الاثنين، يوليو 30، 2007

دور متنامي لنساء الحركات الإسلامية حقوقيا وسياسيا


خلُصت ورقة بحثية غربية صدرت مؤخرًا عن معهد (كارنيجي) للسلام في الولايات المتحدة أن النساء بدأن يمارسن دورًا أكبر في رسم معالم حركات الإسلام السياسي في العالم العربي، كما أكدت أن نشاط أولاء الإسلاميات تبلور أيضًا في تنامي جهودهنَّ في قضية حقوق المرأة.ورصدت الورقة "أدلة عِدة على أن النساء الناشطات قد شققنَ طريقهنَّ في صفوف الحركات الإسلامية عبرَ إنشاء فروع نسائية قوية، والمناداة بمشاركة سياسية أوسع، والارتقاء بتمثيلهنَّ في هيكل الحركة".
بَيْدَ أن الورقة – وكما هو مُتوقع - أبدت تحفُّظ النساء في تلك الحركات على تبني "أجندة نسوية طِبقًا للنموذج الغربي"، مؤكدة أنهنَّ يحملنَ همَّ الحِفاظ على القيم الإسلامية، لكنها أكدت أيضًا أن كثيرات منهنَّ أعربنَ عن عدم رضاهنَّ؛ إزاء حصر نشاطهنَّ بالفروع النسوية، والنشاطات الخيرية، ويرغبنَ في النظر إليهنَّ كمؤهَّلات لتبوّؤ المناصب القيادية.
الدراسة التي أعدتها الباحثتان أميمة عبد اللطيف ومارينا أوتاوي من قسم الشرق الأوسط (1 )بالمعهد، مبنية على مقابلات عِدة أجراها المركز مع نساء ينتمينَ لجماعة الإخوان المسلمين بمصر وحزب الله اللبناني، فضلاً عن حوارات أقلّ مع ناشطات إسلاميات في المغرب، والكويت، وبلدان أخرى.
آراء الغرب "مقولبة"

في البداية رصدت الورقة – في انتقادٍ صريح – الآراء السائدة في الغرب حول المرأة في الحركات الإسلامية، وفي الإسلام بشكلٍ عام، ووصفت تلك الآراء بأنها "مقولبة ولا تستند إلى المعرفة"، وأن معظمها "يأخذ الإسلاميين ككتلةٍ جامدة لا تتغير".
وأضافت الورقة: "قلَّما ينقل المعلقون الغربيون رأيًا إيجابيًّا عن علاقة الإسلام كأيدولوجيا أو كدين بالمرأة، فالرأي السائد في الغرب يصوِّر المرأة بأنها ترزح تحت وطأة القمع في مجتمعات ذكورية، ومقيدة بسلاسل ثقافية، وقوانين دينية".
"ويستند مؤيدو هذا الرأي إلى الزيادة الملحوظة والمذهلة أحيانًا في أعداد المحجبات من كافة الطبقات الاجتماعية، ويسارعون إلى استخلاص أن الإسلام السياسي – الذي نما في السبعينيات – يستخدم الدين لسَنِّ قوانين، وممارسات تمييزية".وتنزع بعض المسلمات المقيمات في الغرب أو الناشطات في المنظمات النسوية العربية إلى تأييد النظرية القائلة بأن حقوق المرأة والإسلام نقيضان، وأن الأعراف الاجتماعية هي بإطلاقها رمز لقمع المرأة.
واستشهدت الورقة في ذلك بعِدة أقوال لناشطات في منظمات نسوية غير حكومية اعتبرت إحداهنَّ أن "فرض الحجاب على قاصر يساوي اغتصابها واستغلال جسدها وتعريفه كغرض جنسي".
في المُقابل أبدت ورقة (كارنيجي) قدرة كبيرة على التمييز بين الأعراف السائدة والدين الإسلامي بالنسبة لمؤسسة بحثية غربية، إذ أوضحت: "لا تكاد المنظمات النسائية تميز الأعراف التي تنتقدها بأنها قمعية، لكن بعض تلك الأعراف أكثر تعقيدًا من ذلك، مثل قوانين الإرث والأحوال الشخصية التي تعترف على الأقل ببعض الحقوق".
وأضافت: "يمكن القول: إن ارتداء الحجاب، المُدان بشدة في الغرب، أحد أكثر المفاهيم صعوبة من ناحية التقييم، فكثير من النساء اخترنَ الحجاب بملء إرادتهنَّ، أو تمردًا ضد النظام القمعي والمنظومة الغربية".
واعتبرت أن الحلول الجاهزة المطروحة تحوَّلت إلى مجرد تقليد رخيص للأعراف الغربية، وأن هذه الآراء أدت إلى ردِّ فعلٍ عكسي لدى النساء المسلمات، مستشهدة بزيارة مساعدة وزيرة الخارجية للشؤون الدبلوماسية العامة "كارن هوغس" للشرق الأوسط عام 2005، حينما أخذت تطمئن السعوديات أنهنَّ سينلنَ حقَّ قيادة السيارات قريبًا، مما حدا بهنَّ إلى الردِّ بغضب مبدين أنهنَّ غير مهتماتٍ أصلاً بالقيادة.

أسباب النشاط النسائي الإسلامي

الدراسة أفردت مساحة خاصة لإبراز ما ارتأته أسبابًا دفعت بالنهضة النسائية في الحركات الإسلامية، ووصفت تلك الأسباب "بالمُعقدة"، مع التركيز على الدور الذي لعبته العملية الانتخابية في تصاعُد المرأة داخل تلك الحركات من خلال كسب الأصوات.وذكرت الدراسة أن تلك الأسباب هي:
أولاً: "احتياج الحركات الإسلامية إلى النساء في صفوفها؛ من أجل الوصول إلى كافة شرائح السكان".
ثانيًا: "أن النساء أصبحن أكثر إدراكًا لأهميتهنَّ في الحركات الإسلامية، وبدأنَ بالتحرك للحصول على دور أكثر أهمية كناشطات سياسيات مع تزايُد عدد المثقفات المنضويات تحت راية الحركات الإسلامية في العِقدين الماضيين".
ثالثًا: "إدراك _ عدد كبير من الناشطات في مجال حقوق المرأة _ أن المساحة الآمنة التي توفرها تلك الحركات تسمح لهنَّ بالمُضي قدمًا في مطالبتهنَّ بتحسين وضع المرأة، من دون المخاطرة باعتبارهنَّ أدوات للغرب أو منبوذات في المجتمع".وأكدت الدراسة أن حركات مثل الإخوان المسلمين في مصر، والعدالة والتنمية في المغرب، وحزب الله في لبنان، وحماس في فلسطين، حينما قررت الولوج في العملية السياسية والانتخابية، فإنها أوْلَت اهتمامًا كبيرًا بالدور الذي يمكن أن تؤديه المرأة في تعزيز أجندتها، فضلاً عن إشراكها في مهمات سياسية دقيقة، كالمساعدة في الحملات الانتخابية، والمشاركة في التصويت يوم الانتخاب.
واعتبرت الدراسة أن ما تمخَّض عن ذلك من ازدياد الوعي لدى النساء بحقوقهنَّ، كان عفويًا ولم يؤخذ في الاعتبار لدى تلك الحركات.وترى الدراسة أن التردد الذي انتاب الحركات الإسلامية في معالجة هذا الموضوع سرعان ما حُسم، تحت وقع الضغط الذي مارسته الناشطات، لكنها اعتبرت أن التغيير الفعلي في موقع النساء في حركات الإسلام السياسي مازال بطيئًا، على الرغم من أنه بات أكثر انفتاحًا.
"النسوية الإسلامية"

وتعرَّضت ورقة (كارنيجي) البحثية أيضًا إلى إشكالية الدفاع عن حقوق المرأة بخلفية إسلامية، وما إذا كان ذلك يتماشى مع منظومة الجمعيات النسوية، وأوضحت أن الناشطات على الرغم من تأييدهن للكثير من حقوق المرأة، إلا أنهن أبدين تحفظهنَّ على مصطلح "النسوية الإسلامية".
وذكرت أن "النشاطات الإسلاميات تسعى إلى استنباط الأجوبة على الأسئلة التي تطرحها المنظمات النسائية، في كافة أرجاء العالم انطلاقًا من المرجعية الإسلامية، بدلاً من تقليد النموذج الغربي".
وبحسب الدراسة فإن "الناشاطات الإسلاميات يؤكدنَ أن الدفاع عن حقوق المرأة جزء من الدفاع عن الإسلام ذاته، وأن التعاليم الإسلامية شُوِّهت بفعل التقاليد الاجتماعية والثقافية".وينبع ذلك من اعتقادهنَّ أن الإسلام يؤمِّن القاعدة؛ للاعتراف بحقوق المرأة، وأن وضع المطالب النسوية ضمنَ السياق الأوسع لنقاش ديني يعود عليهنَّ بمنفعة إضافية.
لكن الدراسة استدركت أنه "لا يزال من المبكر استخلاص نشأة نموذج إسلامي متكامل لمعالجة قضايا المرأة ومخاوفها، لكن مما لا شك فيه أن المحاولة جارية لإعداده".وذهبت الدراسة إلى أنه إذا ما تحقق ميلاد نموذج فقد يكون له تأثيرٌ هائل يفوق بأشواط جهود المنظمات النسوية الغربية، أو المدعومة من الغرب.
وعلى الرغم من ذلك فإن الدراسة أوضحت أنه من خلال المقابلات التي أجرتها مع ناشطات في حزب الله والإخوان المسلمين، فقد أبدينَ رفضًا – بل وحتى ازدراء – لمفهوم النسوية الغربية، التي يفسرنها ليس كنضال للدفاع عن حقوق المرأة، وإنما كحركة لتحرير النساء من كافة القيود الاجتماعية والواجبات تجاه الأسرة والمجتمع؛ مما يؤدي إلى الفوضى والفجور.
وعلَّقت الدراسة باهتمام خاص على المكانة التي تحتلها قضية الأسرة في فكر الناشطات الإسلاميات، حيثُ وصفت تلك المكانة بأنها محورية؛ إذ ركزنَ على أن دور المرأة في العمل العام لا ينبغي أن يُلغيَ دورهنَّ كأمهات وزوجات."الأمر ليس مجرد نظرية"، فهناك مثلاً برامج لتثقيف النساء حول حقوقهنَّ، كما أن الفروع النسائية للحركات الإسلامية تشهد تغيُّرًا سريعًا، وأصبحن ينزعن إلى نقد التقاليد الاجتماعية والتفسيرات غير السليمة – من وجهة نظرهنَّ – للنصوص الدينية، ولم يكتفينَ بتمثيل أفضل للنساء، وإنما الدمج التام للفرع النسائي في الجهاز الرئيسي للحركة.
وتنتهي الدراسة بالتأكيد على أن ما يعرفه الغرب عن وضع المرأة في الإسلام السياسي ليس إلا "غيْض من فيْض"، وأن هذه الدراسة ستكون نواة لمشروع يتناول النظر في تلك التفصيلات.
---------------------------
2- للإطلاع على الدراسة كاملة يمكن زيارة موقع معهد كارنيجي للسلام بواشنطن

الجمعة، يوليو 27، 2007

نظام جديد للاشتراك بالإنترنت يشعل غضب المستخدمين

أثار الاستعداد لتطبيق خطة لتخفيض سعر الإنترنت فائق السرعة بمصر (ADSL) مقابل تحديد سعة التصفح، غضب شرائح عريضة من المستخدمين والخبراء، ولم يستبعد بعضهم أن يكون الهدف "تحجيم المدونات".

وتقضي الخطة التي ستبدأ في سبتمبر/ أيلول القادم بتخفيض سعر الإنترنت ذي سعة 256 كيلوبايت إلى 45 جنيها (8 دولارات) شهريا بدلا من 90 جنيها، مع تحديد السعة المسموح بها للمستخدم بـ2 غيغابايت شهريا فقط، شاملة التنزيل (Download) والتصفح، ودفع 10 جنيهات لكل غيغا إضافية.
محاربة "الوصلات"
وبحسب بيان لجهاز تنظيم الاتصالات فإن الهدف الأساسي من هذه الإجراءات هو محاربة ظاهرة "الوصلات" التي تستشري في أنحاء مصر، حيث يعتمد معظم المستخدمين على تأجير وصلة من مقهى إنترنت مجاور مقابل 35 جنيها شهريا، أو يقوم أحد المشتركين بتوزيع وصلات لجيرانه -وقد يصل عددهم إلى عشرة- وتقسيم السعر بينهم.

وأكد رئيس الجهاز الدكتور عمرو بدوي في حديث للجزيرة نت "أن ظاهرة الوصلات تسيء إلى معدلات مصر العالمية وتسبب ضعفا في جودة الخدمة". ودافع عن تحديد السعة بقوله إن "تحديد سعة 2 غيغا جاء بعد دراسات بينت أن متوسط استخدام الأسرة المصرية للإنترنت في الشهر هو 1.5 غيغا".
واعتبر بدوي أنه من واجب الدولة دعم الإنترنت، مضيفا "لكننا لن ندعم هؤلاء الذين يقومون بتنزيل الأفلام والألعاب من الإنترنت".

وبخصوص السرعات الأخرى غير الـ256 كيلوبايت، دافع بدوي عن تركها للشركات لتقديم عروض مختلفة وعدم تحديد سعر أقصى، معتبرا أن "مصر تعيش اقتصادا حرا" وأن "تنافس ثماني شركات في السوق يكفل عدم المغالاة في الأسعار".
ورأى أن تخوف المستخدمين نابع من إساءة التقدير، وقال "فلنعطِ الفرصة لتجريب النظام الجديد وتقوم السوق بتصحيح آلياته".

ونفى بدوي الشائعات التي ترددت حول تحديد عدد الساعات بـ60 ساعة في الشهر، قائلا "كان ذلك مجرد مثال ضربته في المؤتمر الصحفي لمن لا يفهمون مقاييس الغيغا وسعة الإنترنت".
"عداد للإنترنت"
ولم تهدئ تصريحات بدوي غضب المستخدمين الذين شبهوا القرار الجديد باستحداث "عداد للإنترنت" مثل عداد الماء والكهرباء، وهددوا بالمقاطعة في حال تطبيقه.
وذكرت بسمة أيمن (طالبة جامعية) أنها لن توقف اشتراكها مع "المقهى المجاور رغم رداءة الخدمة فالنظام المطروح يحمل مساوئ أكثر"، بينما قال أحمد المصري (صاحب مقهى إنترنت) إن "النظام الجديد سيجبرنا على مضاعفة الأسعار على الزبائن".

ومن جهته وصف الأستاذ المساعد في تقنية المعلومات بجامعة القاهرة الدكتور هشام نبيه المهدي النظام الجديد بأنه "أكبر مقلب".
ورغم أنه اعتبر الوصلات أمرا "غير أخلاقي" فإنه طالب "بخطوات واضحة ومدروسة ومشاركة الجمهور والأخذ برأيه، فهو جزء من المشكلة وجزء من الحل".

تحجيم المدونات
بدوره هاجم مدير تقنية المعلومات بمؤسسة الأهرام الدكتور أحمد ناصف القرار بشدة، وقال في حديث للجزيرة نت إنه "لا يوجد في العالم شيء اسمه تحديد للإنترنت، والوصلات ليست سرقة"، متسائلا "كيف يتحمل المواطن سعر الخدمة إذا لم يشترك مع آخرين؟".
وردا على تصريح بدوي أن ثماني دولارات في الشهر هي من أرخص الأسعار عالميا، قال ناصف "لا داعي لأن نقارن أنفسنا بالعالم فنحن من أقل الدول دخلا.. ماذا يفعل مواطن يحصل على أقل من 100 دولار في الشهر؟".
ولم يستبعد ناصف أن يكون هدف هذه القرارات تحجيم استخدام الإنترنت بعد رواجه كأداة للمعارضة من خلال المدونات، مطالبا بإيجاد حلول أخرى مثل تقنين الوصلات.

الخميس، يوليو 26، 2007

"شموع" واجهة حقوقية لرعاية وتوعية المعاقين


يعاني ذوو الإعاقة في مصر مرارات عديدة، تتجاوز المشكلات الاجتماعية وقلة الفرص والحظوظ في التعليم وسوق العمل.

ورغم تزايد الدعوات لأجهزة الدولة لبذل المزيد من الجهود، وتزايد عدد الجمعيات التي تهتم بأمرهم، ما زالت مشاكل المعاقين تتفاقم، خاصة أن معظم تلك الجمعيات خيرية خدمية، لا تقدم حلولا جذرية للمشكلة التي يمثلها 7.5 ملايين معاق (10% من المصريين)، حسب إحصاءات منظمة الصحة العالمية.

جمعية شموع لحقوق الإنسان ورعاية المعاقين تعمل بشكل مختلف عن تلك الجمعيات، فهي تهتم بالمعاقين من ناحية حقوقية وتوعوية أكثر من تقديم الخدمات، وتكاد تنفرد بين عشرات الجمعيات الحقوقية بالتخصص في ذلك الأمر.

ويوضح رئيس الجمعية حسن يوسف في حديث للجزيرة نت أن الجمعية اهتمت منذ بدايتها عام 2002 بإصلاح عيوب قانون التأهيل الاجتماعي رقم 39 للعام 1975، ووصف ذلك القانون بأنه "قانون خدمي، يكرس النزعة الخدمية، لا تحتوي أي من مواده الـ16 على أي حقوق".

وأكد أن "الكثير من القوانين الوطنية ما زالت لا تتماشى مع حقوق المعاقين التي وردت بالعهدين الدوليين للحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وصدقت عليهما مصر".

وأضاف "أسهمنا في مطالبة الحكومة المصرية بالتوقيع على الاتفاقية الموحدة لحقوق المعاقين التي أتيحت للتوقيع بالأمم المتحدة في 30 مارس/ آذار 2007، وكانت مصر من أول 10 دول وقعت، "لكن مازلنا نمارس ضغوطا لعرض الاتفاقية على مجلس الشعب والإسراع في التصديق عليها".

واستدرك أنه "حتى مع وجود القوانين التي تضمنت حقوقا للمعاق مثل قانون العمل الموحد، لا تطبق بسبب هزالة الغرامة على المخالفين"، وذكر أن "بعض الإحصاءات تشير إلى أن 150 ألف معاق فقط حصلوا على عمل، مقابل وجود 2.8 مليون معاق قادر على العمل".
وأعرب عن دهشته من "تخصيص 2% فقط من الموازنة العامة لخدمة المعاقين".

إشراف انتخابي

وعن المشروع الأخير للجمعية الذي اختتمت فاعليته هذا الأسبوع في حفل كبير، يقول يوسف "قمنا بتدريب 1000 معاق من المحافظات المختلفة على مدار عامين على المشاركة السياسية والمجتمعية وتوعيتهم بحقوقهم المدنية".
وأوضح أن من أهم نتائج ذلك المشروع أنه "ربما لأول مرة قام أفراد من المعاقين بمراقبة ورصد العملية الانتخابية في برلمان 2005 وشورى 2007 والمشكلات التي واجهت المعاقين في التصويت أو الترشح"، وأضاف "أسهمنا في تقدم 2 من المعاقين في ترشيح أنفسهم في الانتخابات البرلمانية، وأنتجنا فيلما تسجيليا عن معاناة هؤلاء الأفراد وإنجازاتهم".
واعتبر أن البرنامج "خطوة مهمة في مواجهة تهميش شريحة كبيرة من المجتمع من المشاركة السياسية، بما يتنافى مع مبدأ تساوي الحقوق الإنسانية".
ونفى أن يكون جل اهتمام الجمعية بالحقوق السياسية قائلا "لدينا مثلا برنامج تقوية أواصر الأسرة، لإرشاد الأسر لتكون مناخا مستقرا للمعاق، كما نهتم بالتثقيف الشامل للمعاقين بغية بناء الكادر، وبالفعل هناك 6 معاقين من المتدربين أسسوا جمعيات لخدمة زملائهم".

تدريب الإعلاميين

وعن نظرة المجتمع لذوي الاحتياجات الخاصة قال "قمنا بتدريب 175 صحفيا وإعلاميا حول حقوق المعاقين وكيفية الاهتمام بها إعلاميا لتغيير نظرة المجتمع نحوهم وإزالة الحاجز النفسي".
وأكد أن "الأمر منوط في النهاية بتوسيع رقعة الوعي بالحقوق لدى المعاقين، ليدركوا حجمهم كجماعة ضغط (لوبي) –خاصة مع عددهم الكبير– يمكن أن تمارس الضغط على صانعي القرار للحصول على حقوقهم".
----------------------------

استخدام الإنترنت لتنسيق القبول بالجامعات يقلق الآباء بمصر


"لأنني ليس لدي معرفة بالكمبيوتر، ولا أعرف كيفية إدخال البيانات على الإنترنت فالأمر يقلقني، كما أن النظام الورقي القديم وتجمع الطلبة كلهم في مكان واحد كان يعطي شكلا مكملا من البهجة ويشعر الطالب أنه مقدم على خطوة كبيرة في حياته".
هكذا اختصر صبري حسين – موظف حكومي – للجزيرة نت المفارقة التي أبرزها استخدام الإنترنت بشكل إجباري هذا العام في تنسيق مجاميع الثانوية العامة بمصر.
فبعد عقودٍ طويلة تعود خلالها أولياء الأمور على شراء المظاريف، وإرشاد أبنائهم حول كيفية كتابة رغباتهم للالتحاق بالجامعات ولصق عشرات الطوابع البريدية وملأ البيانات، انقلبت الآية وأصبح الأبناء هم الذين يشرحون لآبائهم طريقة ذلك!

مخاوف وقلق

وبرغم أن وزارة التعليم العالي خصصت عشرات من نوادي التكنولوجيا بجميع المحافظات لتقديم المساعدة لمن يرغب، فقد أعرب العديد من أولياء الأمور للجزيرة نت عن مخاوفهم من عيوب التكنولوجيا، وقالت سعاد حلمي - مدير عام بإحدى الإدارات التعليمية - أنها توجهت في البداية لمقهى إنترنت لتسجيل رغبات ابنتها، لكنها لزيادة الإطمئنان توجهت لمقر التنسيق للتأكد أن عامل المقهى قد سجل البيانات بطريقة صحيحة.
واعترفت أن استخدام التكنولوجيا أمر مطلوب، وأن الإنترنت يسهل الأمور كثيرا " لكن هذا بالنسبة لمن لديه خلفية عن الإنترنت".

وذكرت بسمة عزت – مهندسة متطوعة بمركز نظم المعلومات بجامعة القاهرة - للجزيرة نت أن معظم أولياء الأمور يبدون قلقا أكبر من الأبناء، وأن القلق أوصل البعض منهم للتشاجر مع المرشدين المتطوعين ظنا منهم أن المتطوعين يقومون بأخطاء في إدخال البيانات.
وأوضح مدير مركز تطوير نظم الحاسبات بجامعة القاهرة الدكتور شريف مازن للجزيرة نت أنه "حتى هؤلاء الذي يمتلكون أجهزة حاسوب في منازلهم فضلوا اللجوء لمعامل الحاسوب بالجامعات"، وأرجع عزوف الطلاب عن استخدام مقاهي الإنترنت "لخشيتهم من إساءة استغلال الرقم السري وتعديل البيانات".

توفير الوقت والجهد

وعبر كل من الطالب عمرو عابدين والطالبة مي محمد - أثناء تقدمهما للتنسيق - عن رأي غالبية زملائهم حين اتفقا أن الأمر أبسط كثيرا مما يتخيل أبائهم، وأنه "يوفر الوقوف في الطوابير وانتظار استلام المظاريف".

من جهته أكد وكيل أول وزارة التعليم العالي والمشرف العام على التنسيق إبراهيم عليوة أن "استخدام الإنترنت يوفر الجهد والوقت والمال على الناس والحكومة"، وقال للجزيرة نت: "البرنامج المصمم ذكي، فهو يساعد الطالب في تحديد الرغبات، ويصحح له الأخطاء".
ودافع عن تعميم التجربة قائلا: "هذه السنة الرابعة للتجربة، وفي الأعوام الماضية لم تكن إجبارية، وفي العام الماضي تقدم لنا 60 ألف طالب عبر الإنترنت، منهم 15 ألف لم يقدموا مظاريف واكتفوا بالإنترنت، فلو كانت هناك أي مشاكل لم نكن لنعمم التجربة".
وتساءل: إذا لم يتعود الطالب على التعامل مع الإنترنت في الثانوية فمتى يتعلمه إذن؟
وذكر عليوة أن العديد من التيسيرات أضيفت، "فهناك 17 جامعة فتحت معاملها لإرشاد الطلاب، والتنسيق أصبح 8 أيام بدلا من 5 مع زيادة ساعات العمل إلى 12 ساعة يوميا بدلا من 3"، وأعلن أن 120 ألف طالب أدخلوا رغباتهم من إجمالي 135 ألف طالب هم طلاب المرحلة الأولى من التنسيق، وذلك في أول 4 أيام فقط.

يذكر أن الإحصاءات الرسمية تشير إلى أن نسبة أمية القراءة والكتابة تبلغ بمصر أكثر من 35% ، وتمثل شريحة طلاب الثانوية ما يقارب المليون طالب وطالبة، ويولي أولياء الأمور اهتماما جمّا بأبنائهم في الثانوية العامة، أملا في الحصول على درجات عالية تمكنهم من دخول كليات تضمن لهم مستواً أفضل من المعيشة.
------------------------------

الأربعاء، يوليو 18، 2007

انتقادات حادة لمشروع لائحة العمل الطلابي بمصر


أثار المشروع الجديد للائحة المنظمة للعمل الطلابي بالجامعات المصرية عاصفة من الانتقادات الحقوقية والجامعية، التي رأت أنها تضع المزيد من القيود على الحريات الطلابية، في حين اعتبر مسؤولون حكوميون أن ما نشر عنها غير دقيق.
واستغرب مستشار وزير التعليم العالي محمود علم الدين -في حديث للجزيرة نت- الضجة المثارة حول مشروع اللائحة قبل صدورها.

وأوضح أن بنودها لم تعلن بعد وأنه "سيتم الكشف عن تفاصيلها رسميا خلال أسبوعين أو ثلاثة، بعد أن يقرها مجلس الوزراء، بحيث يتم العمل بها مع بدء العام الدراسي القادم"، مضيفا أن ما نشرته صحيفة الوفد من تفاصيل البنود "غير دقيق".

ودافع أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة عن موقف وزارته من عدم إعلان التفاصيل حتى الآن بدعوى أن "لكل مرحلة مقتضياتها"، وبرر استبعاد الطلاب المسيسين من مناقشة اللائحة أثناء العام الدراسي بأنها "ليست لائحة أيدولوجية"، رافضا العمل الحزبي داخل الجامعة.
عقلية احتكارية

في المقابل وصف بيان لمركز سواسية لحقوق الإنسان اللائحة الجديدة بأنها "تعكس عقلية احتكارية للنظام".

وأوضح مدير المركز عبد المنعم عبد المقصود للجزيرة نت أن "اللائحة احتوت بنودا مشددة، أهمها اشتراط حضور 50% من الطلاب لإتمام انتخابات اتحاد الطلبة، وهو ما لا تشترطه الانتخابات العامة، وكذلك حظر الأنشطة السياسية داخل الجامعة واشتراط موافقة عميد الكلية على معظم الأنشطة".

وقال بيان آخر صادر عن المرصد المدني لحقوق الإنسان تلقت الجزيرة نت نسخة منه، إن التعديل الجديد عقبة في التطور الديمقراطي، وإن إنعاش الحياة السياسية بمصر لن يتأتى إلا بإطلاق حرية العمل الطلابي.

ورأى رئيس نادي هيئة التدريس بجامعة القاهرة عادل عبد الجواد أن اللائحة تضاعف القيود على النشاط الطلابي، وتعطي تفويضا تاما لعمداء الكليات والأجهزة الأمنية بتعيين الاتحادات الطلابية مستبعدا أن يقترح مجلس الوزراء إدخال تعديلات إيجابية.
الطلاب يعترضون

من جهته اعترض الأمين العام لاتحاد طلاب مصر الحر الطالب عمرو حامد على اللائحة الجديدة.

وقال للجزيرة نت "المشروع لم يتلاف أي عيوب في اللائحة السابقة بل زاد عليها، خاصة ما يتعلق بوجود مجلس تنسيق يتألف من أساتذة الكلية في كل اتحاد، وهو ما يكرس إحكام قبضة الإدارة على الأنشطة الطلابية".

ورأى أن الإعلان عنها في فترة العطلة الصيفية جاء "لتفويت الفرصة على الطلاب لتصعيد الاحتجاجات ضدها"، لكنه اعتبر ذلك نصرا جزئيا للحركة الطلابية حيث "هرب من إعلانها أثناء الدراسة خوفا من رد فعل الطلاب".

واتفق معه مصطفى محيي ممثل الطلاب الاشتراكيين بجامعة حلوان، مشيرا إلى أنهم لم يندهشوا لخروج اللائحة بهذا الشكل، "لأننا تعودنا أن كل تعديل في الفترة الأخيرة يتحول إلى تخريب وليس لتعديل".

وطالب بعودة اتحاد طلاب الجمهورية، واحتواء اللائحة على تفاصيل محددة تضمن نزاهة الانتخابات الطلابية، وإتاحة المجال للأساتذة والمجتمع المدني للإشراف عليها.

أما طارق شيحة القيادي في لجنة الشباب بالحزب الوطني فرفض اتهامات لحزبه باحتكار التعديل، موضحا أنه "تم عرض اللائحة للمناقشة على شرائح مختلفة من الطلاب".

لكنه أبدى شيئا من المرونة مع طلبات زملائه، واتفق معهم على بضرورة تخفيض نسبة نصاب الانتخابات، وقال للجزيرة نت "ربما نقبل بالعمل الطلابي السياسي لكن لا نقبله على أساس ديني، فهذا مخالف لنص التعديلات الدستورية".
-----------------------------

خبراء يشككون في وجود تنظيم للقاعدة بمصر


تطرح حالة الاستنفار الأمني الكبير والملحوظ في مصر هذه الأيام خاصة في محطات مترو الأنفاق والأماكن السياحية والمصالح الحكومية سؤالا حول حقيقة وجود تنظيم القاعدة في مصر.

وتتزايد دواعي السؤال بعد اعتقال 35 شخصا منذ أبريل/ نيسان الماضي من محافظات بني سويف والقليوبية، واتهامهم بالاتصال بتنظيم القاعدة والتخطيط لهجمات إرهابية، وصدور بيان أخير يهدد بشن هجمات.

عند طرح سؤال حول حقيقة وجود تنظيم القاعدة في مصر على عدد من الباحثين والمتخصصين المصريين في هذا الشأن أجمعوا على التشكيك في وجود تنظيم حقيقي للقاعدة ببلادهم ، واعتبروا أن عهد التنظيمات الكبيرة والمتوسطة في مصر قد ولى وإن لم يستبعد بعضهم وجود أفراد معتنقين للفكر الجهادي.

لماذا التكتم؟

بداية استبعد كمال حبيب الخبير بشؤون الجماعات الإسلامية والقيادي السابق بتنظيم الجهاد وجود "أفراد للقاعدة في مصر بالمعنى التنظيمي"، وقال حبيب للجزيرة نت "أغلب الظن أن هؤلاء شباب حديثو السن وليس لديهم أي خبرات، وكانوا على اتصال ببعض المواقع الجهادية الموضوعة تحت المراقبة الأمنية".

وعزا حبيب عدم صدور بيان رسمي من الداخلية المصرية إلى ما اعتبره "حرص الأجهزة الأمنية على التكتم الشديد والتبرؤ من الموضوع وقتما يريدون".

وذكر حبيب أن الاتهامات الموجهة للمعتقلين "مضحكة وتنم عن الجهل"، حيث "لا يوجد حاليا شيء اسمه الجبهة الإسلامية لجهاد اليهود والصليبيين، التي اتهموهم بالتواصل معها".

كما سخر من توجيه اتهام "تلقي أموال من الجيش الإسلامي في العراق"، وقال إن "الجيش الإسلامي هو من أكثر التنظيمات السنية في العراق على خلاف دموي مع القاعدة".

قصور العلاج الأمني

أما اللواء فؤاد علام - نائب رئيس مباحث أمن الدولة الأسبق - فنفى بشدة "وجود ما يدعى بتنظيم القاعدة، سوى بعض الأدبيات والأفكار على الإنترنت".

وقال علام للجزيرة "إن كل ما قيل عن الموضوع ما هو إلا "اجتهادات صحفية"، وطالب بانتظار صدور البيان الرسمي.
وحذر مما رآه موجة متوقعة من العنف، مدافعا عن الإجراءات الأمنية التي اتخذت، ووصفها بأنها "عادية وغير مبالغ فيها واقتضتها ظروف التحقيق واتخذت منذ الاعتقال".
وشدد علام على أن"المعالجة الأمنية غير كافية في قضايا الإرهاب لأنها ذات بعد فكري وسياسي"، معتبرا أن سياسة الولايات المتحدة تجاه الشرق الأوسط هي السبب الرئيسي وراء تزايد الجرائم الإرهابية.

في المقابل يرى ضياء رشوان المتخصص في شؤون الجماعات الإسلامية أنه لا يوجد رابط يجمع بين الاعتقالات تشديد الإجراءات الأمنية، "حيث تم الاعتقالات في إبريل/ نسيان ، بينما التشديد الأمني لم يحدث إلا منذ ثلاثة أيام".

ويفسر رشوان الإجراءات الأمنية "بالحساسية المفرطة لأجهزة الأمن، التي قد تكون تلقت بلاغا غير جدي من هنا أو هناك"، مؤكدا على أنه "لم يعد هناك وجود للتنظيمات الكبيرة أو المتوسطة بمصر"، واستدرك أن "هذا لا يمنع وقوع عنف عشوائي من بعض الأفراد المعتنقين للفكر السلفي الاجهادي".

وأيده كمال حبيب، مختتما حديثه بقوله إن "العنف التنظيمي الكبير انتهى في مصر مع المراجعات، لكن ربما تكون هناك شبكات مغلقة صغيرة، لكن التهديدات الحالية لا تصل لحجم المجموعات التي نفذت تفجيرات طابا وشرم الشيخ".

الثلاثاء، يوليو 17، 2007

كلارك: منعي من حضور محاكمات الإخوان غير مسبوق


وصف وزير العدل الأمريكي السابق رمزي كلارك قرار السلطات المصرية منعه من حضور المحاكمة العسكرية لقادة الإخوان بأنه أمر غير مسبوق.

وبسخرية لاذعة قال كلارك: "حضرت محاكمات أكثر قمعا في قارات العالم أجمع - ما عدا القطب الجنوبي حيث لا تتشاجر البطاريق مع بعضها - ولم يسبق إطلاقا أن تم منعي من حضور أي محاكمة".

واعتبر كلارك في مؤتمر صحفي عقدته هيئة الدفاع عن الإخوان ظهر أمس الاثنين بنقابة المحامين بالقاهرة، أن ذلك المنع "مؤشر لإصرار النظام على إجراء محاكمة غير عادلة"، وتساءل: "ماهو ذلك الشيء الذي تخجل الحكومة المصرية من أن يشاهده الناس، أو أن تفعله في وضح النهار؟"
وشدد على أنه "لا يوجد أي أساس حقوقي أو قانوني يعطي الحق للدولة بمحاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية".


إصرار على المشاركة

وأبدا إصراره على العودة إلى مصر لحضور الجلسة القادمة من المحاكمة يوم 5 أغسطس القادم، لكنه لن يبقى في مصر خلال تلك الفترة.
وشرح دوافع انضمامه لهيئة الدفاع عن الإخوان بقوله: أنهم معارضة سلمية ونشاطاتهم تساهم في تنمية المجتمع ومساعدة الفقراء، وبرغم ذلك تم تجميد أموالهم وإيذاء ذويهم والعشرات من الموظفين.
وعن جدوى انضمامه قال كلارك ضاحكا: لا يوجد معجزات، فقط علينا الإصرار والنضال، معربا عن اعتقاده أن الإدارة الأمريكية تدعم نظام مبارك على طول الخط ضد الإخوان.
ودعا الرئيس مبارك إلى الاعتراف بأن ما حدث "كان خطأ فادحا في حق مواطنين صالحين"، وطالب بإيقاف المحاكمة وتعويض المتضررين.


تأثير غير مباشر

أما مندوب منظمة العفو الدولية المحامي سميح خريس فشرح ما حدث قائلا: "حضرت لموقع المحكمة في حدود الساعة 10 صباحا وانتظرت 3 ساعات ثم أخبرونا بعدم السماح لنا بالدخول".
وأكد أن هذا التصرف "يضر ابتداءًا بمصلحة الحكومة المصرية، ويخالف نص الدستور المصري والمواثيق الدولية"، وذكر أنه اتصل عدة مرات بمدير القضاء العسكري وفي كل المحاولات لم يتمكن من محادثته.
لكنه رأى أن "أي محاولة للقيام بعمل إيجابي ستنجح في التأثير، وإن لم يتحقق أثر فوري، فقد يتحقق بالمستقبل".
وعن الخطوة القادمة قال للجزيرة نت: "سأنقل ما حصل للمنظمة، وسيتم الاتصال ثانية بالمسؤولين المعنيين بمصر للترتيب لحضور الجلسة القادمة".

معاداة الإسلام

وفي كلمتها وصفت الصحفية البريطانية إيفون ريديلي جلسة المحاكمة بأنها "عار على الحكومة المصرية"، وذكرت أن "الديكتاتوريات التي يمثلها نظمها مبارك تعاقب المسلمين على التزامهم، وتخشى من الإسلام الحقيقي كالذي يمثله الإخوان المسلمين".
وأوضحت رأيها للجزيرة نت قائلة: "أميركا تريد إضعاف الإخوان من أجل الحفاظ على مصالح إسرائيل، وحكومة مبارك ستفعل كل ما بوسعها لضمان الدعم الأميركي"، وبررت الحرية المتاحة لأفرع الإخوان في الغرب بقولها: "المجتمعات الغربية لديها حرية كبيرة، وأي حكومة غربية ستفكر كثيرا قبل أن تفعل أي جنون كالذي يفعله مبارك".
غير مرتبة

من جانبه نفى محامي الجماعة عبد المنعم عبد المقصود أن يكون حضور هؤلاء المراقبين الدوليين خطوة مرتبة من قبل، وأضاف للجزيرة نت أن: "زيارتهم تأتي في إطار حرص كل المراقبين والناشطين الحقوقيين على متابعة هذه المحاكمات".
وعن السقف الزمني المتوقع لتلك المحاكمات أجاب: "لا يمكن التنبئ بسير المحاكمة إطلاقا، فهي محاكمة سياسية خارج نطاق الدستور والقانون، ولا نعرف كيف أو متى تنتهي"، وجدد دعوته للنظام المصري بتغليب لغة الحوار، مؤكدا عدم رغبة جماعته في تدويل القضية.

يذكر أن اللورد إيفان لورانس المستشار السابق لملكة إنجلترا الذي انضم بدوره لهيئة الدفاع عن الإخوان قد حضر المؤتمر لكنه لم يدل بأي تصريحات، وبعد المؤتمر عقدت جلسة استماع حضرها المراقبون مع أهالي المحالين للمحاكمة.
-------------------------

الاثنين، يوليو 16، 2007

الاحتفال بمئوية السينما المصرية .. "فتش عن السبوبة"!!


أثار احتفال وزارة الثقافة والجهات المعنية بمئوية السينما المصرية هذا العام جدلا واسعا بين الباحثين والنقاد بسبب الخلاف حول تحديد أي عام يتم اعتباره بداية للسينما المصرية.
وبينما هوّن البعض من الخلاف باعتباره كغيره من الموضوعات التاريخية يحتمل الخلاف والتجديد مع كل اكتشافات حديثة، تساءل آخرون حول مدى جدية الدولة في الاعتناء الفعلي بتاريخ وأرشيف السينما بمصر.

الصحف المصرية امتلأت بالمقالات التي كان القاسم المشترك الأكبر بينها التعجب من كيفية الاحتفال بمئوية السينما المصرية مرتين متتاليتين في أقل من 11 عاماً .. وهو ما وصفه البعض بـ "اللغز" ، ووصفه آخرون بـ "البحث عن المئوية".

بداية الحدودتة

فالاحتفالات مازالت مستمرة في المؤسسات الثقافية منذ 20 يونيو الماضي باعتبار أن أول فيلم تم إنتاجه في مصر يعود لنفس اليوم عام 1907، وهو فيلم تسجيلي صامت يظهر الخديوي أثناء زيارته لمسجد المرسي أبو العباس بالإسكندرية.
وكان عام 1996 أيضا قد شهد احتفالات موسعة بمئوية السينما المصرية على اعتبار أن أول فيلم تم عرضه في مصر كان عام 1896، في بورصة طوسون بالإسكندرية وكان صاحب امتياز هذه العروض سينما توغراف لوميير.

ولكن مدرسة أخرى من النقاد تشبثت باعتبار تاريخ 16/11/1927 البداية الحقيقية لتاريخ السينما المصرية، حيث أجمع الباحثون على أن بداية السينما الوطنية بمصر تبدأ مع أول فيلم روائي طويل وهو فيلم "ليلى" من إنتاج عزيزة أمير.

بيد أن اكتشافا حققه الباحث والمخرج الدكتور محمد صالح القليوبي عام 89 قد قلب الاعتقاد السائد، وحاز عدة جوائز دولية ومصرية، حيث اكتشف النسخة السالبة لأول أفلام يقوم بتصويرها وإخراجها مصري وطني وهو محمد البيومي عام 1923.
وعُرف بيومي لذلك بلقب رائد السينما المصرية، كما اختير فيلمه الروائي "برسوم يبحث عن وظيفة" ليعرض في افتتاحية مئوية السينما العالمية بباريس عام 1995.
ليست صناعة وطنية

عن ذلك الجدل أوضح د. محمد صالح القليوبي في حديث للجزيرة توك أن: "هناك 3 أحداث تؤرخ لبداية السينما في أي دولة في العالم، وهي تاريخ أول عرض، وأول إنتاج، وأول استديو، وهي في مصر 1896 و 1907 و 1917 على الترتيب".
وأضاف: "كل تلك الأحداث تمثل تاريخ استعماري، قام بها أجانب مقيمون بمصر"، وقارن بينها وبين إدخال الإنجليز للسكة الحديد بمصر كثاني دولة بالعالم، "لنهب خيرات البلاد".

ورفض القليوبي مبررات الأخذ بالتاريخ الاستعماري على أساس أنه لم تكن هناك أصلا جنسية مصرية قبل 1929 وإنما عثمانية، وعلق قائلا: "هذه الحجة تلغي البعد الثقافي، وكأن الإنسان المصري لم يكن له وجود".

ورأى أن الفارق انعكس جليا على محتوى الفيلم، "ففي فيلم 1907 أظهر المخرج زيارة الخديوي لمصر، في حين أن محمد البيومي تناول في أفلامه قضايا وطنية منها عودة سعد زغلول من المنفى، كما ناقش فيلم (برسوم يبحث عن وظيفة) التسامح بين المسلمين والأقباط".
وأنهى حديثه بقوله: "أنا لست ضد الاحتفال بالمئوية في 2007 ، فأنا من أنصار الاحتفال بها كل يوم كونها بسطت نفوذ مصر الثقافي على العالم العربي بأسره، لكن الصحيح علميا هو الاحتفال عام 2023".
إهمال أم احتفال؟

الاحتفال - الذي قد يمتد لعام – وضع علامات استفهام حول مدى ما يعكسه من اهتمام حقيقي بتاريخ السينما بمصر، مع تزايد الدعوات لوزارة الثقافة لإنشاء أرشيف قومي للسينما، حيث تم اكتشاف أفلام بيومي في شقة حفيدته بالإسكندرية نتاج جهد بحثي خاص، وبرغم ذلك ضاعت مرة أخرى من مخزنها.
عن ذلك قالت الناقدة صفاء الليثي للجزيرة توك: لا نريد أن نستهلك جهدنا في الخلاف حول التاريخ، وأوضحت: "حين نحتفل نريد أن نبحث عن الأصول وتستمر جهودنا في تجميع المواد التراثية التي ضاعت نتيجة بيعها للقنوات الفضائية أو تسريبها من الأرشيف".
وأكدت أن: "القرارات والمشاريع كثيرة جدا، لكن الحماس الرسمي غير موجود".

يذكر أن مجموعة أخرى من النقاد تعتبر أن البداية الحقيقية لتاريخ السينما في أي بلد يبدأ مع إنشاء استوديو وطني يأسس لقاعدة صناعية سنمائية وهو في مصر عام 1935 حيث قام طلعت حرب بإنشاء استديو مصر.

وبين كل تلك الأرقام يظل السؤال مطروحا بلا جواب .. أين صناعة السينما وأين أرشيفها؟!

الجمعة، يوليو 13، 2007

"مخابيل".. حرفتهم الاستثمار في الشباب!

عمرو مجدي – الجزيرة توك – القاهرة

في شهر مارس من العام 2006 كان أحمد عاشور في زيارة للقاهرة، قابلته مع بعض أصدقائي .. وأخبرني بالفكرة، غدوت للوهلة الأولى غير مستوعب لما يقول، واستغرقني بعض المجهود والاستيضاحات لكي أتيقن مما فهمت.

"نحن مجموعة شباب نعد لموقع شبابي عربي عالمي سيحتوي على أبواب تتضمن ما يكتبه صحفيو الجزيرة، كما نحاول تجميع بعض الشباب من أنحاء العالم للكتابة معنا كمراسلين"، "وسيكون هناك منتدى و..."، "العمل سيكون تطوعيا بدون أجر، لكن قد يكون هناك بعض الدورات التي نعدها للمراسلين"

عدة دقائق تكاثرت خلالها علامات استفاهم تتبعها علامات التعجب تتقافز راقصة على رؤوسها، لكن في نهاية اللقاء أعربت له عن استعدادي المبدأي للكتابة معهم.

يالهم من مخابيل!! يعطون حفنة من شباب هذا الجيل المستهتر تلك الفرصة؟ لماذا يعطون لهم قلما ويحدون لهم أطرافه؟ لأنهم بالتأكيد مخابيل! لماذا يجمعون المشرق والمغرب ويسار الفكر إلى يمينه؟ لأنهم ربما عملاء وجواسيس يريدون أهدافا خفية ماسونية من وراء ذلك!

لم تكن تلك قناعتي الشخصية، ليسو مخابيل, ولا عملاء ، لكن تلك هي طريقة تفكير بعض من حدثتهم عن فكرة الموقع خاصة من كبار السن والأجيال السابقة لنا، إذ اعتدنا أن يُنظر للشباب – خاصة من أبناء هذا الجيل – أنهم مستهترون، وتافهون وسطحيون، ويعيشون في دوائر الأنا وبالأخص بحثا عن إشباع الملذات، وبالتالي لا يمكن لأحد أن يثق بهم أو يعطيهم الفرصة!

والحق أن الأمر ليس كذلك بالضبط، وليس هذا مقام الحديث عن تلك القضية، لكن إن كانت قطاعات كبيرة من الشباب ينطبق عليها الأوصاف السلبية السابقة، فإن قطاعات أخرى تستحق أن تكون محل استثمار الراغبين في نهضة الأمة.

حين فكرت في كتابة هذا المقال في عيد الجزيرة توك الأول 6/6/2007 تكونت لديّ قناعة أن هذا هو أهم ما قدمته الجزيرة توك حتى الآن، وهو (الاسثتمار في الشباب) تلك الحرفة التي لا تحفل بها أي جهة في وطننا العربي، على الرغم من أنه لن يكفيك بكرة مناديل التواليت الكبيرة لكتابة ما يتفوه به مسؤول عربي واحد عن إعطاء الفرص للشباب وتفعيل دورهم .. الخ.

خذ عندك هذا المثال: قرأت إعلانا لأحد المؤسسات الرسمية بمصر تطلب شخص لوظيفة مدير فرع، والشرط الأول (ألا يقل عمره عن 50 عاما!! )، والجرائد العربية تحفل بأمثال ذلك! والحمد لله أنهم لم يشترطوا أن يرتدي الرجل زي المصريين القدماء كناية عن تقدمه في العمر، أو أن يخرج الدود من أذنيه كناية عن خروجه من قبره!

أضف لذلك ظهور موجة من الشباب الذين أنفقت عليهم آلاف الدولارات للسفر إلى بلدان مختلفة والإقامة فيها فترات طويلة، بالإضافة لمنحهم جوائز كبيرة، وكل ما عليهم أن يظهروا أمام عدسات الفضائيات عرايا من الملابس والأخلاق معا.

مبعث المفارقة أنه في حين قوبلت تلك الظاهرة بترحاب وترويج شديدين هنا وهناك، ناهيك عن المتابعة الدءوبة والتشجيع المتواصل إلى حد أن رؤوساء الجامعات والكليات يسهلون على "أبنائهم" "تلك المهمة الوطنية"، من خلال استخراج تصاريح سفر وتأجيل الامتحانات بما يناسب مواعيد الفاتحين الجدد، فإنه – وعلى النقيض – كان الاستثمار الحقيقي في الشباب من خلال تفعيلهم في أية مشاريع نهضوية تقابل بالتجاهل إن لم يكن بالمحاربة والتشكيك!!

والأمر هنا لا يتوقف عند الجهات الرسمية، وإنما ثقافة المجتمع نفسه الذي لا يتوقف عن اتهام الشباب بالسلبية والانحطاط، في حين أن المجتمع حوله يشجعه على كل ما هو تافه ورخيص من الكسب، ويثبط عزيمته إزاء نشاطه فيما يعود على الأمة بالنفع.

والأمثلة على ذلك كثيرة، أعرفها من خلال بعض الأصدقاء الذي يجابهون بمعارضة شديدة من أهلهم إن اشتركوا في بعض النشاطات الجامعية، حتى الخيرية منها.

ولعل نموذج د. أحمد زويل يأتي في هذا السياق، فبعد تخرجه في كلية العلوم وقطع شوط كبير في تحضير الماجستير، حصل على بعثة من جامعة بأميركا، تتحمل نفقات أبحاثه ودراسته وتعطيه مرتبا ضخما، كل ذلك وهو لم يتجاوز الـ 24 من عمره، ولو بقي في مصر ما كان أحمد زويل!

صحيح أن نظرة المجتمع للشأن العلمي تختلف عن نظرته للشأن العام والإعلامي، لأسباب مفهومة، إلا أن ذلك لا يخفي حقيقة الحاجة الماسة في الوطن العربي لكوادر محترفة مهنية في مجالات الإعلام المختلفة، كما هي الحاجة وربما أكثر في مجال العلوم التجريبية.

إذا عدنا للجزيرة توك، فلن أتطرق الآن إلى سرد ما حققه من إنجازات وإخفاقات، ربما يكون لذلك فسحة أخرى، إذ لدي العديد من الملاحظات سلبا وإيجابا، لكن طالما حظي المقال بذكر أهم إيجابية، فإني أذكر أن لدي العديد من التحفظات التي قد أختلف فيها مع زملائي في إدارة الموقع، وخاصة ما يتعلق بأسلوب إدارة المنتدى ومدى جدوى المنتديات أصلا، إذ في اعتقادي أن المنتديات والصحافة ضدان لا يجتمعان في مكان واحد.

فإما أن يتحول المنتدى لمرتع للتكفيريين من كل فكر، الذين نبذهم المجتمع الحقيقي فلم يجدو سوى الإنترنت عالما افتراضيا يبثون فيه أفكارهم، وإما أنه يتحول لساحة للمراهقين فكريا وجنسيا، كلٌ بحسب توجه الموقع.

لكن ما من مشروع بلا عيوب، وأعتقد أن هناك بعض الخطوات في سبيل تصحيح ذلك .. وتبقى في النهاية حرفة الاستثمار في الشباب مهمة المخابيل! ولشد ما نحتاج إلى كثرتهم المخابيل في عالمنا العربي في كل المجالات! آه يا زمن المخابيل!

الجمعة، يوليو 06، 2007

مكتبة مبارك مشروع حيوي لسد العوز الثقافي بمصر


عمرو مجدي – الجزيرة نت - القاهرة

تشكل مكتبة مبارك العامة بالقاهرة أحد المشاريع الثقافية الهامة بمصر التي تسعى لسد العوز الثقافي والمعرفي خصوصا بعد تحويلها بموجب قرار رئاسي عام 2007 من مكتبة عامة إلى منظومة ثقافية متكاملة.

وتحتوي المكتية على مؤلفات مختلفة المشارب جعلت منها -حسب مديرة المكتبة بالإنابة هالة شريف- فضاء للحرية.

وأوضحت هالة للجزيرة نت أن إدارة المكتبة تتولى بشكل مستقل اختيار الكتب مع مراعاة مبادىء أساسية تتمثل في عدم الإخلال بالأخلاق أو المس بالمعتقدات الدينية.

كما أشارت إلى أن المكتبة تحرص على اقتناء الكتب الحديثة الإصدارات وبكميات كبيرة خصوصا من معرض القاهرة للكتاب.

وأضافت هالة أن المكتبة الأم التي تقع بالجيزة قرب جامعة القاهرة تشرف على فروع المكتبة الستة التي تم افتتاحها بمحافظات مختلفة، موضحة أنه سيتم قريبا افتتاح فروع في القليوبية وبنها والفيوم.

بحث آلي
من جهته أوضح مدير العلاقات العامة في حديث للجزيرة نت أن المكتبة تتبع نظام ديوي العشري في التصنيف، كما هو الحال في المكتبات العالمية، ويعتمد البحث الآلي بها على نظام يونيكورن مما يتيح ربط فهارس جميع فروعها إلكترونيا، وبالتالي تسهيل عملية البحث للأعضاء.

وذكر حسام عثمان أن مقتنيات المكتبة الأم تبلغ نحو 140 ألف مادة وتمثل الوسائط المتعددة 10% منها وتتزود سنويا بـ10 آلاف مادة، وأن عدد الأعضاء التراكمي منذ افتتاحها يزيد على 100 ألف عضو منهم نحو 20 ألفا يترددون عليها بشكل دوري.

وأضاف أن عدد الزوار يوميا يصل لنحو 1500 زائر، وتبلغ عدد المواد المعارة شهريا 40 ألف مادة، وسنويا نصف مليون كتاب.
وفي إطار الاهتمام بالأطفال خصصت المكتبة طابقا كاملا لهذا القسم يضم 40% من مقتنياتها.

يذكر أن المكتبة تأسست عام 1995 بتعاون مصري ألماني مثله 3 أطراف هم جمعية الرعاية المتكاملة وترأسها سوزان مبارك، ووزارة الثقافة المصرية، ومؤسسة برتلسمان الخاصة بألمانيا، ومع انتهاء المنحة الألمانية (لمدة خمس سنوات) أصبحت المكتبة تابعة لوزارة الثقافة كليا.

------------------------------
** تعقيب أخير: في رأيي مكتبة مبارك تمثل مشروع رائع يحتاج لمزيد من التمويل والاهتمام، وأعتقد أن السبب الأساسي لنجاحها النسبي عن بقية المشروعات الثقافية الأخرى كمكتبة الأسرة وغيرها هو الحرية الفكرية النسبية التي تجعلك من خلال جولة في المكتبة تجد بعضا من الكتب لمن اعتبروا يوما خصوما للنظام أو دُرج على حظر ظهورهم في الإعلام الرسمي من سيد قطب إلى كارل ماركس، ومن فهمي هويدي إلى سعد الدين إبراهيم.