السبت، سبتمبر 29، 2007

Lord of ramadan.. beautiful one

IT's in Arabic, english, Turkish and German (deutsch)

الاثنين، سبتمبر 24، 2007

انتقادات حادة لمسودة برنامج حزب الإخوان بمصر

أثار نص المسودة النهائية لبرنامج جماعة الإخوان المسلمين بمصر انتقادات واسعة في الدوائر السياسية والفكرية التي رأت فيه نكوصا على منحنى التطور السياسي للحركة في السنوات الأخيرة.
ووصف بعض الخبراء البرنامج بأنه جاء مخيبا للآمال وأنه صيغ على غرار النموذج الإيراني.
وكانت الجماعة قد طرحت البرنامج للنقاش على نحو 50 مفكرا ومختصا لأخذ آرائهم كخطوة أخيرة قبل اعتماده بصورة نهائية.
وانصب جل النقد الموجه للبرنامج على الفصل الخاص بالسياسات والإستراتيجيات الذي ينص على تشكيل هيئة من كبار علماء الدين يتوجب على السلطة التشريعية أخذ رأيها في مشروعات القوانين، وكذلك حرمان المرأة وغير المسلمين من الترشح للولاية العامة (رئاسة السلطة التنفيذية).

مخيب للآما
ل
وقال رئيس وحدة النظم السياسية بمركز الأهرام للدراسات ضياء رشوان إن مسودة البرنامج جاءت "مخيبة للآمال على نطاق واسع"، مؤكدا أن "الإخفاقات ظهرت في نقاط مفصلية".

وأشار إلى أن وجود هيئة لعلماء الدين "يفتح الباب لاستبداد ليس له نظير، في حين أن حظر ترشح المرأة والأقباط يحرم نحو 61% من الشعب من الترشح للرئاسة".
ومضى يقول "من المؤسف أن يتم الأخذ برأي فقهي واحد رغم وجود آراء أخرى داخل مصر بل داخل تنظيم الإخوان نفسه".

وعزا رشوان في حديثه للجزيرة نت أسباب حسم الخيارات على هذا النحو إلى "رغبة الجماعة في الحفاظ على وحدتها بمجاراة القواعد في معتقداتهم"، وكذلك "إحساسها بالمسؤولية التاريخية بعكس الأحزاب في الدول الطرفية"، مضيفا أن "الجماعة ضحت بهدف آخر هو إعادة تقديم الجماعة للمجتمع والنخبة المثقفة بما يعزز شرعيتها وقبولها".

ورأى عضو لجنة السياسات بالحزب الوطني الحاكم الدكتور جهاد عودة أن البرنامج "محاولة لتقليد النموذج الإيراني".
وحمل أستاذ السياسة بجامعة حلوان بشدة على الإخوان قائلا "يبدو أنهم لم يتعلموا شيئا منذ 1954، بل أصبحوا قطبيين أكثر" نسبة إلى زعيمهم سيد قطب الذي أعدمه الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر يوم 29 أغسطس/آب 1966.

ورفض تحميل الملاحقة الأمنية للإخوان جزءا من المسؤولية، وعلل ذلك بأن "الجماعة كلها سرية، ولا يمكن منحها شرعية قبل أن تكشف نفسها".

الدعوي والسياسي
بدوره قال الكاتب والمثقف القبطي سامح فوزي إن "مصطلح المواطنة لا معنى له في ظل وجود هيئة العلماء"، وانتقد حرمان الأقباط من تولي الرئاسة بحجة أنها ولاية عامة، معتبرا أن "الاجتهادات الإسلامية الحديثة لم تعد تعتبر الرئاسة ولاية عامة، في ظل وجود قيود وضوابط مؤسسية وقانونية".

وفي المقابل ذكر المفكر القبطي رفيق حبيب أن قضية هيئة علماء الدين تم إدراكها بصورة "مغايرة للنص"، مشددا على أنها "لا تملك سلطة اتخاذ القرار"، في حين اعترف بوجود "جدل حقيقي حول مدى إلزامية رأيها للبرلمان".

ورأى حبيب أن "المشكلة الرئيسية هي أن الجماعة تحاول التعامل مع نظام قائم بدلا من وضع تصور للنظام السياسي يعبر عن المشروع الإسلامي".

ورأى الخبير بشؤون الجماعات الإسلامية الدكتور عمرو الشوبكي أن البرنامج "يمثل انتصارا للتيار الدعوي على السياسي داخل الجماعة".

وقال إن المقدمة والمنطلقات خلت من التأصيل العميق لنقاط التمايز التي تمثلها المرجعية الإسلامية لصالح إقحام المقدس الديني في قضايا جزئية لا علاقة لها بالدين.

وأبدى تحفظه على وجود هيئة علماء الدين قائلا "حتى لو كانت سلطة استشارية فقط فإنه لا مبرر لها، كما أن ذلك يتضارب مع اختصاص المحكمة الدستورية العليا".
وحمل الشوبكي جزءا من المسؤولية للنظام "الذي لا يرحب بتطور الإخوان بل يعاقبهم على تطورهم وانفتاحهم".
وفي حين رجح رشوان أن تأخذ الجماعة بانتقادات الخبراء، أعرب الشوبكي عن اعتقاده أن "المراجعة ستتم في إطار فهم الإخوان للثوابت، ولن تكون التعديلات كافية طالما ظل التيار الدعوي مسيطرا على الأمور".
لا تجاوز للثوابت
من جانبه حاول عضو مكتب الإرشاد ومسؤول المكتب السياسي للجماعة الدكتور محمد مرسي الدفاع عن رؤية جماعته، مؤكدا أن "الجماعة تبحث عن الرأي الشرعي الراجح وليس لها فقه خاص بها".
وعن هيئة العلماء قال إن "اختصاصها مشابه للجنة الدينية الموجودة بالفعل في مجلس الشعب، فلن يؤخذ رأيها إلا في قوانين تحتك مع الشريعة"، معتبرا أن "النواب بحاجة لمن يعاونهم فنيا".
ونفى وجود خلافات داخل الجماعة بشأن البرنامج، وتابع "كل يقول رأيه لكن هناك آليات لحسم الأمور من خلال الشورى".
وعما إذا كانت الجماعة ستأخذ بآراء الخبراء, قال مرسي إن جماعته تعكف على تجميع ودراسة كل الآراء، مشيرا إلى أنهم سيأخذون بالمفيد "طالما أنه لا يتجاوز الثوابت".
------------------------------

السبت، سبتمبر 15، 2007

باي باي .. حرية الصحافة في مصر


هل نقرأ الفاتحة على روح حرية الصحافة في مصر؟ هذا التساؤل يدور في أذهان العامة قبل الخاصة .. والكل يحبس أنفاسه مترقبا للخطوة القادمة التي يصدرها النظام بعد "تطاول وتجروء" الصحف على "مقام الرئاسة"!
وربما لأول مرة في العالم يحكم على 4 رؤوساء تحرير بالسجن والغرامة في يوم واحد! وبتهمة ماذا؟ التطاول على رموز الحكم! أضف لذلك إحالة رئيس تحرير الدستور إبراهيم عيسى لمحكمة الجنايات واتهامه بالتطاول على الرئيس وزعزعة استقرار البلاد.

وإن كانت الحملة الشرسة التي يشنها النظام على الصحافة في مصر هذه الأيام تنسجم مع قاطرة دهس الحريات العامة التي دهست من قبل الأحزاب والنقابات والقضاة والجامعات، وكل مؤسسات الدولة، بالرغم من ذلك فإن الحملة على الصحف تمثل أمراً خطيرا ومدهشا ومختلفا..

في الأسطر التالية، نجيب أولا لماذا هي مدهشة، ثم نتناول تحليل أبعاد تلك الهجمة.

الأمر يختلف

لماذا القضاء على حرية الصحافة أمر مختلف ومدهش؟ فكل مؤسسات البلد قيدت وكممت، ما الفارق؟ الإجابة ببساطة لأن مصر شهدت في السنوات الأخيرة حراكا سياسيا كبيراً .. لكن كان مؤكدا ومعروفا أن الحرية الهامشية التي سنحت لبعض القوى المجتمعية بالظهور، هي حرية مؤقتة كالرسم على الماء، لن تلبث أن تزول، وبالفعل لم يستغرق النظام الحاكم وقتا طويلا قبل أن ينقلب عليها ويعرف كيف يعيدها إلى القفص، من خلال تعديلات دستورية أو قانونية أو إجراءات استثنائية أمنية .. فيما عدا حرية الصحافة.

لقد استطاعت المعارضة في مصر خلال العقد الأخير أن تقطع شوطا جيدا في تثبيت حرية الصحافة، حتى أنه قد استقر لدى العامة معادلة نضجت لسنوات طويلة هي أن "اللي عايز يكتب يكتب لكن الحكومة بتعمل اللي هيا عايزاه" وتقبل النظام الحاكم بالفعل تلك المعادلة على مضض مع تمسكه بتأميم و "تأمين" القنوات الفضائية منها والأرضية، بالإضافة لامتلاكه لعدد كبير من مؤسسات الصحافة القومية تأمر فتطيع.

لهذا تبدو الهجمة الشرسة على حرية الصحافة هي في الواقع هجمة على مظهر الحرية الوحيد في البلد.. حرية الكلام المكتوب.. وهي حرية مازالت صغيرة ومازالت تحبو.. لكنها على الأقل المظهر الوحيد الذي استطاع تثبيت أقدامه.. واليوم نحن نعيش مراسم إعدامه ودفنه قبل أن نحتفل بشبابه ونضجه.

بديهيات نسيها البعض

لقد بدا أن كل شيء مرتب ومعد سلفا، وكان النظام ينتظر طويلا أن تظهر قضية مثيرة وحساسة مثل قضية صحة الرئيس مبارك.. ولن نخوض كثيرا في الجدل الذي دار ساعتها لكن ثمة نقاط لا بد من إعادة التذكير بها، وهي:

أولا: الشائعة لم تخلقها الصحف المعارضة، وإنما راجت وانتشرت لأيام كثيرة في الشارع المصري عبر التليفون المحمول والإنترنت ووسائل الإعلام الغير تقليدية، وحينما جاء تناول الصحف لهذه الشائعة كان محاولة لإجابة أسئلة ملحة لدى الشارع..

ثانيا: إن الصحف القومية ووسائل الإعلام الحكومية التي تطبل وتزمر للرئيس، أخطأت حينما سكتت وزادت من رواج الشائعة، وكان بإمكانها أن تقضي على الشائعة ببيان رسمي من مؤسسة الرئاسة، خاصة وأن رؤوساء تحرير تلك الصحف يسافرون على الطائرة الخاصة للرئيس، ولهم علاقة مباشرة به .. وهذا غير متوافر على الإطلاق لرؤوساء الصحف الخاصة والمعارضة.

ثالثا: إن صحة الرئيس مبارك كرجل بلغ الثمانين بالتأكيد ستكون محل تساؤل للمصريين على الدوام خلال الفترة القادمة، ويمكنك أن تستشف ذلك من خلال وسائل الإعلام الحكومية ذاتها التي أصبحت لا تستخدم صوراً حديثة للرئيس مبارك حيث تبدو على وجهه آمارات الهِرم ..
أضف إلى ذلك عدم تعيين نائب للرئيس، وعدم وضوح سيناريو محدد لتداول السلطة في بلد حكمها العسكر لأكثر من 55 عاما.

رابعا: إن تناول الشائعات في إطار التساؤل أو التحليل أمر سليم مهنيا تماما، طالما لم توضع في شكل خبر. لأن الخبر لابد أن يتسم بالصحة والدقة.. وهو ما أوضحه وأكده لي عدد من جهابذة الإعلام الذين تحدثت معهم في هذا الشأن، وفي رأي الكثيرين فإن غالبية الصحف المعارضة اتبعت تلك القاعدة.

الأمر المهم للغاية، هو أنه بفرض أن ثمة أخطاء فلماذا لا يتم محاسبتهم أمام نقابتهم؟ ولماذا يتم استدعاء جهاز أمن الدولة وترسانة القوانين الاستثنائية والمقيدة للحريات؟ إلا إذا كانت النية مبيتة لذبح حرية الصحافة بمصر.

لقد تقززت كثيرا حينما رأيت رئيس تحرير أقدم وأكبر مؤسسة صحفية مصرية يخاطب الذين تناولوا الشائعة بوصفهم "سفهاء".. حتى إن كان هذا التناول بغرض التحليل والتساؤل، في حين شنت صحيفته مع بقية الصحف القومية حملة تحريض لا معقولة على زملائهم في صحف المعارضة.. وكأن المطلوب هو إما السكوت عن أمر يهم كل مواطن على بر مصر، أو تناوله بالنفي والإشادة بإنجازات السيد الرئيس وفقط!

المطلوب.. رأس إبراهيم عيسى

ثمة سيناريوهات متوقعة الآن بصدد حرية الصحافة، أولها هو الاستطراد في الإجراءات القمعية لإخراج تلك الشوكة من حلق النظام، وهو ما يعني تثبيت الحكم بسجن بعض رؤوساء التحرير وربما اتخاذ إجراءات قانونية موازية تضيق الخناق أكثر على الصحف.
أما السيناريو الثاني المستبعد فهو "العفو والتسامح" .. وإسقاط التهم عن جميع الصحفيين.. لكن ثمة سيناريو ثالث أراه الأكثر واقعية واحتمالا وهو أن يحصل رؤوساء التحرير الأربعة على البراءة أو أحكامٍ مخففة حين استئناف الحكم، في حين يتم ذبح إبراهيم عيسى وصحيفة الدستور، وإصدار أحكام قاسية بشأنه.

السيناريو الثالث يبدو الأوقع ليس لأن صحيفة الدستور هي مصدر الشائعة ولا سبب رواجها كما يحاول النظام أن يوهم العامة، وإنما لأن الدستور صحيفة مشاغبة.. كان لها الفضل والسبق في كسر الكثير من الخطوط الحمر، خاصة ما يتعلق بانتقاد مؤسسة الرئاسة وشخص الرئيس والعائلة الحاكمة ..
يعلم كل مواطن مصري يجيد القراءة أن إبراهيم عيسى والدستور قادا بقية الصحف في كسر حاجز الخوف، وخاضوا مناطق ممنوعة "الكتابة والانتقاد" .. وتمثل الدستور ما يمكن أن أطلق عليه "صحافة الإثارة الجادة" .. فصحافة الإثارة هي مدرسة متواجدة في العالم كله، لكنها مدرسة يغلب عليها الانحطاط الفكري ومخاطبة الغرائز والجزء السفلي من الإنسان، لكن الدستور دأبت على كونها "إثارة جادة" .. تستخدم المبالغات لكن لا تخاطب الغرائز .. تستفز القارئ لكن لتدفعه للتفكير لا ليبول على عقله ..

وإذا أضفنا لذلك أن الصحف القومية دأبت على مهاجمة صحيفة الدستور واتهامها بتلقي تمويلا إخوانيا، وهي نفس التهمة المجهزة لكل صحف المعارضة والمستقلة لكن الدستور تلقت النصيب الأكبر منها، فإننا ندرك مدى رغبة النظام في التخلص من تلك الصحيفة.

إن النظام المصري يريد أن يخرج من المعركة منتصرا، والانتصار الذي يريده برأيي هو الانتهاء من "وجع الدماغ" الذي تسببه الدستور، وربما "قرصة ودن" لرئيس تحرير آخر أو اثنين، بما يمثل أيضا "درسا وعبرة" لبقية الصحف حتى لا تحذو حذو الدستور أو تشرأب بعنقها.

وفي رأيي هي معركة فاشلة، مثلها مثل كل معارك النظام، لن يكسبها على المدى البعيد، وإنما سيذهب إلى مزبلة التاريخ.
وإذا أغلقوا فماً ستخرج عشرات الأفواه الأخرى .. ولن يجني سوى العلقم.. إن الذين تباكوا وملأوا الدنيا ضجيجا من أجل شائعة طالت صحة الرئيس مبارك، عليهم أن يحسوا التراب إذن بسبب سمعة رئيسهم التي باتت في الحضيض .. وإن لم يكن الرئيس مبارك قد مات جسديا حتى الآن، فإنه يموت كل يوم في قلب الشعب والناس بسبب فشل نظامه وإجراءته القمعية التي طالت كل طوائف المصريين.

الثلاثاء، سبتمبر 11، 2007

خبراء يناقشون مستقبل الصحافة بين تأثيرات تقنية وسياسية


ما هو مستقبل الصحافة المكتوبة لا سيما المطبوعة منها؟ وما طبيعة التطور الذي أنتجته التقنيات الحديثة خاصة الإنترنت على جمهورها؟ ثم ما مدى تأثر استقلاليتها ورواجها بالأجواء السياسية؟
تلك الأسئلة وغيرها كانت حاضرة للنقاش بالقاهرة أمس بين حشد من الإعلاميين المصريين والغربيين في المؤتمر السنوي الذي يعقده برنامج تطوير الإعلام التابع للمعونة الأميركية.

الإنترنت والمطبوعة
هل يتسبب الإنترنت في اندثار الصحف الورقية؟ أو على الأقل تغير أسلوبها؟ هذا ما حاول رئيس مجلس إدارة مؤسسة أخبار اليوم محمد عهدي فضلي الإجابة عليه، وقال إن الصحفيين بمصر لم يهتموا في البداية بالاستفادة الكاملة من الإمكانات التي يتيحها الحاسوب والتقنيات الحديثة.
لكنه أشار إلى أن دراسات تنبأت باختفاء الصحافة الورقية خلال 40 عاماً لأسباب أهمها، منافسة وسائل الإعلام الأخرى، وارتفاع نفقات الطباعة.

وبالمقابل استعرض أبحاثاً تحدثت عن تزايد معدلات توزيع الصحف عالميا بنسبة 2% في 2006، وفي المؤتمر العالمي للصحف بكيب تاون أشارت دراسات إلى ارتفاع عدد قراء الصحف اليومية إلى 1.4 بليون شخص في العالم، واستحواذ الصحف الورقية على أكبر نسبة من عائدات الإعلام بنسبة 42%.

أما الخبير التقني بشركة ميكروسوفت كايلاش كالياني فأشار إلى إحصاءات تدل على نمو مجتمع المعلومات المصري بسرعة كبيرة ليبلغ مستخدمي الإنترنت 6.6 ملايين في 2007، بدلا من مليون في 2001، وبلغ عدد مستخدمي خطوط الهواتف المحمولة 23.5 مليونا.

المستقلة والحكومية
وعن مدى رواج الصحافة المستقلة في مصر وتأثرها بالمزاج السياسي، تحدث رئيس لجنة التدريب بالمجلس الأعلى للصحافة ويس جريس عن الصحف المستقلة، وقال إن الصحف الحكومية التي تصدر بعد الثورة كانت تحمل نفس العناوين، لكن عندما أنشأ الرئيس المصري السابق أنور السادات المنابر عادت الصحف الحزبية للوجود، وبدأت تنشر أموراً لم يعتدها المصريون، وأضاف "ارتبك المجتمع، وزادت وطأة الارتباك في الفترة الأخيرة، بسبب مانشتيات غريبة".
بينما شدد رئيس تحرير مجلة السياسة الدولية أسامة الغزالي على أن استقلال الصحافة هو جزء أساسي من النظام السياسي، وأكد للجزيرة نت أن الصحافة المستقلة أنقذت سمعة الصحافة المصرية رغم كل ما يمكن أن يقال من أخطاء، وأضاف "كلما كانت الصحافة مستقلة اقتربت من المعنى المهني الحقيقي للصحافة".
من جانبه رأى رئيس تحرير صحيفة البديل المستقلة محمد السيد سعيد أن الصحافة المستقلة لا تزال تتطور في مرحلة معذبة بسبب استمرار التلاعب السياسي والتشريعي".
ورأى أن مستقبلها معرض لثلاثة احتمالات، هي إعادة هيكلة جذرية لأسلوب الصحافة والإعلام "وهو ما نصبو إليه"، أو وقوع نكسة مؤقتة في تطورها، أو استمرار التعايش المؤقت بين الأنماط والمدارس في حقل الصحافة، بما لا يؤكد انتصار الصحافة المستقلة.

أما رئيس تحرير صحيفة المصري اليوم المستقلة الذائعة الصيت مجدي الجلاد فاعتبر أن الصحافة المستقلة تقع في مشكلة خطيرة جدا حينما تخلط الخبر بالرأي.
وشدد على وجود "أزمة كبيرة بسبب عدم الاتفاق على معايير مهنية محددة تفرق بين الخطأ والصواب".

واتفق الجميع في الهجوم على الصحف القومية، مطالبين بخصخصتها أو إيجاد حلول لها بما يجعلها منبرا لجميع أطياف الشعب كما يحدده القانون.
يذكر أن المؤتمر شهد أيضا جلسة حول فرص وتحديات العولمة وتأثيرها على صناعة الإعلام.
---------------------------

الاثنين، سبتمبر 10، 2007

احتدام المواجهة بين الحكومة والمجتمع المدني المصري


تسارعت وتيرة ما يراه مراقبون وحقوقيون صداما وشيكا بين منظمات المجتمع المدني لا سيما الحقوقية منها والحكومة المصرية، على خلفية ما وصفوه بتعاظم نشاط تلك الجمعيات وكشفها عن حالات متزايدة من الانتهاكات.

وجاءت أحدث تجليات ذلك الصدام بقرار محافظ القاهرة حل جمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان، بعد اتهامها بارتكاب "تجاوزات مالية وإهدار أموال المعونات الأجنبية"، و"تلقي منح خارجية دون موافقة وزارة التضامن الاجتماعي كما ينص القانون".

قضايا التعذيب
من جانبها وصفت الجمعية القرار، بأنه "انزلاقه خطيرة نحو المجهول"، ونفى رئيس الجمعية طارق خاطر اتهامات الوزارة، وأبدى استعداده في حديثه للجزيرة نت لتقديم دفاتر الجمعية المالية للجهاز المركزي للمحاسبات ليفحصه ويمحصه، مؤكدا أن الجمعية تنشر بكل مطبوعاتها بنود ميزانيتها بوضوح.

وأضاف مندهشا "رغم أننا تلقينا خطابا من وزارة التضامن الاجتماعي منذ يومين تنفي علمها بالموضوع، وجدنا في صحف اليوم تأكيدا لقرار حل الجمعية، وقاموا بقطع الكهرباء والإنترنت عن مقرنا".

وأعرب عن اعتقاده بأن السبب الحقيقي يرجع لتركيز جهود الجمعية مؤخرا على ملف التعذيب، وإصدارها العديد من النشرات عنه، وتقديم العون لضحاياه، ونجاحها في الوصول ببعض الملفات لمحكمة الجنايات، "أحدها كان يتعلق بضابط أمن دولة".

وحذر من أن "قاطرة دهس الحريات العامة قد انطلقت، وجمعيتنا الأولى ولن تكون الأخيرة"، مشيرا إلى تصريحات لوزير التضامن قال فيها إنه يتم الإعداد لقانون جديد لسد الثغرات التي سمحت لتلك الجمعيات بالعمل.

يذكر أن القانون المنظم لشؤون الجمعيات الأهلية رقم 84 لسنة 2002 يخول الجهة الإدارية حلّ أي جمعية بقرار إداري فوري دون الرجوع للقضاء، كما يعطيها سلطة الموافقة على مرور التبرعات الأجنبية، وحسب جمعيات حقوقية فإن الطلبات تبقى معلقة لمدة شهور وأحيانا ترفض دون إبداء أسباب.

صدام وشيك
من جانبه رأى المحامي أحمد سيف الإسلام حمد مدير مركز هشام مبارك للقانون أن المؤشرات تدل على صدام وشيك بين النظام والجمعيات المدنية.
وأضاف للجزيرة نت أن معالم الصدام تتضح من خلال قرار حل جمعية المساعدة، بالإضافة إلى قيام السلطات بإغلاق الأفرع الثلاثة التي تمتلكها دار الخدمات النقابية والعمالية قبل عدة أشهر، وكذلك الأنباء عن تعديل قانون الجمعيات الأهلية.
ورأى أن ما يدعو للاعتقاد بأن الصدام قادم هو تراكم عدة أمور في السنوات الأخيرة أزعجت السلطات، منها دور المنظمات بمراقبة الانتخابات العامة وفضحها لأساليب التزوير، ودورها في مساندة احتجاجات وإضراب العمال، وكذلك كشفها لحالات تعذيب متعددة، ما نجح في نقل الاهتمام بملفه من النخبة إلى القاعدة الشعبية.

وحذر من وجود نوايا لإلغاء المادة القانونية التي تتيح للشركات العمل في إطار المجتمع المدني، مشدداً على أن "النظام لن يستطيع إعادة المجتمع إلى القفص مرة أخرى".

واتفق معه الأمين العام للمنظمة المصرية لحقوق الإنسان حافظ أبو سعدة، وقال "ثمة حملة تتعرض لها المنظمات الحقوقية لا سيما التي أثارت قضية التعذيب، وهذا واضح من هجوم الصحف الحكومية على تلك المنظمات"، مؤكدا أن"الصدام سيكون عنيفا ولن يفيد أحدا".

وأضاف "بفرض أن هناك تجاوزات، لماذا نستخدم العقاب الجماعي بسبب أخطاء فردية؟! لماذا لا تحيل التجاوزات للجمعية العمومية للمؤسسة، ومن لديه دليل يتقدم به إلى القضاء"
.
الاستئصال مستبعد
من جهته رأى الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية عمرو الشوبكي أن القرار "جزء من حملة التضييق على الكيانات المستقلة في مصر، لكنه استبعد فكرة الاستئصال، وقال إن السلطات تتميز لسنوات طويلة بأسلوب المواجهة الانتقائية ضد الكيانات المؤثرة، لحصارها ووضعها بموقف الدفاع.
-------------------------------

حقوق الإنسان بمصر تحسن طفيف وانتهاكات مستمرة


أكد التقرير السنوي الصادر عن المنظمة المصرية لحقوق الإنسان "استمرار تراجع أوضاع حقوق الإنسان بشقيها السياسي والاقتصادي في مصر عام 2006"، بيد أن التقرير الـ17 رصد أيضا بعض التحسن الطفيف.
ويعد التقرير أحد أهم التقارير الحقوقية في مصر، إذ إن المنظمة المذكورة هي أول وأقدم جمعية تعنى بحقوق الإنسان في مصر.
عشر الحقيقة
الأمين العام للمنظمة حافظ أبو سعدة ذكر للجزيرة نت أنه "رغم تراجع الانتهاكات في بعض الحقوق، وصدور بعض التشريعات الجيدة، فإن النتيجة النهائية هي تراجع حقوق الإنسان في مصر في 2006".
وقال إن السماح للمنظمات بمراقبة الانتخابات مثلا أمر جيد، "لكن الانتخابات نفسها كانت مليئة بالتجاوزات والانتهاكات"، وأضاف "ما ورد في التقرير لا يمثل إلا 10% من الحقيقة، فنحن نتحدث عما استطاعت المنظمة الوصول له، أي مجرد مؤشرات وليس عملية حصر".

وعن جديد التقرير ذكر أنه تم التوسع في تناول الحقوق الاقتصادية، كما تضمن بابا بالتوصيات والمقترحات من جانب الخبراء.
وينقسم التقرير الذي يقع في 442 صفحة إلى ثلاثة أقسام كبيرة، يتناول الأول بالعرض والتقييم أهم التطورات التشريعية والأحكام القضائية ذات الصلة بحقوق الإنسان، أما الثاني فهو أهم الأقسام، حيث يرصد ويوثق أوضاع حقوق الإنسان بجوانبها المختلفة، ويشرح الانتهاكات المختلفة التي تعرضت لها، ويستعرض الثالث بصورة إحصائية نشاط المنظمة خلال العام 2006.

انتهاكات وإيجابيات

وعن أهم ما ورد في التقرير شدد حافظ أبو سعدة على "استمرار انتهاك الحق في السلامة الشخصية"، حيث رصدت المنظمة 186 حالة تعذيب بين 2000 و2006 ، منها 30 حالة عام 2006، مقابل 42 حالة عام 2004 و34 حالة عام 2005، إلا أن سعدة قلل من دلالة ذلك التحسن ووصفه بالمؤقت قائلا "إن هذه التحسنات غالبا لا ترجع إلى تغيير جوهري في السياسات السياسية والأمنية، وإنما لأسباب مؤقتة". وتوقع أن يشهد 2007 تدهورا أسوأ.

ومضى يقول "رصدنا حالتين للمحاكمات العسكرية في العام 2006، و3 قضايا أمام محكمة طوارئ أمن الدولة، وهو ما يشير لاستمرار تعطيل الحق في المحاكمة العادلة"، في حين تراجعت أعداد المعتقلين نتيجة إطلاق عدد من معتقلي الجماعة الإسلامية والجهاد
.

وأورد التقرير أيضا 23 حالة احتجاز تعسفي في 2006 مقابل 17 في 2005، إضافة إلى جملة حالات لإهدار الحق في التنقل، تخص معظمها قيادات في جماعة الإخوان، واحتل 2006 الصدارة فيما يخص محاكمة الصحفيين أمام القضاء بواقع 26 قضية.

ومن الأرقام الهامة اعتراض لجنة شؤون الأحزاب على إنشاء 75 حزبا بين العامين 1997 و2006، كما رصدت المنظمة 31 حالة لانتهاك حقوق المصريين بالخارج عام 2006، وكانت السعودية على رأس الدول المنتهكة.

وبخصوص الجانب التشريعي قال سعدة "تم تمديد العمل بقانون الطوارئ، كما لم تحقق التعديلات الدستورية أي إصلاحات، فحتى الجوانب الإيجابية تم الالتفاف حولها بالجوانب السلبية، خاصة ما يتعلق بمادة الإرهاب 189 وتعطيل المواد 41 و44 و45 التي تضمن الحريات الشخصية".

وفي الحقوق الاقتصادية شهد العام 2006 أعلى المعدلات في انتهاك الحق في العمل والصحة والسكن والتعليم بواقع 10 و86 و35 و16 حالة على الترتيب.

ويحمل غلاف التقرير صورة لقبضة يد تحاول أن تخترق جدارا، وهو ما فسره سعدة بأن "المحاولات مستمرة وتحقق نجاحات لكسر الأسوار التي تحد من حريتنا وتمنعنا حقوقنا".
--------------------------------------

الخميس، سبتمبر 06، 2007

مطالب بتفعيل دور الأزهر في معالجة الفتنة المذهبية


عمرو مجدي - الجزيرة نت - القاهرة
اعتبر علماء أزهريون ومختصون في ندوة بالقاهرة أن تراجع دور الأزهر الشريف في التقريب بين المذاهب المختلفة يرجع إلى ما وصفوه بـ"سيطرة الدولة والمؤامرات الداخلية والخارجية".
وكان من المفترض أن يناقش الحضور بالندوة التي عقدت بنقابة الصحفيين "سُبل تفعيل دور الأزهر في قضايا الأمة بوجه عام"، إلا أن قضية الصراع الطائفي والمذهبي سيطرت على كلمات المشاركين.
مدير مركز يافا للدراسات رفعت سيد أحمد اعتبر أن دور الأزهر "المقاوم والوطني" مترابط ومتلازم مع دوره الدعوي والإسلامي، ثم تساءل مستنكرا "أين دور الأزهر من قضايا الأمة المشتعلة حاليا سواء الفتن المذهبية أو مواجهة العدوان الصهيوأميركي؟".
كما تطرق أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر أحمد السايح للدور التاريخي للأزهر، مؤكدا أن الدولة الفاطمية الإسماعيلية حينما أنشأته ليكون منبرا للإسلام والإنسانية، لم تتعامل بإقصاء مع المذاهب الأخرى، "وبقي مسجد عمرو بن العاص يدرس المذاهب السنية المختلفة، بل وتنطلق منه صلوات الأعياد والجمع".واعتبر السايح أن "الدولة الفاطمية حققت ما لم نستطع تحقيقه اليوم، حين أقرت بالآخر وأدركت أن التعصب المذهبي لا مكان له بين المسلمين"، محذراً مما سماه "فتاوى التفسيق والتكفير والتبديع"، ووصفها بـ"العمالة للخارج".
ضعف علمي
وعزا السايح أسباب تراجع دور الأزهر إلى ما وصفه بضعف المستوى العلمي لخريجيه، وقال للجزيرة نت إن "الأزهر كان عامرا بتعليم راسخ وقوي، لكن تراجع هذا المستوى كثيرا بل وتم اختراقه بمذاهب تضليلية وخرافات. وأساءت فتاوى الأزهر للإسلام والمسلمين".
أما الرئيس الأسبق للجنة الفتوى بالأزهر جمال قطب فتساءل قائلا "هل تأخر الأزهر أم حُجب؟" معتبرا أن "سيطرة الدولة على الأزهر أفقدته الكثير من مكانته لدى المسلمين".
ووصف الأمر بأنه خطير للغاية، مشيرا إلى أنه "يطاح بخريجي الأزهر، ويتم تعيين خطباء منتدبين يكونون طوع وزير الأوقاف"، وأضاف "حينها سيقرأ الخطيب الفتاوى كما أوردها الوزير وأمن الدولة وليس كما يجب أن تقرأ من خلال قواعد الأصول والإفتاء".
وشدد على ضرورة أن "يكون لمن ينتمي لمؤسسة الدعوة حصانة، ولا يطاح بهم، "فعليه ألا ينتمي لأي من الفرقاء السياسيين وفي نفس الوقت لا يمسه أحد".
كما ذكر أنه "لمدة ثمانمئة عام لم يكن للأزهر حقيبة وزارية تراجع شؤونه، وإنما شيخ الأزهر يراقب ويحاسب حتى استطاعت المؤسسة بفضل وحدتها وتعدديتها الفكرية أن تقدم ما قدمته".أدوار متعددةواستنكر قطب ما يقال عن ضرورة إقصاء الأزهر عن الحياة العامة والسياسية بزعم مدنية الدولة، قائلا "لم يحدث على مدى ألف عام أن سعى أحد العلماء إلى السلطة"، معتبرا أن "المطلوب فقط أن تكون هناك مرجعية".كما رأى أن استعادة دور الأزهر لن تكون إلا بـ"تحييد علمائه وطمأنتهم، وتجميع الناس حولهم، وذلك بإجراء انتخابات وهرم داخلي، وإلغاء إشراف وزارة الأوقاف عليه".
من جهته تحدث العالم الأزهري جواد رياض عن دور الأزهر في الدفاع عن الوطن، وسرد العديد من الفتاوى الأزهرية التي تفيد بوجوب الجهاد وترفض التطبيع مع إسرائيل، وأضاف "كما سمح الأزهر الفاطمي بدراسة المذاهب السنية، فإن الأزهر السني يسمح بدراسة المذهب الجعفري والظاهري وغيرهما، وهذا هو الأزهر الذي نريده".

دعوات لعدم معاقبة الصحافة بعد شائعات صحة مبارك


عمرو مجدي - الجزيرة نت - القاهرة
طالب عدد من أساتذة الإعلام والصحفيين النظام المصري بعدم الاستطراد في الإجراءات الاستثنائية والأمنية ضد الصحف المعارضة التي تناولت شائعة مرض الرئيس مبارك، والتي شغلت الرأي العام المصري على مدار أيام.
وشدد الخبراء في حديثهم للجزيرة نت على أن تكون نقابة الصحفيين هي جهة التحقيق والتأديب الوحيدة لأخطاء الصحفيين.

وتأتي هذه الدعوات فيما يمثل رئيس تحرير صحيفة الدستور المستقلة إبراهيم عيسى للتحقيق أمام نيابة أمن الدولة العليا، في تهم لم تعلن حتى الآن، كما يشهد المجلس الأعلى للصحافة تحركات موازية لاتخاذ تدابير تبدو عقابية.

الصحف الحكومية
وواصلت الصحف الحكومية هجومها اللاذع على الصحف المستقلة والحزبية مطالبة بمعاقبتها، ووصف رئيس تحرير صحيفة الأهرام أسامة سرايا من روجوا للشائعة بأنهم "سفهاء"، وقال في عموده يوم أمس إن "ما ردده هؤلاء يمثل خروجا على مقتضيات حرية التعبير والصحافة".
بينما طالب رئيس تحرير صحيفة الأخبار محمد بركات في مقاله بمعاقبة من وصفهم بالخارجين على القانون.

بالمقابل عبرت عناوين الصحف المستقلة عن مخاوفها مما أسمته "سبتمبر جديد" ينتظر المصريين، حيث حذرت من توسع حملة الاعتقالات وإغلاق الصحف، على غرار ما حدث في سبتمبر 1981.

وفي معرض تعليقه على ذلك، حذر عضو مجلس نقابة الصحفيين جمال فهمي من "تحريك ترسانة القوانين الاستثنائية واستخدام العصا الغليظة"، مؤكدا أن "العواقب ستكون وخيمة إذا ما مضوا في هذا الطريق لنهايته".

وفي نفس السياق حمل عضو مجلس النقابة إبراهيم منصور على النظام الحاكم، ووصف إحالة إبراهيم عيسى لنيابة أمن الدولة بأنه "تصرف انتقائي، وتصفية حسابات، فهناك صحف أصابها الشطط في تناول الموضوع".

الممارسة الصحفية
من جهته نفى رئيس لجنة الممارسة الصحفية بالمجلس الأعلى للصحافة فاروق أبو زيد ما نقلته الصحف عن تشكيل لجنة خاصة لإصدار تقرير حول معالجة الصحف لتلك القضية، وقال "اللجنة تصدر تقريرا شهريا منذ 1998، يتم تجميعها في إصدار سنوي، ولم ولن يتم تشكيل لجنة خاصة لهذه القضية".

وبدا عميد كلية الإعلام الأسبق حذرا، ورفض التعليق على أسلوب تناول الصحف لصحة الرئيس، مطالبا بالانتظار حتى يصدر التقرير الشهري يوم الأحد، وشدد على أن "اللجنة لا تحقق مع أحد، وأقصى ما تملكه هو أن ترسل تقريرها للنقابة، والنقابة تتخذ ما تراه لازما".

وردا على سؤال حول الخط الفاصل بين الخطأ والصواب، أكد على "حق الصحف في تناول الشائعات بالتحليل أو الرأي، لكن ليس وضعها في سياق الخبر، لأن الخبر لابد أن يتسم بالدقة والصحة".

مقام الرئاسة
وبدوره رأى أستاذ الصحافة بكلية إعلام جامعة القاهرة محمود خليل أن الصحافة المستقلة لم تخلق الشائعة وإنما جاء تناولها استجابة لرغبات الجماهير، ولتجيب على أسئلة مقلقة لدى الرأي العام، مستدركا أنه "كان على الصحف أن تراعي (مقام الرئاسة) وحساسية الموضوع".
وشدد الدكتور خليل على رفض استخدام هذا الحدث في "التحريض على الصحافة الخاصة"، مضيفا أنه "المفروض أن تأخذ الصحف الحكومية في الاعتبار أن حرية الصحافة مستقرة في مصر" وأكد على أن تكون نقابة الصحفيين هي جهة التحقيق والتأديب الوحيدة.

لكن رئيس تحرير صحيفة البديل المستقلة الدكتور محمد السيد سعيد رأى أن النقد اللاذع هو مدرسة صحفية موجودة في العالم كله، مشددا على حق الرأي العام في المعرفة، وأعرب عن خشيته من توسع التدابير التعسفية، متفقا مع سابقيه في ضرورة معالجة القضية بعيدا عن الإجراءات الأمنية.
---------------------------------