السبت، ديسمبر 30، 2006

كلية طب القصر العيني.. فرع كوالالمبور


أصابتني الدهشة حيال تلك الأعداد الغير قليلة من العيون الضيقة المسحوبة والوجوه المدورة الملفوفة والثغور الدقيقة التي أراها هذا العام في الكلية!

هؤلاء طلبة ماليزيون يدرسون في الكلية بموجب الاتفاقية الماليزية مع مصر.. وأنا أعرف أن عدداً من الطلبة الماليزيين – الذين لا يكفون عن استخدام "سيكي سيكي" و "تشكر زياد" في كلامهم - موجود في كل دفعة، لكن أن يحدث تجمع بمثل هذا العدد الضخم فهو أمر مستغرب.

كثير منا يجهل أن كوالالمبور – التي نضرب بها المثل في الغباء "جاي من كوالالمبور" – هي عاصمة ماليزيا ، وتضم رابع أعلى برج في العالم، وماليزيا بصفة عامة نعرفها كنموذج لدول النمور الآسيوية التي سبقتنا من زمن طويل.
ومع ذلك يبدو أن الطب لديهم متأخر قليلاً .. وسمعت أن الدكاترة العرب هناك يقبضون رواتب خيالية ويعاملون معاملة تقترب من احترام الكهنة والرسل.

المهم، كنت واقفا أقضي مصلحة في مكتب شؤون الطلبة، فوجدت عدداً آخر من البنات من فلسطين، وكلهم أيضا في سنة أولى ..

ثم نظرت عن يميني فوجدت طالب يبدو أنه سوداني، فسألته: إنتا سوداني؟! فقال لي: لا أنا من الصومال، فمازحته قائلا: من المحاكم الإسلامية؟! فابتسم ليكشف عن صفين من الأسنان البيضاء.
قلت له: أليس عندكم كليات طب؟! قال: كان ذلك قبل الحرب الأهلية.

طبعا لا تسألني عن عدد الطلاب الخليجيين والأردنيين الذين يدرسون معنا أيضاً .. لكن في الحقيقة دهشت للغاية من كل تلك الأعداد من الطلبة الأجانب في الدفعة الجديدة هذا العام.

لكن الورقة الخضراء اللي بتزغلل العين تفسر كل شيء، لأن مصاريف الدراسة لغير المصريين في كلية الطب تبلغ 4 آلاف جنيه استرليني.

السؤال هو: هل تحتمل كليتنا كل هذه الأعداد؟! ما يقرب من مائتين طالب فوق الطلاب المصريين الذين تتكدس بهم المدرجات بالفعل؟!

للإجابة عن هذا السؤال يجب أن أذكر ما سمعته أيضا من أن إدارة الكلية فشلت في تطبيق نظام "التعليم المتميز" ، حيث تم الانتهاء من مبنى مدرجات جديد يتم بناؤه من عدة سنوات وكانت الإدارة ترغب في تخصيص معظمه لطلبة التعليم المتميز اللي بيدفعوا 15 ألف جنيه مصاريف أو أكثر، مش زي ولاد البطة السودا .. وهذا النظام تم إدخاله في كلية الصيدلة بالفعل، لكن لم يحدث في كلية الطب بسبب اعتراض بعض الأساتذة رؤوساء الأقسام بحسب ما سمعت.

فهل ترى إدارة الكلية إنه الجنيهات الإسترليني هي اللي هتكون البديل عن الجنيهات المصرية البائسة؟! وما ذنب الطالب المصري في احتمال كل هذه الأعداد الفائقة عن احتمال الكلية وطاقتها؟!

أنا أحب الطلبة العرب والماليزيين، لكن أحب قبل ذلك بلدي، وحال التعليم في الكلية مزري ويستذرف الدموع، فهل يتم زيادة الطين بلة من أجل بعض الدولارات التي لا ندري أين تذهب في الكلية؟!

يلا .. عقبال ما يبقى عندنا كلية طب القصر العيني فرع بتسوانا ..

الاثنين، ديسمبر 18، 2006

الإنترنت.. الخصم العنيد للحكومات العربية


عمرو مجدي-القاهرة - الجزيرة نت

"الخصم العنيد".. تحت هذا العنوان أصدرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان تقريرها الثاني عن حرية الإنترنت في العالم العربي، والذي تم الإعلان عنه في ندوة بنقابة الصحفيين في
القاهرة الأربعاء.

وشهدت الندوة هجوما ضاريا على الأنظمة العربية، التي اتهمتها ببذل جهود متفاوتة للحد من حرية الرأي والتعبير على الإنترنت، كما طالب المشاركون بسن تشريعات واضحة للنشر على الإنترنت تحميه من بطش السلطات.
وأكد المدير التنفيذي للشبكة جمال عيد أن الحكومات العربية توحدت مجهوداتها في الحد من حرية مستخدمي الإنترنت، وذكر أن عدد مستخدمي الإنترنت في العالم العربي قفز من 14 مليونا عام 2004 إلى 26 مليونا عام 2006.

وقال مع ذلك فإن الحكومات تشجع الاستخدام "من نوع معين وتتجاوز الإنترنت كوسيلة لحرية الرأي والتعبير، بينما تظهر نفسها أنها حكومات تشجع التكنولوجيا لتحسين صورتها".

وذكر مثالا على ذلك بالسودان "التي تركت الإنترنت لمدة 4 إلى 5 سنوات بدون تضييق، لكن بعد أن وجدت الحكومة انتشار استخدام الإنترنت كوسيلة للتغيير، قامت بفرض الرقابة وإدخال تكنولوجيا حجب المواقع".
عيد يدعو لحرية المعلومة (الجزيرة نت)وانتقل عيد للحديث عن دول أخرى كالسعودية التي قال إنها كانت من آواخر الدول العربية توفيرا للإنترنت، وهي تقوم حاليا -بناء على قرار ينظم إدخال الإنترنت- بتوفير كل الإمكانات الفنية لحجب المواقع.

ويعتقد أن السعودية تكاد تكون الدولة الوحيدة التي تعلن بوضوح شديد ورسمي وتفاخر أنها تحجب 400 ألف موقع، رغم أن نفس البيان الرسمي ذكر أن 95% فقط من هذه المواقع إباحية، ما يعني أن هناك 20 ألف موقع غير إباحي تم حجبها.

تشريعات الإنترنت
وأكد كاتب التقرير إيهاب الزلاقي أنه لا توجد في أي دولة عربية تشريعات مفصلة للنشر الإلكتروني، وبالتالي "فإن البديل للحكومة أن تدخله ضمن ترسانة القوانين الأخرى مثل قانون الطوارئ أو قانون النشر العادي كما في مصر".

وذكر أن مصر تحاول "تشكيل جماعة ضغط باتجاه تقييد الإنترنت". واستدل على ذلك بأن وزير الداخلية المصري حبيب العادلي قدم اقتراحا بهذا الشأن في اجتماع وزراء الخارجية العرب في فبراير/شباط 2006 بتونس.
وقال الزلاقي إن الحجب قانونا ليس مشكلة فكل دول العالم تحجب وتتبع بعض المواقع، لكن وفق تشريعات وقوانين واضحة وبعد موافقة القضاء "لكن المشكلة عندنا في طريقة الحجب التي تقع بعيدا عن إذن النيابة وأحكام القضاء، وإنما باختيار ضباط الشرطة وموظفي الداخلية".

فشل ذريع
وذكر عيد أن الحكومات العربية لم تجن من التضييق على الإنترنت سوى تشويه سمعتها، بينما فشلت في وقف تدفق المعلومات، وأيده الزلاقي قائلا "بعد ملايين الدولارات التي أنفقتها السعودية لحجب المواقع الإباحية أثبتت دراسة أن 75% من الشباب السعودي يستخدم الإنترنت لزيارة تلك المواقع".

وأوضح عيد أن اختيار عنوان التقرير "خصم عنيد" ينبع من أنه في مقابل زيادة محاولات القمع يظهر نشطاء جدد على خلفية هذا القمع، بينما كان عنوان التقرير الأول "مساحة من القمع" يحمل من التساؤل أكثر مما يحمل من إقرار دوافع.

وقال الزلاقي "بعد أن كانت الحكومة سابقا تحجب المواقع في صمت كامل، تصاعدت الأصوات لعدم الاكتفاء بالحجب وإنما معاقبة وسجن الكاتب"، مؤكدا أن مشروع قانون حكوميا للنشر على الإنترنت يتم إعداده بمصر في الأساس لعرقلة نشاط المدونين.

الجدير بالذكر أن التقرير وهو الثاني من نوعه يقع في 190 صفحة، حيث زيد عدد الدول التي تناولها إلى 18 دولة بدلا من 11 بلدا في التقرير الأول الصادر عام 2004، وتناول الوضع المعقد لمزودي الإنترنت في الأراضي الفلسطينية.

وأشار إلى أن المواقع الإسلامية لا تزال تحتل صدارة المواقع العربية، بالإضافة لتضمنه فصلا كاملا عن ظاهرة المدونات في العالم العربي.

اغتصاب طلاب وأساتذة الجامعات المصرية


أربعة مشاهد احتشدت بذاكرتي، وتتابع حدوثها في الآونة الأخيرة وارتبطت جميعها على نحو أو آخر بالجامعات المصرية وطلابها وأساتذتها..
وهي مشاهد من العيار الثقيل، التي تعبر في مجملها عن مدى التأزم العقلي وانسداد الأفق لدى مسؤولي هذه الجامعات وتسليم مقاليدها إلى الأجهزة الأمنية، وكأن الجامعات تحولت باقتدار إلى إحدى القضايا الأمنية – مثلها مثل الإرهاب والسرقة والجرائم – التي يجب أن توكل معالجتها لأجهزة الداخلية وأصحاب النسور والدبابير.

المشهد الأول:
ليس مشهد عربات الأمن المركزي المقزز ورائحة عرق الجنود العفنة التي أفسدت الجامعة بأمر جديد لأي طالب، فالدولة اقتطعت جزءًا كبيراً من الشوارع أمام الجامعة لكي تخصصه لعربات الأمن ليل نهار!
ولا أدري كيف يستمرأ رؤوساء الجامعات هذا المنظر الكئيب، ويوافقون عليه.. بل إن المدقق يكاد يقسم أن عدد الجنود أمام الجامعة يفوق عدد الجنود على الحدود بين مصر وإسرائيل!!

لكن ما حدث في يوم الأحد 12 نوفمبر كان فوق قدرة أي عقل ع
لى التصديق، حتى أن أ.د حسن نافعة رئيس قسم السياسة بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، خصص مقاله بالمصري اليوم ليحكي كيف طوقت قوات الأمن أبواب ومداخل الجامعة بأسرها .. ومنعت دخول أو خروج أي طالب، ولم يستثن من ذاك القرار الأساتذة أنفسهم.
تحولت
الجامعة إلى ثكنة عسكرية بامتياز، حتى تساءل المارة أترى هناك عملية إرهابية يجري إحباطها داخل الجامعة؟! أم أن الرئيس مبارك قرر أن يتقرب أخيراً من شباب البلد وسيلقي محاضرة في إحدى مدرجاتها مما يتطلب ذلك التواجد الأمني الرهيب؟!

أما السبب الحقيقي - والكل يعرفه - هو إصرار الأمن على تزوير الانتخابات الطلابية،
وشطب المرشحين المعارضين – خاصة الإخوان – وأحيانا يتم شطب كل المستقلين الذين لا يضمنهم الأمن .. إذ لشدة رعب وفزع الأمن من تسلل الإخوان للاتحادات الطلابية فإنه يقوم بشطب كل أسماء الإخوان ثم الأسماء التي لا يعرف انتماءتها خشية أن يكونوا إخوان أو يسار!!

قال لي أحد أصدقائي من نشطاء الحركة الطلابية في التسعينات، أن فكرة شطب المرشحين المعارضين كسياسة للتزوير برزت لأول مرة عام 90 في كليات قليلة، وسرعان ما بدأت الفكرة الشيطانية تسري كالعقار القاتل في أدمغة الأجهزة الأمنية، حتى تم وأد وقتل الحركة الطلابية تماماً منذ منتصف التسعينات وحتى الآن، تسع أو ثمان سنوات كاملة لم تشهد فيها الجامعات المصرية بأسرها اتحاداً طلابياً نزيهاً معبراً عن إرادة الطلاب.

حتى تساءل د. نافعة عن جدوى إصرار المسؤولين عن إقامة تلك المسرحية الهزلية كل عام، فطالما "كدا كدا" الأمن سيشطب الطلاب "المغضوب عليهم" فليتم تحويل الاتحادات الطلابية للتعين بدلاً من الانتخاب! وتجن
يب الطلاب والأساتذة كل تلك الإهانات.

المشهد الثاني:
سمعت من أصدقاء كُثر ما جرى في جامعة عين شمس من الاستعانة بالبلطجية المسلحين بالأسلحة البيضاء وقنابل المولتوف، لمواجهة الاتحاد الحر الذي شكله طلاب المعارضة إزاء تخلي رؤوساء الجامعة عن وعودهم بضمان نزاهة الانتخابات الرسمية.

إن هذا المشهد العبثي سابقة خطيرة، لم أكن أتصور حدوثه في أحراش أفريقيا بين الحيوانات، يحدث في قلب "حرم" جامعي، أستبيحت فيه كل ما كنا نظنه خطوطاً حمراء.. وبرغم أنني سمعت وقرأت ما حدث في جرائد عديدة، إلا أنني حينما شاهدت الفيديو لم أستطع أن أتمالك مشاعري واستطاعت عيناي أن تغدر بي، وتسقط بعض دموعها ربما لتغسل ما رئته من إجرام لشدة قذارته..
احتل البلطجية سطح إحدى المدرجات وبدءوا يقذفون الطلبة بقنابل المولتوف، بينما كان الحرس الجامعي يقف على بعد أمتار سامحاً للبلطجية بالدخول، ورافضين التدخل لحماية طلاب المعارضة من تلك الأسلحة، وبرغم
محاولات مستميتة من الأساتذة وطلاب الاتحاد الحر لحقن الدماء، إلا أن البلطجية بعقولهم النخرة أصروا على استكمال المسلسل، حتى أصيب عدد كبير من الطلاب إصابات خطيرة.

وأسخف ما سمعت في تبرير تواطئ الأجهزة الأمنية في ذاك المسلسل، ما قاله أحد مسؤولي الجامعة أن الأمن لا يجب أن يتدخل في الحياة الطلابية وأن كل مهمته هي حفظ المنشآت الجامعية كما ينص القانون!

الآن تذكّر الرجل الوطني نص القانون، وأنه لا يجب للأمن التدخل في الحياة الطلابية، لكن هذا القانون مُحي بأكبر "أستيكة" في كل شيء آخر من منع الأنشطة الطلابية وتجميد الأسر إلى تزوير الانتخابات الطلابية!
وحتى لو أخذنا كلام الرجل بحسن نية، فإنه يدين نفسه، لأن أولئك البلطجية اعتدوا على المنشآت الطلابية بالتكسير والتخريب، وتعطيل العملية التعليمية.
وهو ما كتب عنه مجدي مهنا في عموده بالمصري اليوم قائلا: (الكذب كان واضحاً في كل كلام الدكتور علي العبد.. الذي لم يشعر المشاهد لحظة واحدة أن الذي يتحدث هو رئيس واحدة من كبري جامعات مصر.. وإنما شعر بأنه أمام أحد رجال الأمن الذي كان يحاول تبرير جريمة اقتحام حرم الجامعة.
وقال إنه بقي في المستشفي الذي عولج فيه الطلبة المصابون حتي الساعة الثامنة مساء.. لكنه لم يقل ل
نا لماذا بقي في المستشفي حتي هذا الوقت المتأخر من الليل؟! معلوماتي المؤكدة من داخل المستشفي أن الدكتور العبد كان يشرف بنفسه مع بعض رجال الأمن علي فبركة التقارير الطبية، وعدم ذكر حقيقة ما حدث فيه).

المشهد الثالث:
تم تحويل أستاذين من أساتذة جامعة بني سويف للتحقيق الإداري، وذلك بسبب مشاركتهما في الإشراف والرقابة على انتخابات الاتحاد الحر الموازي! وهي السابقة التي تنذر بفتح عهد جديد لا يتم فيه إحالة الطلاب للتحقيق ومجالس التأديب وفصلهم فقط، وإنما أيضاً التحقيق مع الأساتذة المعارضين وفصلهم!

المشهد الرابع:
هو خبر نقلته الصحف، مفاده أن جامعة المنصورة افتتحت موسمها الثقافي بحفل أحياه "مطرب" بأغنية اسمها "بحبك يا حمار"! .. وهو مشهد مثل سابقيه أيضاً يستعصي على التصديق، وإن "ابتلعناه" فإنه يستعصي على الفهم والاستيعاب.
إذ أن افتتاح موسماً ثقافيا في جامعة بمثل هذا العبث، ينم حقيقة عن سياسة ذهبت بكل ما هو ذوقي و"
ثقافي" إلى الحضيض .. ولا أعرف إن كان مسؤولي الجامعة يريدون أن يقولوا للطلبة أنهم – عفواً – يجب أن يكونوا كالحمير مثلاً! أم ماذا .. لا أدري ولا أعرف كيف يتم صرف أموال الدولة والضرائب على مثل هذا الهزل والعبث. وكيف يتم السماح بتدنيس الجامعة بمثل هذا الانحطاط الذوقي والأخلاقي؟!

إن القاسم المشترك الأكبر بين تلك المشاهد هو أن الجامعات باتت تدار من مقرات أمن الدولة، وأن مسؤوليها ورؤوسائها خاضعون خانعون لهذا التدخل الأمني الفجّ إن لم يكونوا متوافقين معه، وهو ما أدى إلى استفحال التدخل يوماً بعد يوم حتى وصلنا لتك المشاهد "السبّاقة" في إطار قمع الحريات الأكاديمية.

لا مجال للقول بأن تلك محض افتراءات من طلاب الإخوان أو غيرهم، إذ تواتر على نقل تلك المشاهد صحف مستقلة ليبرالية قبل الإسلامية، كما اشترك في تقديم الشهادة حول أحداث الشغب الأمني والبلطجي أساتذة مستقلون (كالدكتور نافعة) وأساتذة من حركة 9 مارس للاستقلال الجامعات (اقرأ إن شئت
شهادة د. عايدة سيف الدولة عن بلطجية عين شمس)

بل إن الدكتور صلاح الغزالي حرب كتب مقالاً في المصري اليوم بعنوان "استنساخ التعليم الغربي" .. تنبع دلالته وأهميته من أن صاحب المقال كان وكيلاً "حاكماً" لكلية طب القاهرة لمدة أربع سنوات انتهت باستقالته، شهدت خلالها الكلية شطب أعرق أسرة وأقدمها وهي أسرة "صلاح الدين" كما شهدت إحالة عشرات الطلاب إلى التحقيق بسبب قيامهم بأنشطة طلابية.

وبرغم ذلك كتب الدكتور صلاح
معترضاً على تصريحات وزير التعليم العالي: ( بخصوص التدخل الأمني في الجامعات قال سيادته – أي الوزير - بالحرف: لا يوجد أمن دولة في الجامعات الحكومية، ومن يقل هذا فليثبته، وهآنذا يا سيادة الوزير أقولها وبأعلي صوت وعلى رؤوس الأشهاد: نعم أمن الدولة موجود في جميع الجامعات الحكومية وفي كلية طب القاهرة، وهي كبرى الكليات المصرية علي الإطلاق يسيطر أمن الدولة علي كل شاردة وواردة بالكلية، ومقر جامعة القاهرة الرئيسي لا يخلو في أي وقت من ممثلي الجهات الأمنية في مكاتب جميع الإدارات والقيادات، وهذه حقائق بديهية يعلمها كل من يعمل في السلك الإداري، ولا أتصور أن الوزير لا يعلمها، ولكن سيادته يحاول تجميل وجه الدولة (...) فكل الأنشطة تحت المجهر الأمني ولا يجرؤ أي طالب أو أستاذ أن يكتب منشوراً أو يعلق لافتة أو يقيم ندوة إلا بعد موافقة الجهات الأمنية).
أخيراً أقول، أننا إذا جمعنا المشهد الثالث مع الأول والثاني، وأضفنا لهم الرابع، فإن حصيلة المشاهد مجتمعة أن إدارات الجامعات أصبحت إحدى أقسام أجهزة الداخلية، وأصبحت سياسة "تجفيف الأنشطة الطلابية" و تعزيز السلبية والتفاهة عند الطلاب إحدى المستهدفات العظمى، لصرف أنظارهم عن المشاركة في القضايا الحقيقية، بينما تشجعهم على كل ما هو منحط ورخيص من الثقافة (بحبك ياحمار) والعلم (الملخصات والدروس الخصوصية)..

إنني آسف إزاء استخدام كلمة "اغتصاب" في عنوان المقال، إذ مع كامل احترامي لطلاب الجامعات المصرية – الذي أنا منهم – ولأساتذتها، فإن ما يحدث بالفعل هو اغتصاب حلم الطلاب، اغتصاب إرادتهم .. اغتصاب حريتهم.. اغتصاب مقدراتهم، هذا إن لم يكن الاغتصاب بمعناه الحقيقي كالذي يحدث في مقرات أمن الدولة لنشطاء المعارضة، أو كالذي يحدث بين شباب الجامعات باسم الزواج العرفي، إن الدولة تغتصب الأساتذة حتى لا يكون للطلاب قدوة تحتذى، ثم تغتصب الطلاب حتى يخرجوا من الجامعات مواطنين تعودوا على الاغتصاب، اغتصاب كل شيء وأي شيء، حتى حقهم في العمل وحقهم في الحياة وحقهم في الزواج، وحقهم في الاعتراض، وحقهم في المشي في الشارع بأمان، تعودوا على الاغتصاب فما عاد لهم رأس يرفعونها، أو إرادة يجهرون بها.. تماماً مثل ضحية الاغتصاب الحقيقية، كسيرة ضعيفة .. لا تستطيع أن تواجه المجتمع وتشعر أن الجميع خدعوها، الجميع ذئاب، الجميع مجرمون.. ولنتساءل بعد ذلك .. هل يكون لصباحنا وطن؟!
---------------------------------
نشر هذا المقال على كل الطلبة ، الجزيرة توك

الأحد، ديسمبر 03، 2006

يلا مش مهم..

عندي حاجات كثير عايز أكتبها .. بس أعمل إيه .. يلا مش مهم!

يلا مش مهم ..
عشان المعلم الكبير وصل .. أستاذ مجدي ، عمل مدونة "يلا مش مهم" .. وأستاذ مجدي دا من أغرب الناس اللي قابلتها في حياتي .. مش عشان حاجة والله بس فعلا .. ولاّ ي
لا مش مهم ..
المهم بقى فعلا إن أستاذ مجدي دا دماغ بجد .. وهو مسؤول في الإخوان، بس خلاص اتحرق، يعني اتاخد قبل كدا أمن دولة وقعد هناك كام شهر ..


سيبك من الصورة دية شكله كان لسه صاحي من النوم، لكن أستاذ مجدي يمثل لي الحراك المجتمعي الرائع الذي يشهده المجتمع المصري حاليا، وخاصة داخل جماعة الإخوان ..
لما تروح تقرأ المدونة بتاعته بعض الناس ممكن يتخيل إن دا إخوان المريخ .. لكن فعلا هو بيعبر عن قطاع عريض من شباب ورجال وبنات الإخوان .. لأن الجماعة بخلاف ما يتصور البعض أكثر حراكاً داخليا من أي حزب آخر. وهناك تطور دائم للأفكار في إطار الثوابت القليلة المعروفة.

يلا مش مهم .. أنا سعيد جدا فعلا بيلا مش مهم .. سعيد جدا جدا .. ومبروك يا أستاذ مجدي .. بس بطل ندالة واتصل اسأل أو سلم.

يلا مش مهم
فيه نمرة موبايل فضلت تديني مسدات، وبعتلي رسالتين "كلمني شكراً" .. كل دا في 3 دقايق، ولما اتصلت بيه فضلت أقول ألو ألووووووووو .. محدش رد.

المهم، بعد شوية نفس النمرة عمالة تديني في ميسدات .. اتصلت تاني .. محدش بيرد.
دخلت أتخمد، لقيت الصبح ميسدات تاني، ورسالتين "كلمني شكرا" ..

المهم على الظهر اتصلت بالبني آدم دا،
بقول: ألو مين معايا ..
فسمعت صوت حريمي بيقول: ألو .. أيوة ، إنتا مين؟!
قلت لها: إنتي اللي مين إنتي وجعتي دماغي من إمبارح ميسدات
قالت: هوا إنتا من مصر مش كدا ؟!
قلت لها: إنتي مين؟!
قالت لي: إنتا ساكن فين في مصر طيب وهقولك أنا مين!!

قلت لها: وإنتي مالك أنا ساكن فين.
قالت: إنتا ساكن فين بس؟
قلت لها: (من سذاجتي وعبطي) لو سمحت حضرتك متتصليش بيا تاني .. سلام .. تك.

وبعد ما قفلت حسيت إني "مهذب" جداً (اتاخدت على قفايا يعني).. ومحروق دمي جداً .. لإني خاطبت هذه الحثالة بلقب (حضرتك) .. وكان المفروض اقولها إقفلي يابنت ستين **** .. بس يلا مش مهم!

يلا مش مهم
طبعاً كلكم فاكرين الصفر الشهير بتاع 2010 .. الصفر دا أنا جبت سيرته قبل كدا في التدوينة اللي قبل قبل اللي فاتت... وكان فيه أغنية كتبت عنها .. اكتشفت إن ناس كثير متعرفهاش.. فقررت إني أحطهالكم هنا.
اللينك بتاع الأغنية أهو .. نزلها وعيش مع نفسك.. الكيلو بعشرة جنيه! بس يلا مش مهم!

يلا مش مهم

عندي امتحان في أزبل مادة في التاريخ بعد أسبوع
، وبالتالي مش عارف أشتغل .. بس دية لينكات لبعض شغلي الأخير في الجزيرة نت .. وهسيبكم مع الكاب دا لحد الأسبوع الجاي.
تصريحات وزير الثقافة.. حرية أم إساءة؟!
بداية صدامية بين طلاب الإخوان ومسؤولي الجامعات المصرية
بداية عام خجولة للعمل الطلابي بجامعة القاهرة
كان فيه إيه تاني عايز أكتب عنه ..
إمممم .. مش فاكر .. بس يلا مش مهم.

الجمعة، ديسمبر 01، 2006

شعبولا .. قائد الانتفاضة السياسية

لا تتعجب يا صديقي من العنوان، فهو ليس على سبيل "التريقة" على شعبولا الذي اشتهر بأغانيه التي تتناول قضايا الأمة من فلسطين إلى العراق ودارفور، إنما هذا العنوان كان مصاحباً لصورة كبيرة لشعبولا على مدخل كازينو الليل في الهرم، رأيتها وأنا أتمشى مع صديقي.

كازينو الليل جايب قائد الانتفاضة السياسية، ورئيس وزراء المطربين العرب .. ليحث الجمهور على الفعل المدني... "هكذا خطر لي!"

فقلت لصديقي الذي يمشي بجواري: لا بد إذن أن ندخل نتلقى فنون المحاضرة السياسية من شعبولا .. وهؤلاء الساهرون في الكابريه إنما يخططون لإصلاح الوطن والبلاد، ودخلوا يستمعون لمحاضرات شعبولا السياسية .. وليس للسُكر والفرفشة و"تنقيط" الراقصات ... وإيييييييييه.

وتصبحون على وطن.

مع جملة أحبابي سارح..


منذ فترة وأنا أنتظر قدوم يوم ميلادي، (مش عشان أشوف حظك اليوم بتاع مواليد هذا اليوم، لأني متأكد إنه زي لون الشراب لما تقلعه طالما ربنا خلقني في عصر النسر مبارك والكتكوت جمال)، لكن لأني قررت أن يكون احتفالي بيوم مولدي من خلال تدوينة أكتبها لجمهور مدونتي..

ومثل الأخرق الذي يفكر في الأمر ثم يهرش في رأسه بعد دقيقة واحدة محاولاً تذكر فيم كان يفكر، فقد انشغلت تماماً وغرقت في محيط الدراسة والعمل، حتى نسيت ذلك القرار.. لكنني اليوم اكتشفت أن اليوم في الساعة 12 منتصف الليل مابين اليوم واليوم، هناك حدث مهم، على الأقل بالنسبة لي .. إذ أنني وفي مثل هذا اليوم، منذ كام يوم ويوم، قد ولدت في مثل هذا اليوم 1/12 ، وها أنا ذا أتمّ 8030 يوم!!

أمّا الذي قادني لهذا "الاكتشاف" محمد عبد العاطي على الماسينجر حيث بعث لي يهنأني بيوم ميلادي .. فتذكرت بعد أن كنت ناسياً.. أنني قد قررت أن أكتب تدوينة في مثل هذا اليوم.

كلمة بحبك
بعد شوية لقيت عبد الرحمن شلاطة – صديقي الذي لم أقابله وجها لوجه حتى الآن – بعت لي لينك من مدونته، فظننت أنه مقال جديد كتبه، فدخلت لأقرأ فوجدته يكتب تهنئة لي بعيد ميلادي على مدونته! بجد أول حد أحس إنه بيقولي "بحبك" من قلبه غير أمي وأبويا ومراتي لو كنت هتجوز!

لما تشيرنوبل فرقع
دخلت على النت عشان أكتب الكلام اللي بتقرءوه دلوقتي، وأول ما فتحت الماسينجر لقيت شيماء وإبراهيم شرقاوي ومنّس باعتين لي تهنئة .. الناس دية كلها افتكرت عيد ميلادي.. وقالت لي كل سنة حلوة يا عمرو.
كل هؤلاء تذكروا عيد ميلادي وأنا لا أتذكره؟! (تشيرنوبل فرقع في 86 وكنت لسه برضع ، فأكيد دا من تأثيراته)

ست الحبايب
ولعظمة ذكائي فقد كانت أمي أخبرتني من عدة أيام أن "أفضي نفسي" مساء يوم الخميس، و "ما أخرجش هنا ولا هنا" أنا وإخواتي عشان "عايزاكم في حاجة" .. ومكمن "الذكاء" هنا أنني ظللت أضرب أخماساً في أسداس محاولاً تخمين "ماما عايزانا ليه" "أكيد ضيوف جايين" .. لكن حضراتكم المتفرجين على الفيلم، ومن خلال تتابع السيناريو من الأول، قدرتوا تستنتجوا إيه اللي مستني بطل الفيلم يوم الخميس، لكن هوا لسه مش عارف ..

ورغم إني من هواة البقاء في المنزل، لكن طقت في دماغي النزول يوم الخميس، ناسياً وصية أمي، ولكنها فكرتني وقالت لي وأنا على الباب ونازل، تعالى عايزاك، فرحت قعدت جمبها، قالت لي: كمان شوية 1/12 يا عمور .. وجايبين تورتة، ما تتأخرش برا البيت!

بس عامة ماتخدوش على كلام أمي أوي، أصل التورتة دية مش عشاني بس، أنا عارف حظوظ المولودين بعد ما تشيرنوبل فرقع، ممكن تكون التورتة عشان مرات البواب حامل في واد "إيه العلاقة معرفش" وممكن كمان عشان أخويا عبد الرحمن دخل هندسة "الدراسة بدأت من شهرين ونص بس أمي افتكرت دلوقتي" وكمان عشان ماما افتكرت النهاردة إنها بتحبني أوي أوي .. ويمكن عشان الأسبوعين اللي فاتوا كنت بذاكر كويس.
مش مشكلة كل دا .. فيه أسباب كثير.. المهم حسيت فعلا إني أمي كبرت، وإني شيبتها أنا وإخواتي .. ولازم نردلها الجميل..

سنة حلوة يا..
فيه ناس صحابي مولودين معايا في نفس اليوم زي محمد عبد العاطي وطارق أبو زيد وفداء المدهون، وفيه ناس تاني كثير أكيد معرفهمش.. بقولهم كلنا في الهوا سوا.

اللي راح راح
ينادونني "عمور" .. وأحياناً "عمورة" .. وهو الشيء الوحيد تقريبا الذي تبقى من أيام الطفولة، التي أتمنى أن أعود إليها وأظل فيها وأسند ظهري على رمال شهورها، وأتسربل في ساعات أيامها.. بس خلاص فات الميعاد.

بس اللي لسه مفتش إنك ممكن تقول البني آدم اللي كاتب السطور دية .. تقدر تقوله إيه غير كل سنة وإنتا طيب في يوم ميلاده؟! مكنتش عارف بالظبط أنا هكتب إيه، لكنني فكرت وقررت إني هكتب أي حاجة بس مش عن نفسي، وعايز أسمع منكم إنتم عني!