .. ولا هيا مش أحسن من إعطاء الأدبار لأصحاب السلطة والكراسي .. والاستمتاع الجنسي المثلي "وهو معروف عن بعض المقربين من السلطة في مصر ولا داعي لذكر الأسماء" ..
الكدب بغباء ..
المهم أن كاتب المقال عايز يقول إنه القضاة دول إخوان .. وبصدد هذه "التهمة" يجب أن نقول:

أولا: أن الانتماء للإخوان ليس مصدر تهمة أو مسبة .. فكثير من عظماء الوطن ورموزه هم من الإخوان فكراً وتنظيما، بل وساهم النظام في تلميع بعض هؤلاء..
أذكر على سبيل المثال لا الحصر: د. زغلول النجار ، أ. عمرو خالد ، أ.د عبد الحميد الغزالي "الذي توجد جائزة باسمه في كلية السياسة جامعة القاهرة" ..
وعلى المستوى الإقليمي والدولي .. الشيخ ياسين رحمه الله .. وخالد مشعل وكل حركة حماس، التي يتعامل معها النظام ..

ثانيا: أن القضاة ليسوا من الإخوان .. وهي حقيقة يعرفها كتاب الموالسة، وعساكر أمن الدولة .. وموظفي مسح الجوخ ..
فمنذ حظر الجماعة منذ نصف قرن ، أصبحت هناك وظائف شبه محرمة على الإخوان، مثل الداخلية والقضاء ، ولو عُرف أن أحداً من هؤلاء من الإخوان لتم طرده .. وإيقاف ترقيته ..

فتلك وظائف محظورة أمنيا، ليس فقط على الإخوان ، وإنما على الإخوان وأقارب الإخوان ربما إلى الدرجة الرابعة من القرابة!!
وهو ما لا يتناسب مع وصول قاضي إلى محكمة النقض .. أرفع المحاكم المصرية .. ( لو كانوا من الإخوان كيف وصلوا لتلك الدرجة في ظل سيطرة الأجهزة الأمنية على مقاليد الأمور ؟!)
ياعمي فضحت نفسك كفاية غباء!

واستمرت المقالات العبيطة في التحذير من الأخطبوط المرعب المروع ( القضاة دول إخوان .. القضاة دول إخوان)

ونشروا مقالا عن علاقة مش عارف ابن عم أبو خالة القاضي الفلاني بالإخوان .. وكأنها سبة أو جريمة .. وينسى هؤلاء المغفلين المتنطعين الأغبياء إن الإخوان كانوا في كل بيت في مصر ، وكان عدد الإخوان المسلمين في الأربعينات اثنين مليون مصري من عشرة مليون هم تعداد مصر.

وكل واحد فينا يعرف تمام المعرفة إنه قريبه الفلاني من الإخوان ، أو جده كان من الإخوان .. أو عمه أو خاله .. بل إنني أزعم إن غالبية الشعب المصري العظيم من الإخوان فكراً .. إن لم يكن تنظيماً .. فليس ثمة فارق كبير بين فكر الإخوان وفكر أي شخص ملتزم من جمهور المتلزمين في مصر.

المهم في مقال آخر يوم الأربعاء ، اعترف الكاتب (ببشاعة وفظاعة وحيوانية الجرائم اللي ارتكبت ضد الإخوان في عهد الكلب عبد الناصر والحيوان حمزة بسيوني) .. وهو اعتراف له وزنه لما يصدر من واحد من بتوع السلطة..

لكن الاعتراف دا عشان يدي للمقال شيء من الواقعية والمنطق ، لما يقول دلوقتي إن الإخوان مش مضطهدين وعايشين على ريش نعام في عهد الفرعون مبارك

وينسى إنه فيه عشرين ألف معتقل سياسي في سجون الزعيم .. وينسى كم واحد قتل وكم واحد شرد ، وكم واحد اتقفل مصدر رزقه ، وكام واحد منع من التعيين في الجامعات أو خلافه .. وكام واحد عذب .. وكل دا لمجرد (شبهة الانتماء للإخوان)

وينسى شركة "أي تو " للمحمول اللي لسه مقفوله ومتحرزة من يومين عشان خمسة في المية فقط من أسهمها كانت لأحد رجال الأعمال الإخوان!

وينسى التفتيش المهين والمذل لكل واحد من الإخوان طالع ولا خارج من البلد ، دا إذا سابوه يطلع أساساً !!

وينسى "عبير العسكري" اللي لسه كلاب الأمن الحيوانات هاتكين عرضها في الشارع ، لمجرد إنها صحفية ، لا إخوانجية ولا يحزنون

وينسى الـ 15 طالب و 3 طالبات الإخوانيين اللي لسه محرومين من الامتحانات في جامعة القاهرة لمجرد حفل أو تعريف بالنبي .. وحكمة المحكمة ببطلان قرار عميد الكلية


النفاق بغباء .. يا متخلفين!
المشكلة كمان إن الأغبياء دول ، حتى مش بيعرفوا إزاي ينافقوا كويس ... يعني لما واحد يعوز يكتب مقال عشان "يشوه صورة القضاة" .. ويبين إنهم إخوان .. يبقى واحد يكتب مقال .. وبعدين بكام يوم واحد تاني يكتب مقال .. وهكذا
لكن الأغبياء راحوا كلهم كتبوا المقالات في يوم واحد أو يومين ورا بعض، وهو ما جعل الأمر يبدو للأعمى قبل المنور إن الموضوع وما فيه عبارة عن حملة لتشويه القضاة ..

نفس الغباء الأزلي، اللي بيحكموا بيه الشعب من نص قرن، ومش عارف لحد إمتى هيفضلوا أغبياء لهذه الدرجة
الغباء الأزلي كمان .. إنه لما يحبوا يكتبوا حاجة وحشة عن الإخوان ، يكتبوهم باسمهم "الإخوان المحظورة" .. لكن لو هيكتبوا حاجة حلوة مثلاً .. تلاقيهم كتبيين "التيار الديني" .. زي ما الإخوان مثلا أيدوا فتحي سرور رئيساً للمجلس.. كتبوا في الجرايد "بتأييد التيار الديني" .. وهكذا في أي شيء جيد .. حتى لا ترتبط صورة الإخوان في الأذهان بالأفعال الحسنة.
اللي ما يشتري يتفرج.. كله بجنيه واحد
المهم، سيبك من الكلام دا كله .. أهم حاجة البهاريز اللي جاية .. هيا أهم شيء في المقال ..
بجد فعلاً .. أنا اقتنعت برأي الدكتور صفوت العالم "أستاذ الإعلام السياسي" إنه مقاطعة بوستجية الصحف القومية هي مسلك سلبي وهروبي، فأنا أعتقد هناك فائدة ما من هذه الصحف .. أو في الحقيقة عدة فوائد ، منها:

1- يمكن استخدامها بديلا عن مناديل التواليت في الحمام "بس اتأكد الأول مفيهاش آيات أو أحاديث" .. وعامة العالم دية مش بتجيب أحاديث ولا آيات في كلامها...
خاصة إن الجرايد بتبقى خشنة .. وتنضف كويس .. أحسن من المناديل برضك ..

2- يمكن استخدامها كبديل عن أدوية "تحفيز التقيء" .. اللي بتستخدم كعلاج للتلوث أو التسمم .. فإذا حد حس إنه أكل من الفاكهة أو الخضار الملوث المسرطن اللي بقى في كل حتة في البلد ، ممكن يروح يقرأ حاجة من المقالات دية وهيرجّع على طول .. . وبالتالي يوفر ثمن الدواء.

وفي المستشفيات المهترئة المتآكلة أيضاً الحكومية ، اللي مفيهاش حتى لفة قطن، ممكن يوفروا تمن الدوا ، بس للأسف الدكتور هيضطر إنه يقرأ للعيانين المقالات " وهما الاثنين يرجّعوا مع بعض" عشان زي ما إحنا عارفين نسبة الأمية تتجاوز 50% ..

3- استخدامها كبديل عن فوط التلميع والتنظيف:
طبعا زي ما بنشوف كلنا الناس بتلمع الزجاج بالجرايد .. وبيبقى زي الفل .. وبالتالي بدل ما نشتري فوطة كل شهرين ، ممكن منشتريش فوط خالص .. برضوه دا هيوفر شوية .. هوا حد لاقي ياكل

4- استخدامها كبديل لمفارش السفرة:
وبرغم التحذيرات الطبية، إن الحبر بيطلع في الأكل ، وبيسبب سرطان، لكن ما تنساش "أنا طالب في كلية طب وعارف" ... كل اللي بيتقال دا كذب .. هما صعبانين عليهم صورة الريس اللي بتطلع خمستلاف مرة في كل طبعة جرنان إنها يتلف فيها طعمية وتترمي في الزبالة مع الكوافيل والكادليز ..

وأهو لما رحت أسأل على مفارش السفرة البلاستيك في محلات "مترو" لقيت اللفة مش عارف الكام متر بكام جنيه، حاجة كدا ممكن تخلي الموظف يسورق ويقع من طوله .. ويغمن عليه، ويقعد يغني زي عادل إمام في المسرحية "أغمن عليّا أغمن عليّا .. آآآه آه "

5- الأكل مع أصحاب المقام الرفيع:
يعني كلنا بيشتكي من إنه مش عارف يكلم الريس ولا يسمع حِسه .. ومش طايلين نستمتع بطلعته البهية ، وضحكته اللي وحشتنا من أيام المرحوم السادات ..
الفرصة أهو جات لحد عندك، افرش الجرنان .. وكل مع سيادة الريس وحرسه ولجنة سياساته.
وبعدين مفيش شرف ولا مقام أرفع ولا أعلى من إنك تاكل على صورة الريس أو المحروس الواد ابنه، حد طايل ياكل معاهم!!

6- اتقاء شر أمن الدولة:
هتقولي طب إزاي دية ؟! أقولك إزاي .. هتلك جرنانين تلاثة .. وياريت يكونوا أهرام على جمهورية على أخبار .. واطلع على المدام في البيت
وأثناء أول حملة تنضيف تعملها المدام في البيت .. خليها تفرش كل دولاب في البيت .. وكل دُرج .. سواءً كان درج مطبخ أو مكتبة .. كومودينو أو سرير .. أي درج أو رف في البيت .. تفرش كل الحاجات دية بالجرانين ..

ووصيها كويس إنها تنقي الصفحات اللي فيها صور سيادة الريس .. وتخلي كدا عندها زوق ورومانسية .. يعني مرة تحط صفحة فيها صورته مع جناب السيدة سوزان .. ومرة تحط صورة المحروس القطقوط الواد ابنه .. وهوا بيشوح بإيديه زي أبوه لعامة الشعب ..

وهكذا وهكذا .. فإذا - لا قدر الله - طبّ عليك أمن الدولة .. هيلاقيك حاطط صورة الريس في كل دولاب .. آخر شياقة وأناقة ورومانسية ودلع .. وهيعرفوا إنك مواطن شريف .. مش بتاع مشي بطال .. أيوة .. وممكن يدوك كمان أعداد السنة كلها من الجرنان هدية مجانية .. عشان توزعها على بقية الجيران ويتخذوك قدوة حسنة.

هذه ست فوائد .. وإن شاء الله على آخر السنة هكون كملت الألفية ، عشان أعمل كتاب ألفية الثمار الجنية .. من شراء الصحف القومية ..

الجمعة، مايو 12، 2006

هيا نقلب الماسينجر عليهم!


لا أدري ماهية هذا الذي أفعله.. حملة ؟ لا أدري..
المهم .. كلنا نستعمل الماسينجر الآن .. وكلنا نضع نيك نيمات "أسامي مستعارة" .. وصور .. تختلف حسب حالتنا المزاجية..
ولأن حالتي المزاجية أمس كانت غريبة بسبب ما حدث .. وجدتني أضع النيك نيم "اللهم اجعل الدائرة تدور عليهم"
هنا جاءت الفكرة .. كتبت الرسالة ومررتها لجميع من كانوا أونلين عندي "سنوحد أسامى الماسنجر .. و سيكون مضمونها دعوة على الظلم و الظالمين .. و ذلك لمدة نصف ساعه .. و ادعوا من قلبوكم ... انشر"
ربما هو بُعد روحاني في الموضوع .. المهم إذا أعجبتك الفكرة فهي كالتالي:
حملة تستهدف فضح جرائم النظام أمام كل الشباب المغيب الذي يستخدم الإنترنت في الدردشة وتضييع الأوقات، ولا يدري عما يحدث في وطنه شيئاً
سيسألك أصدقائك .. ماهذه الصور .. ماهذا الاسم .. لماذا .. على الأقل سيعرف الناس ماذا يحدث في بلادهم ..
هيا نوحد أسامي الماسينجر .. كل يوم الساعة التاسعة مساءً بتوقيت القاهرة.. ولمدة ساعة على الأقل .. كل من يكون موجوداً أونلين يضع نيك نيم دعاء على هؤلاء المجرمين..
وكذلك سنوحد الصور التي نضعها كصورة رمزية على الماسينجر، سنضع إحدى الصور العديدة التي نقلتها وكالات الأنباء والمدونات لسحل المتظاهرين ..
ولا تنسى أن تذكر الآخرين الذين يكونون أونلين في ذلك الوقت، مرر لهم الرسالة على الماسينجر ( سنوحد أسامي وصور الماسنجر .. وسيكون مضمونها دعوة على الظلم والظالمين .. وذلك لمدة نصف ساعة .. وادعوا من قلبوكم ... والصور على هذا الرابط.. انشر)
إذا رغبت في الدعاية للحملة:
رباط الموضوع
بانار الحملة على هذا الرابط
بعد نشر الرسالة، فوراً وجدنا استجابة فورية من الأغلبية .. كانت النيك نيمات على غرار:
اللهم اجعل الدائرة تدور عليهم
حسبنا الله ونعم الوكيل فيك يا مبارك
صبراً كلاب الأمن صبراً .. فإن مع العسر يسراً
أخي جاوز الظالمون المدى

اللهم إني أقسمت عليك بك ألا تدعهم ينعمون

ومن الآيات الكريمة أيضاً:
وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ
وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ
الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ، فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ، فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ، إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ
الصور يمكنك أخذ أي صورة من صور سحل المتظاهرين

الخميس، مايو 11، 2006

حالة من القرف ..ربنا يحرقهم

هذه الصورة "اللابني آدمين" وهم يسحلون سيدة من حزب الغد لاشتراكها في المظاهرات السلمية أمام دار القضاء العالي اليوم.

كان فيه مقال هنا كتبته ، بس مسحته .. ملوش لازمة .. الصورة كفاية .. كفااااااااااااااااااااااااااااية!

الجمعة، مايو 05، 2006

متعة دراسة لطب


هممم.. الملل يسيطر عليّ، أشعر بتلافيف مخي الرمادية تستغيث بي أن أطرق بأصابعي عدة طرقات على أزرار الكيبورد.. كي أخرج تلك الأفكار الحبيسة..
أتخيل الأفكار الحبيسة تتقافز في شجعٍ واضح داخل سجنها الجمجمي، هيه هيه .. كل واحدة من تلك تحاول أن تخرج أولاً .. فاصرخ صارماً: بهدوء!
تكف الأفكار عن التصارع الآن، وتبدأ في الوقوف صفاً واحداً كما علمتها دائما، كي تسهل عملية الخروج.. هممم هكذا أستطيع أن أفرج عنكن في سلاسة!!

كتبت قبل ذلك عن "طالب في حالة التباس" .. وهو ما لا يجب أن يفهم على أنه كراهية للطب، ها هو الفصّ المسؤول عن المشاعر في دماغي يصرخ مؤيداً .. نعم نعم هو صادق!

جولة في الكلية

أن تكون طالباً فهذه متعة، يعرفها من أنهو دراستهم، وسقطو في دوامة الحياة العملية، أمّا أن تكون طالباً تدرس الطب فهي متعة أخرى يحسدك عليها زبانية جزر الهاواي!

ماشياً في الكلية قاصداً هدفي، تستوقفني سيدة عجوز، تبدو الطيبة المصرية في عينيها، تُبرز ورقة "روشتة" وتقول: ممكن يابني تقولي الأدوية دية أسمائها إيه؟
في فِهم أنظر إليها، لقد فهمت، هي تريد المساعدة، لكن لسان حالها "لا يسألون الناس إلحافاً" .. أنا أعرف هؤلاء من أولئك، أعرف "المسكين" من "المتمسكن" .. أو بمعنى آخر محترفي التسول.. وهي لا يبدو عليها أنها من ذاك النوع القذر، لذلك أخذها من يدها، أخرج من الكلية وأعبر بها الشارع للناحية المقابلة حيث توجد صيدلية مجاورة، أطلب من الصيدلاني الأدوية التي في الروشتة، وأدفع الثمن، وأعطيها لسيدتي العجوز.. "قصة خيالية".. مبروك لقد كتب لي ما يزيد عن أجر اعتكاف 40 يوماً في مسجد الحبيب المصطفى.

الآن أعود أدراجي للكلية، يستوقفني رجل آخر، تبدو عليه آمارات الهمّ، يسألني عن مكان المشرحة، آها .. الآن فهمت، لقد جاء للسؤال عن أحد أقاربه الذين توفاهم الله، لذلك يبدو الحزن ملجماً له، من هنا ، يساراً ثم يساراً مرة أخرى ستجد المشرحة، ولن أنسى أيضا أن أخبره "إنا لله وإنا إليه راجعون" .. وأذكره بقصة أم سلمة حين قالت الدعاء فرزقها الله خيراً من أبي سلمة، وأصبحت أماً للمؤمنين.

الآن أصعد السلم متجها ناحية المشرحة، حيث موعد سكشني، نعم .. التشريح أبو الطب، لكن لماذا أرى بعض الأساتذة والطلبة، لا يتعاملون باحترامٍ كافٍ مع الميت ؟!!

أنتظر حتى يخرج جميع الطلبة من السكشن، ثم أنفرد بأستاذي الجليل، وأتظاهر بأني أسأله عن أمر ما في التشريح، ثم أقول له باسماً: هل تشعر الآن بعد تلك السنوات أن المشرحة جزء من حياتك ؟ فيضحك ويبدأ في الحكي.. كنت أحاول فقط أن أفتح مجالاً للكلام معه، حتى أنفذ منه إلى الموضوع الذي أريد، احترام الموتى، وعدم كشف عوراتهم بلا ضرورة، وعدم رمي أجزاءه الصغيرة من جلدٍ أو شيء يسقط من جسده هنا وهناك في أرض المشرحة.

الآن يبدو عليه شيء من الاقتناع بكلامي.. عامة اللهم قد بلغت! وهذا ما هو مطلوب مني، سأحاول أن أطبع ورقة عن احترام الميت وقدسيته، وألصقها في عدة أماكن في المشرحة وأوزعها على الأساتذة.. لكن فيما بعد.

جولة في نفسي

الآن يحين موعد المحاضرة، أدخل لأستمع .. يا للروعة!! هل خلقنا الله هكذا ؟ لماذا تنحرف العين لأعلى عندما نكون نائمين ؟! وكيف نشعر بالعطش عن زيادة تركيز الأملاح في الدم؟ ثم كيف ترتخي عضلات الإنسان أثناء الأحلام حتى لا ينفعل بالحلم ويقوم بتنفيذه وهو لا يشعر ؟! وكيف تعيش البتكيريا على جلودنا وداخل أجسامنا ولا نمرض بل نستفيد!! وكيف نتقيء ما في بطوننا حين نلتهم في شراسة وجبة ملوثة؟ ما الذي أخبر المعدة أن الطعام ملوثاً لكي تنقبض وتخرج تلك القاذورات؟!
حقاً هو "بديع السموات والأرض" .. ثم كيف تتشكل أجسادنا داخل أرحام أمهاتنا بهذه الطريقة!! صدقت يا ربي: "صوركم فأحسن صوركم".

أعود الآن إلى البيت، أغفو قليلاً لكي أستيقظ لأكمل حياتي.. لكني استيقظت مريضا! لقد أصابتني نوبة برد!! كنت أعرف أنها يمكن أن تصيبني اليوم، لأن حلقي كان ملتهباً وغالبا التهاب الحلق يسبق الإصابة بالزكام والرشح.. لكن معرفتي تلك لم تمنع المرض، الآن أشعر بالصغار والحقارة أمام عظيم قدرة الله عليّ.

أتخيل الآن (الأجسام المضادة) داخل دمائي ترتدي دروعها وتحمل سيوفها وتصدر تلك الأصوات الحماسية مثل الهنود الحمر، "واواواواوا ..." هجوووووم!! ثم تهجم على تلك البكتيريا المتطفلة، قائد الجيش حيث يدير الأمر من الغدة الليمفاوية المجاورة يصيح مصدراً الأوامر، نعم هذه البكتيريا الحقيرة هاجمتنا من قبل!! كيف تجروء!! فليخرج سلاح فرسان "Ig G" المسؤول عن التعامل مع من هاجمنا من قبل، فهو أدرى بها.
الحمد لله لقد حسمت المعركة بسرعة، الآن تأتي تلك الخلايا العملاقة الجشعة Macrophages لكي تزيل أثار وبقايا القتلى بابتلاعها لترحل بعيداً!!

جولة في المنزل

بعد عدة أيام – جالسا أمام الكمبيوتر – تأتي أمي متحاملة على نفسها وتقول لي أنها تشعر بالتعب، أعتقد أن كل مصائب الدنيا يمكن أن تحدث وأنا جالس أمام الكمبيوتر، من قبل حدث زلزالين وأنا جالس أمامه، ربما أموت كذلك أمامه حين يحين موعدي.. لكن ليس هذا مهماً الآن.. المهم أمي.

أي طالب آخر كان سيكتفي بقول "سلامتك يا ماما" .. "وخير يا ست الكل" .. الخ من عبارات البكش التي نجيدها.. لكن أنا لا .. لن أقول ذلك، ليس لدي وقت، هناك ما هو أهم، أنا "مشروع طبيب" .. لذلك أخرجت جهاز الضغط .. اجلسي هنا يا أمي من فضلك وشمري عن ساعدك.. معلش، يدي باردة لكني مضطر أن أمسك يدك، الآن بعد تثبيت الجهاز، أبدأ في نفخ بالون الضغط، الآن أسمح للهواء بالخروج ببطئ.. داب.. داب .. داب.. الآن أسمع الصوت بوضوح عند المؤشر 160، أسمح للهواء بالخروج بسرعة أكبر، ثم أبطأ، الآن يبدأ الصوت في التراجع، ويختفي عن 100.

أزيل الجهاز من على ساعد أمي، الضغط عالي يا ماما، 160 على 100.. منذ متى تشعرين بالصداع ؟ منذ يومين ؟! إممم، لابد من زيارة طبيب، الساعة الثانية بعد منتصف الليل، لكن ليست مشكلة، هناك مستشفى قريبة، تعالي أذهب معك.. لا ؟! ستنتظري لصباح الغد ؟!
حسناً، أحضرت لي روشته كان قد سبق للطبيبة التي تتابعها أن كتبت لها على علاج للضغط، نزلت بسرعة واشتريته، لكن أمي من النوع التي لا تأخذ أي دواء إلا بعد قراءة الورقة الملحقة به.. هي ليست طبيبة، لكن فطرة الطبيب تسري في دمائها.. أتذكر أنها شخصت لديّ "الجدري" عندما كنت صغيراً بدون الذهاب لطبيب.. واكتفى الطبيب بتأكيد تشخيصها.

المهم قرأت الروشتة، كانت بالإنجليزية لكن الأمر كان سهلاً، ما فائدة ما ندرسه إذن؟! أتينولول.. من مغلقات مستقبلات "البيتا".. لكن تأثيره ليس فوري، وأعراضه الجانبية كثيرة.. هممم .. لذلك لم تأخذه أمي .. سننتظر للغد حين الذهاب للطبيبة.

جولة في المستشفى

بعد أعوام سأكون في سنة الامتياز، إنها سنة تمر فيها على كل أقسام المستشفى، سوف ترى من الأمراض والحوادث مالم تره في حياتك، لكن ماهذا .. مصاب في حادث سيارة، نزيف ؟ لا يوجد دماء تناسبه؟ ما فصيلته ؟ ب ؟ إنها نفس فصيلتي .. خذ من دمائي حالا .. هيا أسرع لا داعي للجدال.
في الليل، أسمع المريض يأن في فراشه.. ماذا بك يا أبي؟ تتألم؟ صداع؟ حسناً خذ هذا المسكن إنه ملكي، لكن ليست مشكلة.

هناك عدة مرضى في الحجرة المجاورة، يبدو أنهم يتسامرون لم يناموا.. سأذهب لأشاركهم الحديث إذا سمحو لي، يجب ألا يشعر المريض أن الطبيب يتعامل معه بـ "فوقية" وتعالي.
لكن هناك سيدة تنام هنا، يجب أن أطرق الباب أولا قبل الدخول، إن كوني طبيباً مقيماً لا يسمح لي بقلة الأدب التي يفعلها البعض من عدم احترام خصوصيات المرضى، سواء رجال أو نساء.
هذه السيدة تتألم .. أذهب بسرعة لأرى ما بها.. الوضع خطير .. استدعوا الطبيب حالاً .. لا أستطيع التصرف بخبرتي القليلة .. إن كوني طبيباً لا يخول لي العناد، وإنما عليّ الاعتراف بجهلي.. إنها حياة مريض.

جولة في العيادة

الآن اسمحوا لي أن أتخيل نفسي طبيبا وقد جلست في العيادة بعد عدة سنوات، ماذا ؟ أسمعك تقول أن المرضى قد ضجوا من الانتظار في الخارج؟؟
نعم نعم، أنا زبائني كثيرون، لكنهم لا يملون الانتظار، هناك بالخارج عدة مجلات مفيدة وكتب ومصاحف أيضا، كما أن هناك تلفاز أغلبية الوقت على قناة "إم بي إس" .. دعك من معنى الكلمة ربما تعرفه لاحقا.. ماذا؟ تريد أن تعرفه الآن ؟ إنه اختصار لـ Muslim Brotherhood Society .. إنها القناة العالمية للجماعة.. إحم إحم .. لم تعد المحظورة.

لقد استقطبت الآن معظم الدعاة، عمرو خالد وطارق السويدان وعمرو عبد الكافي، ومحمد حسان .. أما الفرع الإخباري لها فيعمل فيه أحمد منصور وغسان بن جدو وجمانة نمور "بعد ارتدائها الحجاب" وخديجة بن قنة.. الخ

أما قسم الأفلام في القناة، فشعاره "ساعة لقلبك.. من غير ما تنسى ربك" .. دعك من الفيلم الأول بعنوان "ليلة اغتيال البنا" .. لقد أذيع مراراً من قبل، لكن الزبائن في شغفٍ – وقد يقدم كل واحد منهم دور الكشف للآخر – حتى يتسنى له مشاهدة الفيلم التالي، إنه فيلم كوميدي نافس على جائزة الأوسكار لأحسن ممثلة وأحسن مخرج وأحسن ديكور وأحسن موسيقى تصويرية، بعنوان "الإخوان في البرلمان" .. يحكي تفاصيل مضحكة من عينة "الكوميديا السوداء" عن دورة برلمان من عدة سنوات.. ويسلط الضوء على اصطحاب النواب للمخدات للنوم في البرلمان بينما يظل 88 نائباً إخوانيا يتحدثون ويصرخون.. السيد الجالس أعلاه ينهي الجلسة بكلمة "موافقون" بصوت جهوري لإيقاظ النائمين، فيستيقظ النائمون فزعين ويرفعوا أيديهم، بينما يكتفي بعضهم برفع يده دون إزاحة المخدة من فوق رأسه.

مالِ هذا السكرتير الكسول لم يُدخل إليّ المريض التالي، أخرج من حجرة الكشف، لاكتشف أن الجميع غارقون في الضحك! الآن فهمت! ألم أقل لك أيها الأحمق ألا تشغل هذه قناة الأفلام في العيادة على الإطلاق! أدخل المريض التالي..

يدخل المريض، إنه فتى صغير لقد ذكرني بنفسي حين كنت في عمره، كنت أخشى الأطباء، عندي عقدة الخوف من البالطو الأبيض، إن مثل هذا النوع من المرض النفسي هو نتاج لما يفعله الأباء والأمهات من إخافة أبنائهم "لو عملت كذا .. هوديك للدكتور يديك حقنة" !!
وعندما ذهبت للطبيب – للأسف – تركزت تلك الصورة في ذهني أكثر، لقد تعامل معي في غلظة وقسوة، وكأنه لا يهتم بشيء سوى السماح للمريض التالي بالدخول.
هكذا ينشأ الفتى مرعوباً من سيرة الدكاترة والأطباء، يلعن كليات الطب، وحين يكبر يتحول الخوف إلى شعور بالمعاداة، لا يحب الدواء ولا يحب الذهاب للدكتور حين يمرض.

إممممم.. أنا أحب هذا التحدي، لسوف أصحح فكرة الأطباء في ذهن هذا الفتى حالاً .. أولاً بدأت أدردش معه عن أخبار الكورة، لقد فاز المنتخب أخيراً .. ولكن أي لاعب تحبه أكثر؟ إسحق عثمانوف.. لكني لا أعرف هذا اللاعب.. هل تعرف هذه الأداة التي سأكشف بها عليك ؟ لا لا تقلق .. لقد اخترعها العالم مورجيجن.. لا إنها لا تؤذي .. انظر سأجربها على يدي ..

هكذا بدأ الفتى في نسيان خوفه، وبدأ القلق ينزاح.. انظر هذه السماعة .. أتحب أن نتبادل سماع نبضات قلبينا ؟ هيا جرب أنت أولا .. ما رأيك ؟

الآن، أكتب التشخيص وأعطي لوالده الروشتة، ثم أنحني على الفتى وأعطية قطعة من الشيكولاتة، لكن لا تنس أن تغسل أسنانك بعد أكلها ..
المريض التالي، سيدة وزوجها.. لو سمحت أيها السيد ابق هنا، لا لا تخرج .. لا يجوز.. ما الذي يؤلمك يا سيدتي ؟ آه كتفك ؟ حسناً لا .. لا داعي لرفع القميص، فقط حاولي أن تزيحي القميص عن كتفك قليلا.. آه .. الآن يظهر الانتفاخ في كتفك، معذرة سأحاول الضغط عليه لا تقلقي.. حسنا إنها لا يتحرك .. لذلك ربما يؤلمك حين تحريك مفصل الكتف.. حسناً سنحتاج أشعة وتعالي مرة ثانية غداً.. شفاك الله وعافاك.

الآن أريد العودة للمنزل، لكن هناك مريض جاء متأخراً .. إمم ، حسناً لن أرده خائباً .. أخييراً انتهيت، لكن لا .. يجب أن أتصل بمريض زارني منذ شهر لأطمئن على صحته.

أخيراً عدت للمنزل.. تخيلت عدد الحسنات والعلوم التي اكتسبتها طوال تلك السنين .. عرفت أخيرا متعة الدراسة في كلية الطب!

----------------------------------

** نشر المقال أيضاً في مدونات مجانين:

http://www.maganin.com/news/articlesview.asp?key=627

الاثنين، مايو 01، 2006

ملاحظات على هامش طرقعاتي!

عُرف العرب بفنون الكلام، شعراً ونثراً .. ولا أدري أنه في أمة من الأمم كان لـ "الكلمة" نفس ذاك الوقع الرهيب، والتأثير الخطير .. مثلما هو في أمة العرب..

ليس أدّل على ذلك من صراعات قصائد الهجاء التي كانت تدور قديماً بين العرب، فرغم أن الشعر لا يعدو سوى كلمات .. لن تضره ولن تؤثر فيه، إلا أن الكلمة عندهم كان لها شأن آخر .. ووزن ثقيل، ووقع رنان..

ومن المفهوم أيضاً أن تكون الكلمة المكتوبة ذات تأثير أقوى ووقعٍ أشد، فهي تعيش فترة أطول ربما تمد لقرون عديدة، ويتوارثها الناس في الكتب والمخطوطات.. أما الكلمة الشفهية، فقد تقال وتنسى بعد انتهاء خروج حروفها من فمِ قائلها.

ومازالت الكلمة حتى الآن لها تأثيرها.. إلا أننا غدونا نعيش مفارقة كبيرة..

فالكلمة الآن أصبحت أقل تأثيراً .. ووقعاً.. وأصبح بإمكان كل سفيه أو عاقل أن يغدو متكلما متحدثاً .. يستمع الناس له.. أو يقرءوا لما يكتب..

أصبح الإعلام والإعلام البديل .. وصار الإنترنت وما يحويه من مجموعات بريدية، ومنتديات، ومواقع، وأخيراً مدونات شخصية..

تكمن المفارقة في أنه في الوقت الذي اكتسبت فيه "الكلمة" في عالمنا مساحات أخرى أوسع، ووسائل أخرى أسرع، ووسائل نقلٍ غدت متنوعة متجددة.. فإنها – للأسف – غدت أقل وقعا وتأثيراً في ضمائر العباد، وشؤون الخلق.

حتى لا أنسى

تذكرت هذا الكلام، حينما جائني أحد الإخوة في الجامعة، ليقول لي أن أخاً آخر أعجبه مقال كتبته في مدونتي، وأخذه وطبعه .. ليناقش فيه البعض.

من الجميل أن يثق المرء في قدراته الشخصية، وأن يحاول استغلالها.. ومن الجميل ألا يحقر المرء من موهبة أعطاه الله إياها .. وشهد له بها المقربون ..

لكن هذا يحمّله مسؤولية أكبر أمام الله، ثم أمام الناس، إن ارتضى أن تعتمل في عقله الأفكار لتترجمها يده إلى كلمات يخطها .. قد يقتنع بها ولو شخص واحد... فيصبح في ميزان حسناته، أو – والعياذ بالله – في ميزان سيائته..

في العام الماضي أذكر أنني كتبت قصة لموقع كل الطلبة، أعجبت أكثر من شخص .. بعد ذلك أخبرني أحد الإخوة أنها طبعت في جامعة الزقازيق ووزعت على الطلبة هناك.

جميل جداً .. الآن أصبحت "ملتي محافظات" .. أكتب قصة في موقع جامعة القاهرة لكي تطبع في جامعة الزقازيق!!!

في تلك الفترة كنت قد بدأت أشعر أن لديّ موهبة حقيقة يمكن أن أنمّيها .. ربما كانت أشبه بمرحلة عنق الزجاجة.. لكن لم تعد المهمة أيسر كثيراً .. إنها بداية الطريق.. عرفت أن لديك رأس مال .. فعليك أن تستثمره .. مازال هناك الكثير لتفعله.

إلبس على مزاجك!!

"كُل على مزاجك، والبس على مزاج الناس" .. مثل يقوله المصريون.. وهو مثل ينطوي على معاني غريبة من الرياء وتملق الآخرين، ربما يحمل شيئا من المنطق في ألا ترتدي ثيابا غريبة أو تثير استفزاز الآخرين، لكن لم أكن أعرف أن المَثل انتقل أيضاً إلى خانة "الفكر والانتقاد" !

كتبت مقالاً بعنوان "شيء من المكاشفة" .. انتقدت فيه بعض الأمور الحركية والإدارية داخل الإخوان – بقدرِ علمي - وعقبّ عليه بعض الإخوة، لكن أحد الإخوة حدثني قائلاً أنه لم يكن ينبغي لي أن أكتب مِثل هذا الكلام على الملأ، وأنه عندما يكون لديّ انتقاد فيجب أن أوجهه إلى أصحاب الشأن و "المسؤولين" فقط!!

وبرر كلامه بأنه قد يكون هذا الانتقاد خاطئاً .. وبالتالي لو ذهبت لأحدث فيه بعض المسؤولين أولاً قبل نشره على الملأ فلربما لن أنشره أصلاً !!

وبداية أنا لا أشكك في نية هذا الأخ – جزاه الله خيراً – وهو في النهاية أراد مصلحة الجميع ..
لكنني أريد أن أعقبّ على طريقة التفكير تلك، التي تخشى الانتقاد ربما لحدِ الهلع، ويشعرون أن الانتقاد سيكشف المساوئ ويظهر العورات للآخرين.

وهي نظرة غير سليمة للانتقاد، إذ أنّ الانتقاد البنّاء من شأنه أن يقوّم خطأ أو يصلح إعوجاجاً .. أو يبرز مشكلة.. أو يطرح حلولاً ..
الحل ليس في تجاهل المشكلة، ودفن الرؤوس في الرمال، وإنما في مواجهتها.. حتى وإن بدى الأمر صعباً على النفس.. لكن مواجهة المشكلة الآن خيرٌ من مواجهتها بمضاعفاتها بعد قليل.

وإذا انتقلنا للفرضية الأخرى التي تحدث عنها الأخ الكريم، وهي أنني مخطأ في انتقادي، فهذا أيضا لا يبرر أن نجعل كل انتقاداتنا سراً "للمسؤولين" !!

فحتى لو كان ذلك الانتقاد في غيرِ محله فإن من شأن الانتقادات – خاصة الصديقة – أن تفتح المجال للنقاش، وتشحن الأذهان لاستقبال أراء مختلفة عما تربت وتعودت على سماعها..

يعرف الخبراء في مجال التربية – بل ويمارسون – تلك الطريقة في تربية النشأ على إعمال الذهن في كل أمر، وعدم أخذ كل أمر تربو عليه أنه من المسلمّات .. بل يفكر ويراجع ويناقش .. ويُعمل ذهنه.
كما يكون لديه استعداد بعد ذلك لسماع انتقادات الآخر "الغير صديقة" .. بصدرٍ أرحب وحجة أقوى.

لذلك قد تجد المُعلم أو المحاضر يتعمّد أن يتبنى رأياً مخالفاً لرأي المستمعين في قضية ما، ليس لأنه يختلف معهم حقيقة، ولكن فقط لكي يكسر تلك القيود، ويعطي لهم فرصة للتفكير مرة أخرى، والنقاش، ومعرفة ما إذا كان رأيهم هذا مبني على أسس سليمة أم لا.

لكني في النهاية أعود وأقول أنني أتفق مع أخي الكريم جزئياً في رأيه، أن بعض الأمور قد يكون من الحكمة ألا تناقش على الملأ .. لكن تلك مسائل قليلة .. في أضيق الحدود، ولا يجب تعميمها .. لإيجاد المبرر لإغلاق باب الانتقاد والنقاش .. فليس ذلك سلوك الحكماء.

الطرقعات.. والقناعات

أمرٌ أخير – على هامش طرقعاتي – نبهني إليه أحمد الجعلي، حيث قال لي مرة: لماذا معظم كلامك انتقادات..
تذكرت إذن كتابات المفكر والشيخ محمد الغزالي رحمه الله، وعصبيته في الحق، إذ كانت كثير من كتبه خصصها لمعضلات الأمة الإسلامية لإبرازها وتحليلها .. الحق المر .. قذائف الحق .. الخ كل تلك عناوين لكتبه ..

ليست المشكلة أن تكون معظم الكتابات انتقادات، طالما أنها تصب في خانة المصلحة، وتبني ولا تهدم . . وعشان خاطر عيونك يا جعلي لن تكون كلها انتقادات :)

عامة أنا حتى الآن سعيد أن تثير طرقعاتي كل هذه الأراء .. سواء متفقة أو مختلفة، هناك العديد الذين حدثوني على الماسينجر وقد أبدوا إعجابهم بالمدونة .. وآخرين انتقدوا بعض الأراء .. لكن في النهاية هي مدونتي .. ولن أستطيع أن أكتب إلا ما أنا مقتنع به.. والشطارة من يقنع الآخر :) ..