الاثنين، أبريل 30، 2007

الحزب الوطني والمدونات .. الطلاق الذي لم يتم!


لم يبرح الإعلام المرئي والمكتوب يسلط الضوء بكثافة في الفترة الأخيرة على ظاهرة المدونات في العالم العربي، بما يستتبع ذلك من رصد ودراسة وتحليل أسباب انتشار هذه المدونات ودخولها إلى وطننا العربي بهذه الكثافة، وما يصحب ذلك غالبا من إبراز البعد السياسي للموضوع والعقبات والمحاذير التي يواجهها المدونون.. الخ.


الهجوم على الأداة!

إلا أنني أزعم أن ثمة ظاهرة لم تلق ما تستحق من مناقشة، وهي ظاهرة غياب شباب الحزب الوطني في مصر (والزمرة الحاكمة بشكل عام في العالم العربي) عن عالم التدوين، بعبارة ثانية لماذا صنفت المدونات في الوطن العربي كأداة للمعارضة فقط، بما جعلها تنال كل هذا القدر من العداء من قِبل الأنظمة الحاكمة وأجهزتها الإعلامية، بدلا من تشجيعها أو حتى محاولة تشجيع خط آخر من الشباب فيها؟!

مرة أخرى بمعنى آخر، لماذا نجد الإعلام الحكومي يهاجم ظاهرة المدونات كـ "أداة" ولا يقتصر في
هجومه على المدونين فقط "وهم المحركين للأداة"؟ ولا يحاول أن يمتلك هو تلك الأداة ويصبح محركا لها كما يمتلك صحفا وتليفزيون؟
أستطيع أن أستمر في الزعم أن الظاهرة تنسحب – ربما بقدر أقل حدة -
على الإنترنت بشكل عام في صوره المختلفة، سواء كان في صورة منتديات الحوار أو مجموعات البريد أو حتى مواقع الإنترنت.
أي أنه يمكن للبعض أن يدعي – دون أن يُتهم بالمبالغة – أن الإنترنت خُلِق معارضاً بطبيعته! لكن هذه قضية لها مقام آخر.

إذا عدنا لموضوعنا، فإنني حينما أتحدث عن غياب الحزب الوطني عن المدونات يجب أن أبدي ملاحظتين مبدأيتين:
الأولى: أنني لا أتحدث هنا عن أشخاص، فبطبيعة الحال من المستحيل حصر كل المدونات والناشطين الإلكترونيين ناهيك عن تحديد توجهاتهم، وإنما أتحدث كظاهرة عامة عن غياب ما يمكن أن يسمى "فكر النظام" ومن يتبناه، والاستثناءات التي قد توجد تقوي القاعدة.
الثانية: هي أننا أيضا لا نتناول الحزب الوطني كحزب حقيقي له فكره وكوادره وأفراده، بقدر ما نتناول العقيدة السياسية القائم عليها النظام الحاكم، لأن أنظمة الحكم في عالمنا العربي ليس لها أجندة ثابتة من الأساس، ولا أيدولوجية واضحة حاليا، وإنما تتكيف ببرجماتية شديدة حسبما تملي الظروف، لضمان هدف واحد هو إبقاء الوضع على ماهو عليه وضمان السيطرة على السلطة لأطول فترة ممكنة إن لم يكن للأبد.

الانعزال سياق طبيعي


في هذا الصدد ربما يجوز لي أن أطرح عدة أفكار أفسر بها هذا الانحسار:
أولا: يمكن إدراج هذه الظاهرة تحت ظاهرة أخرى أوسع وهي أن النظام يغيب بشكل عام عن التواصل الحقيقي مع الناس والمجتمع، بالقدر الذي يمكننا من القول أن ثمة قطيعة بين نخب الحكم وبين مجتمعاتها، تمتد هذه القطيعة من الفوارق المادية والأبنية والقصور والشاليهات، إلى الانفصال التام عن اهتمامات الناس وهمومهم إن لم يكن معاداتها في بعض الأحيان.

ينعكس ذلك بالضرورة على كل الأنشطة الجماهيرية، أو التي تحتك بالجماهير، فبإمكانك الإطلاع مثلا على جدول الندوات في نقابة الصحفيين أو المحاميين أو غيرها، لتكتشف أن كلها تقريبا تعبر عن رؤى معارضة للنظام، في حين تكتفي الزمرة الحاكمة بالتخاطب مع الشعب من فوق الأبراج العاجية، والمؤتمرات الصحفية للمسؤولين.

ثانيا: وفيما يتعلق بالمدونات تحديداً، وحيث أنها تمثل مبادرة فردية من شخص يريد أن يقول شيئا ما .. فإن هذه المبادرات التي تنطلق من أعماق أصحابها إنما تعبر في الغالب عن انحسار المد الأيدولوجي والقولبة، والنمطية، وامتلاك الفرد شيئا مختلفا ورأيا مغايرا لما تبثه الصحف والوسائل الإعلامية المعبرة عن الحزب أو التيار الذي ينتمي إليه..
ومن المفهوم أن الأنظمة الاستبدادية لا تمتلك قاعدة شبابية حقيقية مقتنعة بفكرها، ناهيك عن أن تمتلك كوادر شبابية مثقفة لديها تلك المساحة من الجدل وتحرص على فتح "حالة الحوار" وطرح الأسئلة، بل أثبتت الأيام أنها لا تهتم بالتواصل الشخصي بقدر ما تهتم بالسيطرة على وسائل الإعلام وتقديم رؤية أحادية.
وأعتقد أن هذا السبب أيضا هو الذي جعل شباب الإخوان يتأخرون في اقتحام عالم التدوين، إذ تحول الأيدولوجيات دون الرغبة في امتلاك أدوات حقيقية للحوار.

الكرة في ملعب شباب الوطني


أقول هذا الكلام الآن بشيء من التحفظ، إذ حضرت منذ شهرين بعض جلسات دورة لشباب الأحزاب المصرية في أحد المراكز الحقوقية، وتعاملت مع شباب الحزب الوطني الذي حضر معنا، وكان كلام بعضهم ينصب على أنهم يحاولون تغيير البيت من الداخل ولمست فيهم أن لديهم شيئا مختلفا يريدون تقديمه..
ربما هذا الشيء هو الذي
دفع أحدهم لامتلاك مدونة .. أعتقد أنها أول مدونة لعضو في الحزب الوطني، وتحدث فيها عن الحب والانفتاح على الآخرين إخواناً كانوا أو وفديين أو شيوعيين.

بقي أن أزعم أن الطلاق لم يتم بين الحزب الوطني والمدونات، رغم حالة الخصام والعداء التي تبدت بين النظام والمدونات لكنها لا تعبر عن الطلاق بقدر ما تعبر عن أن الزواج لم يتم بعد.

أعني أن الباب مازال مفتوحا أمام شباب الحزب الوطني لخوض تجربة التدوين، وفعل ما عجز عنه الكبار وهو التواصل مع أطياف المجتمع السياسية كافة، بما يمهد لحالة مصارحة ومصالحة حقيقية ومناقشة جادة لقضايا الوطن بعيدا عن حالة الخصام النكد.
وأعتقد أن قيادات الحزب الوطني ليست حريصة على تشجيع شبابها على خوض غمار التدوين، لأن النظام يفضل الحلول السهلة والمواجهة وتسليم كل قضايا الوطن للأجهزة الأمنية، ولأن 30 أو 40 مدونة لشباب وبنات الحزب الوطني يمكن أن تصنع انقلابا في الوطن إذا تبنت حالة حوار ونقاش حقيقية بين وجهات النظر المختلفة.

الثلاثاء، أبريل 17، 2007

مداخلتي على قناة الحوار عن حرية التعبير


اليوم شاركت في برنامج الرأي الحر على قناة الحوار البريطانية، كنت أظن أن المشاركة ستكون عن التدوين في العالم العربي لكن وجدت الأسئلة تدور حول الصحافة ..
مش مهم .. المهم هو الخناقة المعتادة مع أهلي بسبب إني "هودي نفسي بداهية" .. الحمد لله أن أمي لم ترفع السماعة على الهوا .. وأجلت الخناقة لما بعد البرنامج.. مثلما نقول "قضا أخف من قضا برضه"!!

اللي عايز يشوف المداخلة إعادات البرنامج كالتالي:

يوم الأربعاء 19/4 في الأوقات التالية بتوقيت جرينتش:
إعادة أولى: 00:30 منتصف الليل
إعادة ثانية: 7 صباحا
إعادة ثالثة: 1 ظهراً
توقيت مصر = GMT + 2

مراسلون بلا حدود تطالب بالإفراج عن منعم


عمرو مجدي - القاهرة
أصدرت منظمة
مراسلون بلا حدود اليوم الثلاثاء 17/4/2007 بيانا طالبت فيه بسرعة الإفراج عن المدون والصحفي المصري المعتقل عبد المنعم محمود.

وكانت السلطات المصرية قد اعتقلت محمود - وهو ناشط إخواني ومراسل لقناة الحوار - خلال محاولته السفر إلى خارج البلاد عبر مطار القاهرة يوم 14 إبريل الجاري، بعد مطاردة استمرت يومين داهمت خلالها قوات مباحث أمن الدولة منزل أسرته مدججة بالسلاح إلا أنها لم تجده هناك.
وأعربت المنظمة في بيانها عن اعتقادها بأن اعتقال محمود جاء على خلفية نشاطه التدويني، ونشره صوراً وشهادات عن تعذيب المحتجزين في مصر.
وتابع البيان: أنه برغم توجيه التهم التقليدية لعبد المنعم محمود "الانتماء لجماعة محظورة .. الخ" إلا أنه من المرجح أن اعتقاله جاء بسبب مدونته المعنونة باسم أنا إخوان، والتي نشر عليها تقارير عن تعذيب المحتجزين، وكذلك عبر موقع الجماعة الإنجليزي "إخوان ويب".

وعرج البيان على قضية المدون المصري عبد الكريم عامر الذي تم اعتقاله منذ عدة شهور، وحكم عليه بالسجن 4 سنوات على خلفية اتهامه بازدراء الأديان من خلال كتابات على مدونته.
وذكر البيان: أن هذين شابان لديهما وجهات نظر متباينة تماما إلا أن لديهما رغبة مشتركة في مقاومة نظام الرئيس حسني مبارك المستبد وانتهاكاته المستمرة لحقوق الإنسان بمصر.

وكان عدد من نشطاء الإنترنت والمدونين في "مدونون بلا حدود" قد دشنوا حملة للمطالبة بالإفراج عن عبد المنعم محمود، كما أصدرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان بالقاهرة بيانا حذرت فيه من تعرض محمود للتعذيب أثناء احتجازه.
الجدير بالذكر أن منظمة مراسلون بلا حدود قد أوردت مصر ضمن البلدان الـ 13 الأكثر عداءًا للإنترنت في تقرير لها صدر في نوفمبر 2006.

---------------------------------------

** سأشارك بمداخلة إن شاء الله على الهواء مباشرة في قناة الحوار عبر برنامج الرأي الحر مساء اليوم الثلاثاء عن التدوين وحقوق الإنسان في العالم العربي.

الجمعة، أبريل 13، 2007

وداعا أيها الشتاء.. بللٌ لذيذ!


لو كنت مطراً
لرششت الجميع!
هممم ..
بللٌ لذيذ!
****
**
لو كنت مطراً
لملأت أحواض السباحة!
هممم ..
بللٌ لذيذ!
****
**
لو كنت أنا المطر
لتوقفت الآن!
منطقة الدمرداش وفي الخلف مسجد النور




منطقة الهرم وتظهر الأهرامات من بعيد

مدينة نصر

---------------------------------------------

* الشعر مترجم ومنقول بتصرف يسير من شعر أجنبي.

** الصور ملتقطة لمناطق مختلفة في القاهرة يناير - فبراير - أبريل 2007

الجمعة، أبريل 06، 2007

دخان التفاؤل المنبعث من حريق دستور مصر!


عمرو مجدي – الجزيرة توك - القاهرة

كنت أدردش مع أحد مديري جمعيات حقوق الإنسان بمصر ليلة التعديلات وبدا شديد الاكتئاب بما يجري، وهي الحالة النفسية التي بدت مسيطرة على كثيرين من شرفاء الوطن والصحفيين والكتاب.. التشاؤم والاكتئاب.

وإذ جمعني لقاء مع أستاذنا فهمي هويدي أثناء التحضير لتلك التعديلات، فعبّر الشباب عن التشاؤم الشديد من المستقبل، ما جعلني أضمر في نفسي عتابا على زملائي، فنحن الشباب ينبغي ألا نفقد الأمل ويجب أن نحث الكبار والنخبة على التفاؤل والكف عن التشاؤم، لكن ما حدث كان العكس، حيث أخذ الأستاذ هويدي يحثنا على التفاؤل ويسرد لنا ما يحاول أن يبث به شيئا من الأمل في صدورنا.

الحديث بمجمله كان ينم عن الغموض الذي يكتنف المستقبل، الغموض - وليس التشاؤم - هو التعبير الأدق، ومازلت أتذكر تعبير الأستاذ فهمي هويدي حين قال: مستقبل الوطن أشبه بغرفة مظلمة، لا أحد يعلم ما فيها، ربما عفاريت ربما شيء آخر .. لا أحد يدري، واستطرد قائلا: هناك دخان ينبعث من الغرفة من وقتٍ لآخر، نحاول أن نستشف منه ما يجري.

الحق أنني نسيت لقاء الأستاذ ونسيت أغلب ما قاله لنا، لكن الجو المكفهر الذي صاحب إقرار التعديلات الدستورية كنت أفكر في كل لحظة أن ثمة ما يمكن اعتباره مؤشرات إيجابية!
المؤشرات الإيجابية التي أدعيها، لا تكمن في فقرات التعديلات الدستورية بحد ذاتها بقدر ما تكمن في بعض ما صاحب تلك التعديلات، من ظواهر.

أولا: من حيث المبدأ، فقد تنازل الرئيس مبارك عن قولته العتيدة "لا مساس بالدستور" ليفتح المجال أمام تغيير واسع للدستور "بغض النظر عن التغيير للأسوأ أم للأفضل"، وهذا يوضح أن الحراك السياسي كان له أثرٌ ما، مع الأخذ في الاعتبار أن النظام له أهدافه السياسية من تلك التعديلات للالتفاف حول مكاسب المعارضة في الأعوام الأخيرة.

ثانيا: فتحت دعوة الرئيس للتعديلات المجال أمام عشرات الندوات والمؤتمرات والنقاشات ومئات المقالات والتقارير التي قامت بها جهات مختلفة ومؤسسات الصحافة وحقوق الإنسان بمصر، وهو الجو الذي كانت له تداعياته الإيجابية في كثير من الأحيان أمام دفع العقول لمزيد من التفكير والحراك، وإن شاب ذاك المشهد بعض المواقف الشاذة واستدعى بعض معارك نقطة الصفر.

ثالثا: استطاعت المعارضة – في مشهد نادر – أن تتوحد في موقف شبه جماعي ضد تلك التعديلات الدستورية، وإن حدث هذا بولادة متعثرة جدا، حيث تأرجحت مواقف حزبي الوفد والتجمع، لكن في النهاية سجّل التاريخ – كما قال لي الدكتور ضياء رشوان ذات مرة – أن كل طوائف المعارضة في مصر رفضت التعديلات الأحادية، وهو بخلاف ما كان يمكن أن يقال لو أن أكبر حزبين رسميين قد وافقا على تمريرها.

رابعا: في نظري، فإن انفراد الحزب الوطني بالتعديلات بتلك الطريقة الفجة، قد أظهر وبينّ للمعارضة ضرورة العمل الجماعي، والكف عن التشبث بالمكاسب الشخصية ولو مؤقتا، وهو ما يؤسس ويهيء الجو لمرحلة ولو قصيرة من العمل الموحد، لكن علينا الاعتراف أن هذا نتج عن العناد الشديد الذي تميز به موقف الحزب الوطني بأكثر مما نتج عن رغبة المعارضة في التوحد!

أما فيما يتعلق بالنتائج التي أعلنتها الحكومة للاستفتاء، أن نحو 27% أدلوا بأصواتهم و 75% قالوا نعم، فهي تكشف بوضوح عن عدة أمور:

الأمر الأول: عمق أزمة النظام وعزلته، فهو يقول أن 27% ذهبوا للتصويت، وهو ما كذبته تقارير المنظمات الحقوقية والصحفية التي قالت أن نسبة التصويت من 3 إلى 10% في أحسن الأحوال، كما أن الرقم الرسمي يكشف عن غباء في الكذب، إذ كيف تشهد عملية انتخابات مجلس الشعب نسبة تصويت 33% وهي التي تجري على عدة أيام وثلاث مراحل مع آلاف المرشحين والقبائل والتحزبات، بينما يشهد استفتاء في عدة ساعات نسبة تصويت 27% وهو الذي لا يشغل بال معظم المواطنين!!

الأمر الثاني: يكشفه نسبة 75% التي قالت نعم، فأخيرا في مصر لا يكون هناك استفتاءات بـ 99% و 95% ، وهي الدلالة التي تمكننا من الإدعاء أن ثمة وعي متنامي لدى المواطنين، في مقابل تراجع "الجسارة" على التزوير الفج إن صح التعبير.

أمّا الأمر الثالث والأخير فهو أن عشرات التقارير والشهادات التي نشرت، ومقاطع الفيديو التي بثت على الإنترنت توضح أن التزوير بات عملية عسيرة للغاية، أو على الأقل كلفته مرتفعة للنظام وسمعته، وتزيد من عزلته وفضحه، حتى لو أجلي القضاة عن عملية الاقتراع، كما كان في الاستفتاء، فما عاد بمقدور أحد أن يمنع كشف التزوير.

ثمة أمر أخير أحسبه في خانة التفاؤل، وهو أن الموقف الأمريكي أظهر مزيدا من التراجع – في سياق حربه على بعبع الإرهاب – في حث حكومات المنطقة على تعزيز الديموقراطية، وذلك تجلى واضحا في استحياء الست كوندا أثناء زيارتها للأقصر من أن تنتقد التعديلات بصراحة، وهي نفسها التي كانت قالت من قبل أن أمريكا ستضغط من أجل الديموقراطية حتى لو جاءت بالمتطرفين إلى الحكم!

مبعث التفاؤل في هذا الأمر هو أنه أثبت – كلاكيت عشرين مرة - أن المراهنة على الخارج مراهنة غبية وخاطئة، وعلى من يفعلون ذلك الكف عن إضاعة الأوقات وبذل المزيد من المجهود للتغيير من الداخل والداخل فقط.

الأمر ليس في غاية التفاؤل، الجميع يتوقع أياماً سوداء ، لكن إن لم نتفائل فلن نكمل المسيرة، وتعلمنا أن طلوع الفجر مرهون باشتداد سواد الليل!

الاثنين، أبريل 02، 2007

حواري مع مجلة كلمتنا عن الجزيرة توك


نشرت مجلة كلمتنا - عدد إبريل هذا الحوار معي بعنوان: الجزيرة توك صوت الشباب على الإنترنت!

لقراءة الحوار : اضغط هنـــــا

شكر خاص لمصطفى فتحي مدير تحرير كلمتنا الذي أجرى الحوار، والشكر موصول لفريق الجزيرة توك بمصر على مجهوداته

مؤتمر القاهرة الخامس .. تعددت التيارات والعدو واحد


عمرو مجدي- الجزيرة نت –القاهرة
تيارات من الشرق والغرب نست أو تناست صراعاتها الأيديولوجية ولو مؤقتاً، لتلتقي بنقابة الصحفيين المصريين بالقاهرة، يجمعها عنوان "الحملة الدولية ضد الاحتلال الأميركي والصهيوني".

ويأتي هذا اللقاء في إطار مؤتمر القاهرة الخامس للقوى المناهضة للإمبريالية والصهيونية العالمية الذي ينعقد من 29 مارس/آذار وحتى الأول من أبريل/نيسان، بمشاركة جمعيات ومنظمات تمثل نحو 17 دولة من أنحاء العالم.

واحتل الإخوان المسلمون والاشتراكيون وحزبا العمل والكرامة المصريون صدارة المشاركين في المؤتمر، لكونهم من اللجان المنظمة له، إلى جانب جماعات من اليسار وأخرى مناهضة للعولمة في الغرب.

وبخلاف الجلسات الست الرئيسية للمؤتمر، تكتظ قاعات النقابة بعشرات الندوات وورش العمل التي لا تنقطع منذ الصباح وحتى وقت متأخر من الليل، بالإضافة لعروض أفلام سينمائية ومسرحية.

وفي الطرقات يتحول المؤتمر إلى ملتقى عالمي حيث يحرص ممثلو كل فصيل على الحوار مع نظرائهم وتوزيع المنشورات التي تشرح أفكارهم.

مشاركة إخوانية كثيفة
حضور إخواني لافت كان الأبرز والمسيطر على النقاشات من خلال جيش من اللجان الإعلامية لطلاب الإخوان، مع وجود قوي للمرأة، فأثناء التجوال في الأروقة -التي اصطبغت حوائطها بملصقات ضد المحاكمات العسكرية- تلحظ اهتمام الطلاب بالتواصل مع الجميع، خاصة الأجانب.

القيادي الإخواني ومنسق الإخوان في المؤتمر أحمد رامي دافع عن الوجود الإخواني الكثيف قائلا إنه "لا يمكن أن أمنع أحدا من الحضور لانتمائه السياسي"، مضيفا للجزيرة نت "لا توجد أي فعالية منظمة باسم الإخوان، ولا يعاب على أفراد جماعة الإخوان أنهم أكثر من لبوا الدعوة للحضور والمناقشة".

وأوضح رامي أن الندوات كلها مواضيع مشتركة مثل "سبل تجاوز الانقسامات داخل حركات المقاومة" و"بناء الجسور بين اليسار والحركات الإسلامية"، وهي موضوعات اختارتها اللجنة المنظمة التي تضم ممثلين من كل التيارات.

وعن أبرز الأهداف التي يحملها الإخوان المسلمون في أجندتهم هذا العام أجاب رامي "ندرس مع الزملاء في مصر وخارج مصر كيفية تطوير الحملة من ملتقى سنوي إلى شيء أكثر نظاما ومؤسسية".


العمل الجبهوي
وبجوار نشاط الإخوان، يحتل طلاب الاشتراكيين ومركز الدراسات الاشتراكية (عضو باللجنة المنظمة)، أكثر من ركن في القاعة، إذ يبدو نشاطهم ملحوظا.

ورأت عضوة المركز أستاذة العلوم السياسية بالجامعة الأميركية رباب المهدي أن ما يقال من عدم جدوى مثل هذه المؤتمرات غير صحيح.

وأكدت المهدي للجزيرة نت أن "التنسيق بين اليسار والإسلاميين يمتد إلى العديد من الفعاليات في الشارع خارج القاعات المغلقة، مضيفة أن هناك فعاليات تتمخض عنها هذه المؤتمرات كان آخرها دعم المقاومة في لبنان".

وأشارت المهدي إلى أن هناك بعض الفعاليات الجديدة، "فهناك منتدى ضد التمييز الديني، ومنتدى ضد التعذيب"، واعتبرت أن "النشاط المكثف لطلاب الإخوان مقارنة بنشاط طلاب الاشتراكيين طبيعي، لأننا كقوة لسنا كحجم الإخوان في الشارع".

أما حزب العمل المصري المحظور فقد بدا حريصا على الوجود من خلال لجان الشباب وبعض المطبوعات.

وأكد أمينه العام المفوض للحزب عبد الحميد بركات للجزيرة نت حرص الحزب على "العمل الجبهوي"، "فبالتجربة العمل الفردي لا يعطي نتيجة مثل العمل المشترك"، مضيفا أنهم "مستعدون للتعاون مع أي فصيل مختلف معهم ما دام يوجد هدف مشترك".

الغرب الآخر
واهتمت العديد من المنظمات الغربية المناهضة للعولمة بحضور المؤتمر. وقال ديفد وهو شاب من الحركة المتحدة ضد الحرب في برشلونة للجزيرة نت إن "أهم النشاطات التي يقومون بها هي مقابلة الآخرين والتحدث للناس ضد الحرب في العراق وأفغانستان وضرب الصومال ولبنان".

وأضاف ديفد أن "أبرز شيء اكتشفته هو أنني لا أعرف شيئا عن الحركة السياسية في مصر، وخاصة حينما تحدثت مع الإخوان المسلمين، فالصورة التي يعطيها الإعلام في الغرب غير سليمة تماما، الإسلاموفوبيا مضخمة ولذلك علينا كسر الصور الخاطئة عن المسلمين".

أما أليسا -وهي أميركية تعيش في برلين وتشارك في مشروعات مختلفة ضمن تجمع "صوت الأميركيين بالخارج"، أهمها مساندة الجنود الذين يرفضون أداء الخدمة في العراق- فرأت أن الغرب يتعرض لـ"غسل مخ" ضد الإسلام والعرب.

وأضافت أليسا "أشجع أصدقائي على القدوم لهذه المؤتمرات، فمثلا لدينا نفس الاهتمامات مع جماعة الإخوان وغيرها، نحن نخوض حربا مدنية، وندافع عن الديمقراطية".

---------------------------------------------



Special thanks for:

Dr rabab almahdy member of the center for socialist studies

Muslim brotherhood students who pay a great effort in that universal forum

American voices abroad in Berlin - germany

All together, a south korian socialist movement