دقائق على الهواء في الجزيرة..
بالطبع أتمنى أن أقضي شهراً في هواء جزيرة هاواي، وعلى شاطئها، لكن هذا مقال آخر .. بالأمس كنت مرتدياً ثيابي لكن لا أحمل حقيبة سفر.. وإنما بضع أوراق .. حيث كنت متجها لجزيرة أخرى . . ما أتحدث عنه الآن هو قناة الجزيرة الفضائية التي أراها مشروعا قوميا عربيا يجب أن يعتنى به قبل أن "يحين عليه الدور" ..
قبل عشر أيام تقريباً اتصل بي صديقي الودود في الجزيرة من قطر، أحمد عاشور "يسار الصورة"، وقال لي أنهم يرغبون أن أتحدث في برنامج بصفتي مدون عن قضية لبنان..
كان لي تحفظات كثيرة أولها أنني لست خبير استراتيجي وأنا أصلا لا أجيد التحدث مثلما أجيد الكتابة، لكنه أفهمني أن البرنامج اسمه "صوت الناس" وسأتحدث بصفتي مدون فقط وليس برنامج تحليلي .. الخ .. في النهاية وافقت.
لذلك بالأمس الجمعة كنت ضيفاً في برنامج "صوت الناس" على الهواء مباشرة في قناة الجزيرة، حيث يدور الحديث حول الأوضاع الأخيرة في لبنان وفلسطين، تحدثت بالكاد دقيقتين فقط .. وكان لدي الكثير لأقوله لكن مقدمة البرنامج حرمتني من ذلك ..
قبلي كان الفنان عبد العزيز مخيون وجلسنا نتحدث قليلاً وكنت قد قابلته يوم الثلاثاء في ندوة .. لذلك كان يتذكرني.
في بداية وصولي لمكتب الجزيرة بالقاهرة، استقبلني الشخص المسؤول "أنور" .. وهو ودود للغاية ويبدو "مصرياً" كما ينبغي أن يظهر المصريون الأصلاء ..
كبير السن هوَ، بشعرٍ بيّضته السنون ولكن تركت بعض الخصلات السوداء التي تبرز لسانها لك وتقول "هييي .. أنا لست كبيراً للغاية .. انظر لي مازلتُ سوداء.. "
كان لطيفاً للغاية وقال لي في دهشة أول ما فتح الباب "تبدو صغيراً .. كنت أتخيلك رجلاً كبير بشعر وذقن و .. أي صورة للرجل الكبير" .. ابتسمت ولم أعقب ..
انتظرت حتى حان دوري، وبعد ذلك صليت المغرب مع الفنان عبد العزيز مخيون وتحدثنا قليلاً، وسلمّوني نسخة من الحلقة على شريط فيديو ثم انصرفت.
رحلة قصيرة .. كلمات قليلة تفوهت بها وكنت أتمنى أن أمُنح وقتاً أكبر للتحدث.. لكن عامة المذيعة قرأت مقتطفات من مقالي "حينما نعجز عن تصديق النصر" ..
قبل البرنامج أخذت رأي عدد من أصدقائي المدونين فيما يودون الإشارة إليه .. وأتمنى أن أكون وفقت.
في البرنامج سألتني المقدمة "هل تعرضت لمضايقات أمنية من قبل؟!"
قلت لها شخصيا لم أتعرض "حتى الآن" لكن معروف أن المدونات مراقبة من جهات أمنية .. وتحدثت عن الانتهاكات التي تحدث للمدونيين.
بعد أن خرجت .. اتصلت بي أمّي .. وقالتْ مازحة: "محدش ماشي وراك؟! "













