كلية طب القصر العيني.. فرع كوالالمبور
أصابتني الدهشة حيال تلك الأعداد الغير قليلة من العيون الضيقة المسحوبة والوجوه المدورة الملفوفة والثغور الدقيقة التي أراها هذا العام في الكلية!
هؤلاء طلبة ماليزيون يدرسون في الكلية بموجب الاتفاقية الماليزية مع مصر.. وأنا أعرف أن عدداً من الطلبة الماليزيين – الذين لا يكفون عن استخدام "سيكي سيكي" و "تشكر زياد" في كلامهم - موجود في كل دفعة، لكن أن يحدث تجمع بمثل هذا العدد الضخم فهو أمر مستغرب.
كثير منا يجهل أن كوالالمبور – التي نضرب بها المثل في الغباء "جاي من كوالالمبور" – هي عاصمة ماليزيا ، وتضم رابع أعلى برج في العالم، وماليزيا بصفة عامة نعرفها كنموذج لدول النمور الآسيوية التي سبقتنا من زمن طويل.
ومع ذلك يبدو أن الطب لديهم متأخر قليلاً .. وسمعت أن الدكاترة العرب هناك يقبضون رواتب خيالية ويعاملون معاملة تقترب من احترام الكهنة والرسل.
المهم، كنت واقفا أقضي مصلحة في مكتب شؤون الطلبة، فوجدت عدداً آخر من البنات من فلسطين، وكلهم أيضا في سنة أولى ..
ثم نظرت عن يميني فوجدت طالب يبدو أنه سوداني، فسألته: إنتا سوداني؟! فقال لي: لا أنا من الصومال، فمازحته قائلا: من المحاكم الإسلامية؟! فابتسم ليكشف عن صفين من الأسنان البيضاء.
قلت له: أليس عندكم كليات طب؟! قال: كان ذلك قبل الحرب الأهلية.
طبعا لا تسألني عن عدد الطلاب الخليجيين والأردنيين الذين يدرسون معنا أيضاً .. لكن في الحقيقة دهشت للغاية من كل تلك الأعداد من الطلبة الأجانب في الدفعة الجديدة هذا العام.
لكن الورقة الخضراء اللي بتزغلل العين تفسر كل شيء، لأن مصاريف الدراسة لغير المصريين في كلية الطب تبلغ 4 آلاف جنيه استرليني.
السؤال هو: هل تحتمل كليتنا كل هذه الأعداد؟! ما يقرب من مائتين طالب فوق الطلاب المصريين الذين تتكدس بهم المدرجات بالفعل؟!
للإجابة عن هذا السؤال يجب أن أذكر ما سمعته أيضا من أن إدارة الكلية فشلت في تطبيق نظام "التعليم المتميز" ، حيث تم الانتهاء من مبنى مدرجات جديد يتم بناؤه من عدة سنوات وكانت الإدارة ترغب في تخصيص معظمه لطلبة التعليم المتميز اللي بيدفعوا 15 ألف جنيه مصاريف أو أكثر، مش زي ولاد البطة السودا .. وهذا النظام تم إدخاله في كلية الصيدلة بالفعل، لكن لم يحدث في كلية الطب بسبب اعتراض بعض الأساتذة رؤوساء الأقسام بحسب ما سمعت.
فهل ترى إدارة الكلية إنه الجنيهات الإسترليني هي اللي هتكون البديل عن الجنيهات المصرية البائسة؟! وما ذنب الطالب المصري في احتمال كل هذه الأعداد الفائقة عن احتمال الكلية وطاقتها؟!
أنا أحب الطلبة العرب والماليزيين، لكن أحب قبل ذلك بلدي، وحال التعليم في الكلية مزري ويستذرف الدموع، فهل يتم زيادة الطين بلة من أجل بعض الدولارات التي لا ندري أين تذهب في الكلية؟!
يلا .. عقبال ما يبقى عندنا كلية طب القصر العيني فرع بتسوانا ..
هؤلاء طلبة ماليزيون يدرسون في الكلية بموجب الاتفاقية الماليزية مع مصر.. وأنا أعرف أن عدداً من الطلبة الماليزيين – الذين لا يكفون عن استخدام "سيكي سيكي" و "تشكر زياد" في كلامهم - موجود في كل دفعة، لكن أن يحدث تجمع بمثل هذا العدد الضخم فهو أمر مستغرب.
كثير منا يجهل أن كوالالمبور – التي نضرب بها المثل في الغباء "جاي من كوالالمبور" – هي عاصمة ماليزيا ، وتضم رابع أعلى برج في العالم، وماليزيا بصفة عامة نعرفها كنموذج لدول النمور الآسيوية التي سبقتنا من زمن طويل.
ومع ذلك يبدو أن الطب لديهم متأخر قليلاً .. وسمعت أن الدكاترة العرب هناك يقبضون رواتب خيالية ويعاملون معاملة تقترب من احترام الكهنة والرسل.
المهم، كنت واقفا أقضي مصلحة في مكتب شؤون الطلبة، فوجدت عدداً آخر من البنات من فلسطين، وكلهم أيضا في سنة أولى ..
ثم نظرت عن يميني فوجدت طالب يبدو أنه سوداني، فسألته: إنتا سوداني؟! فقال لي: لا أنا من الصومال، فمازحته قائلا: من المحاكم الإسلامية؟! فابتسم ليكشف عن صفين من الأسنان البيضاء.
قلت له: أليس عندكم كليات طب؟! قال: كان ذلك قبل الحرب الأهلية.
طبعا لا تسألني عن عدد الطلاب الخليجيين والأردنيين الذين يدرسون معنا أيضاً .. لكن في الحقيقة دهشت للغاية من كل تلك الأعداد من الطلبة الأجانب في الدفعة الجديدة هذا العام.
لكن الورقة الخضراء اللي بتزغلل العين تفسر كل شيء، لأن مصاريف الدراسة لغير المصريين في كلية الطب تبلغ 4 آلاف جنيه استرليني.
السؤال هو: هل تحتمل كليتنا كل هذه الأعداد؟! ما يقرب من مائتين طالب فوق الطلاب المصريين الذين تتكدس بهم المدرجات بالفعل؟!
للإجابة عن هذا السؤال يجب أن أذكر ما سمعته أيضا من أن إدارة الكلية فشلت في تطبيق نظام "التعليم المتميز" ، حيث تم الانتهاء من مبنى مدرجات جديد يتم بناؤه من عدة سنوات وكانت الإدارة ترغب في تخصيص معظمه لطلبة التعليم المتميز اللي بيدفعوا 15 ألف جنيه مصاريف أو أكثر، مش زي ولاد البطة السودا .. وهذا النظام تم إدخاله في كلية الصيدلة بالفعل، لكن لم يحدث في كلية الطب بسبب اعتراض بعض الأساتذة رؤوساء الأقسام بحسب ما سمعت.
فهل ترى إدارة الكلية إنه الجنيهات الإسترليني هي اللي هتكون البديل عن الجنيهات المصرية البائسة؟! وما ذنب الطالب المصري في احتمال كل هذه الأعداد الفائقة عن احتمال الكلية وطاقتها؟!
أنا أحب الطلبة العرب والماليزيين، لكن أحب قبل ذلك بلدي، وحال التعليم في الكلية مزري ويستذرف الدموع، فهل يتم زيادة الطين بلة من أجل بعض الدولارات التي لا ندري أين تذهب في الكلية؟!
يلا .. عقبال ما يبقى عندنا كلية طب القصر العيني فرع بتسوانا ..












