ترشيح الجزيرة توك لمسابقة BOBs.. خواطر متورط!
برغم أنني لا أهتم كثيراً بمسابقات المدونات ونتائجها، إلا أن مسابقة *The BOBs هي أهم تلك المسابقات على مستوى العالم، وكنت أكتفي فيما مضى بالإطلاع على نتائجها حالما يستقر التصويت على أحد المرشحين في خانة (أفضل مدونة عربية) لكن هذه المرة اهتمامي – وإن جاء متأخراً- يتدعى تلك الإطلالة البعيدة، ذاك أن موقع الجزيرة توك مرشح من قبل المصوتين ولجنة الحكام في فئتين: أفضل مدونة عربية ، وأفضل مدونة.
وقد دخل الموقع بالفعل في المرحلة الثانية من المسابقة، وحتى الآن يحتل الجزيرة توك المرتبة الثالثة في الفئتين.. وبرغم أنني صوّت له باعتبار انتمائي لهذا المشروع منذ خطواته الأولى تقريبا، ومن قبل أن يظهر كموقع، إلا أنني أرى العديد من الأسباب التي يمكن من أجلها أن يعطي المدون أو الإعلامي العربي صوته لصالح هذا المشروع الشبابي الطموح.
قبل أن أخوض في تلك المزايا أود أن أذكر في عجالة أن المشروع - من وجهة نظري - حتى الآن مليء بالعيوب والثقوب الجديرة بالرتق والتصحيح .. ولطالما أزعجت رأس الزميل العزيز أحمد عاشور وكدرت سريرته بكلامي المحتد، خاصة حول (الغوغائية) التي تعشش في المنتدى .. وحول تأثير "التفاعلية" على "المحتوى".. وربما قام عاشور بتمزيق الأوراق التي أرسلها له وإلقائها في التواليت بدلاً من سلة المهملات انتقاما من وجع الدماغ الذي أسببه له.
وربما يعتبر صديقي الطيب الهادئ محمد بشير أنني ألبس نظارة مقعرة تحب تكبير الأخطاء، وربما يعتبرها آخرون دلالة على انطباعاتي السلبية عن كل شيء في الحياة.. لكن أنا لا أفسرها بأكثر من أننا يجب أن نلتفت إلا العيوب بأكثر مما نلتفت إلى المزايا.. وبنفس القدر الذي يوجب على أصحاب المشروع أن يضعوا عوينات توازن بين الأبيض والأسود، فإنه يجب عليهم أن يتحدثوا عن عيوبه ليدعوا الآخرين يتحدثون عن مزاياه.
نعود لما قلت أنها مميزات كثيرة لذلك المشروع، في الحقيقة أمور كثيرة أحببتها في هذا المكان بخلاف المحبة الشخصية التي تجمعني ببقية المراسلين وإدارة الموقع.
بادىء ذي بدء فإن أي مشروع شبابي في منطقتنا القاحلة "مشاريعياً" ينبغي أن يحظى بالتشجيع ولطالما قابلت شخصيات من كبار المفكرين المحترمين وأفردوا لي ولزملائي وقتهم، لا لشيء سوى لأننا جيل الشباب .. الذي يرون فيه بعض الحاضر وجُل المستقبل.
وفي نفس الوقت هو مشروع "تجميعي" إن صح التعبير، لا يكتفي بأن يكون مشروعا شبابيا، وإنما عربيا غير محدودٍ بقطر من الأقطار، ولربما نجح هو وأمثاله في تجميع ما دأب "الكبار" على بعثرته، وهو غير منكفئ على الداخل وإنما موجه للقارئ الغربي أيضا، وإن كانت معظم صفحاته حتى الآن باللغة العربية فقط.
وفي المخطط أن يصبح له مراسلون أجانب ليكتبوا بعقلية الشباب الغربي ويخاطبوا العرب بما يرونه وما وطنوا عليه.. بحيث تزدوج صفحات الموقع خطاباً مجيئاً وإياباً عبر قارات العالم الخمس.
ومن أهم ميزاته كذلك أنه فتح الباب لعدد كبير جداً من الشباب العرب أن يكتبوا على صفحاته بغير سابق معرفة، فلم تكن مميزات الكتابة فيه مقصورة على أفراد قلائل، وإنما تحاول إدارة الموقع جاهدة أن توسع من ذلك قدر ما يمكنها مجهودها.
ثمة أمر آخر يتعلق بمستقبل المدونات، فبينما حاول البعض مشكوراً إنتاج أفكار مثل "اتحاد المدونات" أو خلافه، إلا أنها أفكار غير واقعية وغير قابلة للتطبيق في عالم افتراضي، لا يوجد له معايير انتماء محددة، أو إدارة واحدة. والجديد الذي قدمه "الجزيرة توك" – ولا أعرف إن كان أحد سبق له هذا أم لا – أنه خرج من إطار فرض الوصاية أو مجرد التجميع، إلى إطار التلاقي من أجل الدعم والتشجيع.
ففكرة "مدونون بلا حدود" التي دشتنها الجزيرة توك العام الماضي، وتلقت قدراً من الهجوم لا بأس به، لم تكن تهدف في الأصل إلى "اتحاد مدونات" بقدر ما هي فكرة لتشجيع الشباب على خوض تجربة التدوين، واعتلاء منبره، وكسر الخطوط الحمر التي تجرعناها حتى الثمالة لعقودٍ مضت، وإبداء التضامن مع من يصادف العراقيل.
وفي رأيي هذا أفضل من أفكار اتحاد أو رابطة للمدونات التي حكم عليها بالفشل وقت ولادتها، ذاك أن مبادئ علم الاجتماع تقول أن هكذا حركات اجتماعية – مثل المدونات - ليست حزبا أو هيئة يمكن ضبطها مؤسساتياً.
وأخيراً، قام الموقع بافتتاح "قناته" المبدأية للتدوين بالفيديو V – Blog وهي خطوة ربما تجعله العام القادم في مسابقة أفضل مدونة فيديو أيضاً!
باختصار ما أود قوله، أن مشروع الجزيرة توك بعد عام و4 أشهر انقضت على ظهوره قد قدّم جديداً، ربما نتفق أو نختلف حول مدى تأثيره .. وسواء حظي أم لم يحظ بالمركز الأول في المسابقة، إلا أنه بالفعل يستحق أن يحظى بالدعم والتشجيع.
إن أحلام الشباب أجمل ما فيها أنها .. مندفعة، لا تعطلها كهولة، ولا يستبطأها عجز، حتى وإن أدى ذلك الاندفاع لبعض الأخطاء، لكن حكمة الأيام كفيلة بترميمها.. بشرط أن يكون هناك أصلا مبناً لترميمه.. وهاهو المبنى يستطيل قوامه!
-----------------------------------
* يمكنك الإطلاع على تفاصيل المسابقة والتصويت لمن ترغب في موقع المسابقة، اضغط هنا.
وقد دخل الموقع بالفعل في المرحلة الثانية من المسابقة، وحتى الآن يحتل الجزيرة توك المرتبة الثالثة في الفئتين.. وبرغم أنني صوّت له باعتبار انتمائي لهذا المشروع منذ خطواته الأولى تقريبا، ومن قبل أن يظهر كموقع، إلا أنني أرى العديد من الأسباب التي يمكن من أجلها أن يعطي المدون أو الإعلامي العربي صوته لصالح هذا المشروع الشبابي الطموح.
قبل أن أخوض في تلك المزايا أود أن أذكر في عجالة أن المشروع - من وجهة نظري - حتى الآن مليء بالعيوب والثقوب الجديرة بالرتق والتصحيح .. ولطالما أزعجت رأس الزميل العزيز أحمد عاشور وكدرت سريرته بكلامي المحتد، خاصة حول (الغوغائية) التي تعشش في المنتدى .. وحول تأثير "التفاعلية" على "المحتوى".. وربما قام عاشور بتمزيق الأوراق التي أرسلها له وإلقائها في التواليت بدلاً من سلة المهملات انتقاما من وجع الدماغ الذي أسببه له.وربما يعتبر صديقي الطيب الهادئ محمد بشير أنني ألبس نظارة مقعرة تحب تكبير الأخطاء، وربما يعتبرها آخرون دلالة على انطباعاتي السلبية عن كل شيء في الحياة.. لكن أنا لا أفسرها بأكثر من أننا يجب أن نلتفت إلا العيوب بأكثر مما نلتفت إلى المزايا.. وبنفس القدر الذي يوجب على أصحاب المشروع أن يضعوا عوينات توازن بين الأبيض والأسود، فإنه يجب عليهم أن يتحدثوا عن عيوبه ليدعوا الآخرين يتحدثون عن مزاياه.
نعود لما قلت أنها مميزات كثيرة لذلك المشروع، في الحقيقة أمور كثيرة أحببتها في هذا المكان بخلاف المحبة الشخصية التي تجمعني ببقية المراسلين وإدارة الموقع.
بادىء ذي بدء فإن أي مشروع شبابي في منطقتنا القاحلة "مشاريعياً" ينبغي أن يحظى بالتشجيع ولطالما قابلت شخصيات من كبار المفكرين المحترمين وأفردوا لي ولزملائي وقتهم، لا لشيء سوى لأننا جيل الشباب .. الذي يرون فيه بعض الحاضر وجُل المستقبل.
وفي نفس الوقت هو مشروع "تجميعي" إن صح التعبير، لا يكتفي بأن يكون مشروعا شبابيا، وإنما عربيا غير محدودٍ بقطر من الأقطار، ولربما نجح هو وأمثاله في تجميع ما دأب "الكبار" على بعثرته، وهو غير منكفئ على الداخل وإنما موجه للقارئ الغربي أيضا، وإن كانت معظم صفحاته حتى الآن باللغة العربية فقط.
وفي المخطط أن يصبح له مراسلون أجانب ليكتبوا بعقلية الشباب الغربي ويخاطبوا العرب بما يرونه وما وطنوا عليه.. بحيث تزدوج صفحات الموقع خطاباً مجيئاً وإياباً عبر قارات العالم الخمس.
ومن أهم ميزاته كذلك أنه فتح الباب لعدد كبير جداً من الشباب العرب أن يكتبوا على صفحاته بغير سابق معرفة، فلم تكن مميزات الكتابة فيه مقصورة على أفراد قلائل، وإنما تحاول إدارة الموقع جاهدة أن توسع من ذلك قدر ما يمكنها مجهودها.ثمة أمر آخر يتعلق بمستقبل المدونات، فبينما حاول البعض مشكوراً إنتاج أفكار مثل "اتحاد المدونات" أو خلافه، إلا أنها أفكار غير واقعية وغير قابلة للتطبيق في عالم افتراضي، لا يوجد له معايير انتماء محددة، أو إدارة واحدة. والجديد الذي قدمه "الجزيرة توك" – ولا أعرف إن كان أحد سبق له هذا أم لا – أنه خرج من إطار فرض الوصاية أو مجرد التجميع، إلى إطار التلاقي من أجل الدعم والتشجيع.
ففكرة "مدونون بلا حدود" التي دشتنها الجزيرة توك العام الماضي، وتلقت قدراً من الهجوم لا بأس به، لم تكن تهدف في الأصل إلى "اتحاد مدونات" بقدر ما هي فكرة لتشجيع الشباب على خوض تجربة التدوين، واعتلاء منبره، وكسر الخطوط الحمر التي تجرعناها حتى الثمالة لعقودٍ مضت، وإبداء التضامن مع من يصادف العراقيل.
وفي رأيي هذا أفضل من أفكار اتحاد أو رابطة للمدونات التي حكم عليها بالفشل وقت ولادتها، ذاك أن مبادئ علم الاجتماع تقول أن هكذا حركات اجتماعية – مثل المدونات - ليست حزبا أو هيئة يمكن ضبطها مؤسساتياً.
وأخيراً، قام الموقع بافتتاح "قناته" المبدأية للتدوين بالفيديو V – Blog وهي خطوة ربما تجعله العام القادم في مسابقة أفضل مدونة فيديو أيضاً!
باختصار ما أود قوله، أن مشروع الجزيرة توك بعد عام و4 أشهر انقضت على ظهوره قد قدّم جديداً، ربما نتفق أو نختلف حول مدى تأثيره .. وسواء حظي أم لم يحظ بالمركز الأول في المسابقة، إلا أنه بالفعل يستحق أن يحظى بالدعم والتشجيع.
إن أحلام الشباب أجمل ما فيها أنها .. مندفعة، لا تعطلها كهولة، ولا يستبطأها عجز، حتى وإن أدى ذلك الاندفاع لبعض الأخطاء، لكن حكمة الأيام كفيلة بترميمها.. بشرط أن يكون هناك أصلا مبناً لترميمه.. وهاهو المبنى يستطيل قوامه!
-----------------------------------
* يمكنك الإطلاع على تفاصيل المسابقة والتصويت لمن ترغب في موقع المسابقة، اضغط هنا.



