قصاقيص عراقية
قرأت في مدونة "عامر الكبيسي" ما كتبه عن "لَم يَتَسَنَّ وأخَوَاتُها" .. وهي تدوينة قصيرة مختصرة ، لكنها تصيب الهدف في العمق! وربما تكون تدوينتي هذه من "أخواتها" !!فهناك عدة مشاهد باتت لصيقة بالشأن العراقي .. أولها صور الأشلاء والدماء التي تنقل يومياً على الشاشات.. لكن مع تلك الصور دائماً، تجد بجوار السيارة المنفجرة أو الدماء المتناثرة حشد من البشر، بينهما رجل أو رجلان يرمقان المشهد في بلاهة .. ويرتديان "البيجامة" !!
ربما لأنه خرج فزعاً من المنزل فلم يجد الوقت لتغيير البيجامة، أو ربما لأنه لا يمتلك غيرها!
أصبحت "البيجامة" إذن رديفة الشأن العراقي في نشرات الأخبار، مثلها مثل "لم يتسن" !!
لا أدري لماذا توقفت عن هذا المشهد بالذات، إذا عرف أحدكم سبباً فليخبرني!
(2) الموت والحياة .. فيفتي فيفتي!
كنت أتحدث مع صديق عراقي، ينتمي لأحد الفصائل الإسلامية السنّية في العراق، فسألته – ربما لفرط مللي مما يحدث هناك – كم هي نسبة أن تخرج من البيت فلا تعود؟!
وبعد أن نطقت السؤال أحسست أنه غير مهذب، وفيه تطاول غير مقصود! فكان يمكن أن أصغير السؤال بصفة الغائب "كم نسبة أن يخرج أحد من بيته عندكم فلا يعود" ..
لكن عامة صديقي لم يتوقف عند هذا التطاول، وأجابني: "بنسبة 50% أحيانا" !! وأضاف: على حسب المناطق .. إذا كنت تعيش في منطقة أغلبية سنية، فالتفجيرات هناك أقل، وتنخفض نسبة "ألا تعود" إلى 20% .. وفي بعض المناطق الأخرى تصل إلى 90% !!
تدلى فكي في بلاهة .. وتصورت أنني أخرج كل يوم صباحاً من منزلي حاملاً وصيتي .. ها قد تساوى الموت والحياة! فهذه ليست حياة!
( 3 ) العراقيون يكرهون القاعدة والزرقاوي
كتبت من قبل عن "مصرع الزرقاوي وري أكشن الأمة" .. وكان ظني حين كتبته أن الزرقاوي وقاعدته لا يتمتعون بشعبية داخل العراق .. وذكرت أن أتباعه لا يتورعون عن قتل الشخصيات الإسلامية التي تخالفهم نهجهم!
لكن صحّح لي صديقي – العراقي الإسلامي - معلوماتي قائلا: لا أحد من العراقيين يحب الزرقاوي، فهو كان يقتل الإسلاميين أيضاً .. وهو مسؤول عن كثير من عمليات التفجير.
وأضاف: معظم الفصائل المسلحة المجاهدة في العراق، تنتمي للإخوان المسلمين ، مثل كتائب ثورة العشرين، وصلاح الدين، والجيش الإسلامي في العراق ..
أكملت لنفسي: أما الفكر التكفيري فهو "قعقة بلا طحين" .. أو ربما تحطنت العراقيين بدلا من طحن الأمريكان!
( 4 ) أيهما محتل.. مصر أم العراق؟!
توقفت عند مفارقة أخرى، مبعثها عراقي أيضاً! فقناة بغداد الفضائية يمتلكها السنة في العراق، وهي لسان حال الحزب الإسلامي "الإخوان المسلمين" في العراق!
وفي فلسطين تعتزم حركة حماس إطلاق قناة فضائية خلال أشهر قليلة!!
هذه دول محتلة، مدمرة، لا يجد الناس فيها الأمان فضلاً عن أن يجدون لقمة العيش!
أما في مصر، فلا توجد حرية أن تقوم بتوزيع ورقة أذكار بعد الصلاة، ناهيك عن أن تدشن قناة فضائية!!
وعمار يا مصر!







