تسمحيلي بتاني رقصة؟

كان الجو خريفياً جميلاً في الخارج ماعدا زحام القاهرة الذي أكرهه ويمقتني، وفي قاعة السينما كنا ستة، أنا وصديقي وشاب مع فتاة بدا أنها خطيبته، وفتاة أخرى مع أمها، وجلست أنتظر بداية الفيلم.
لم أكن أعرف أنني سأشاهد أياً من أفلام موسم العيد في مصر، فالسمعة الفنية السيئة التي سبقتها وحفنة من الإعلانات التي شاهدتها جعلتني أدرك أن أياً منها لا يستحق المشاهدة.
لكن فيلماً واحداً فقط تردد اسمه أمامي في مناسبات مختلفة، وقبل 10 أيام من امتحانات البكالوريوس أصابني وصديقي هشام الملل القاتل ربما بطريقٍ من الإشعاع السيكوفيزائي أو متلازمة خصاء البالطو الأبيض – لو كان هناك شيء بهذا الاسم – ووجدنا أنفسنا أمام شباك التذاكر نقطع تذكرتين لدخول فيلم "زي النهاردة"، وهو تقريبا الفيلم الوحيد من أفلام موسم العيد الذي امتد عرضه حتى الآن وإن لم يحقق أرباحاً قوية.
لم أكن قد قرأت عن الفيلم أي شيء مسبقاً وبالتالي كنت مجوف الطباع بصدده، منتظراً أن يسجل الفيلم بأحداثه بصماته سلباً أو إيجاباً في انفعالاتي.. الانطباع المسبق الوحيد هو أنني كنت غير مقتنع بأحمد الفيشاوي كممثل بسبب فيلمه شديد السذاجة (الحاسة السابعة) الذي يذكرني بمحاولات طلبة الكليات العملية في تمثيل (اسكتشات) للتسلية في الحفلات التي يقيمونها بكلياتهم.
بعد عدة دقائق انسجمت دقات قلبي على إيقاعات الفيلم وشعرت بنوع من الألفة في ملامح "بسمة" و "أحمد الفيشاوي" امتزجت بغرائبية أحداث الفيلم والدرامية التي أدخلها آسر ياسين مع أروى جودة. وسرعان ما ينتابك الترقب منتظراً ما ستسفر عنه الأحداث التي تدور حول تعرض بسمة لما يشبه ظاهرة الديجافو DEJA VU "شوهد من قبل" ولكن بشكل مختلف هذه المرة وبأحداث درامية، يتسبب أخوها "آسر ياسين" في مصرع خطيبها وتتكرر الأحداث بتواريخ ملفتة للنظر..
وبعد مضيّ نحو ثلث وقت الفيلم كنت قد بدأت ألحظ التشابه في فكرته مع الفيلم الأمريكي "الهاجس" أوPremonition لـ "ساندرا بولاك" Sandra Bullock.. وإن لم يقلل ذلك من إعجابي بالفيلم الذي يظهر معظم أبطاله للمرة الأولى في أدوار مهمة.
لا أفقه الكثير عن الفن والنقد السينمائي، وكل ما أدونه هنا هي ملاحظات مشاهد مبتدئ، لكن في رأيي المساحة التي أفسحها تراجع "أحمد الفيشاوي" عن دور البطولة أتاحت الفرصة لخلق الكثير من التوازن بحضور وأداء "بسمة" الذي أفاد الفيلم كثيراً، وربما يكون "الفيشاوي" قد تعلم الدرس بعد تجربة "الحاسة السابعة".. لكن هذا لا ينفي أن "بسمة" أجادت دورها كثيراً وكان لها حضور معنوي واضح.
أما "آسر ياسين" فقد ظهر موهبة متفجرة فعلا وأجاد دور المدمن مع "أروى" بشكل مرعب مُدخلا على الفيلم درامية كاد يفتقدها في بعض أجزاءه لعيوب إخراجية.
الفيلم هو التجربة الروائية الطويلة الأولى للمخرج الشاب "عمرو سلامة"، وهو أيضا المنتج والسيناريست. لن أستطيع نقد الإخراج بطريقة متخصصة لكن يحسب لسلامة أن تكون أول أعماله خارجة على المألوفات الثلاثة في سينما العقد الأخير: الكوميديا والجنس والرومانسية. كما تثير في ذهن المشاهد التساؤلات بدلاً من اعتياد المشاهد المصري على تلقي الإجابات، فالفيلم لا يقدم للمشاهد إجابات عن أحداث الفيلم السيكودرامية في عالم ما وراء الطبيعة بقدر ما يثير تساؤلاته. وفي هذا إعادة اعتبار للدور الأول والغائب للفن وهو "إثارة الدهشة". كما يحسب له شجاعته في عدم تقديم نهاية سعيدة بالضرورة.
بعض الأراء التي قرأتها بعد مشاهدة الفيلم اعتبرته
قرصنة على فيلم premonition والبعض اعتبره شهادة ميلاد جديدة لصانعيه، وبرغم التشابه الواضح في الفكرة إلا أنني أستعيد ما قاله صديقي الصحفي البراء أشرف عندما سألته عن اتهام فيلم "آسف على الإزعاج" بأنه مقتبس من فيلم Beautiful mind ، حينها قالي لي براء أنه حتى لو كان ذلك صحيحاً فإن المهم هو أداء الممثلين وطريقة تقديم الفيلم بشكل مختلف.. وبالإضافة لكلام براء أقول أيضا إن العديد من الأفكار تم إنتاجها في أكثر من فيلم، وربما يتذكر بعض المشاهدين ما قيل بأن مسرحية من أعظم الأعمال الفنية العربية وهي "مدرسة المشاغبين" ماهي إلا نسخة من عمل غربي مثيل.
بقي أن أسجل إعجابي بأغنية الفيلم "تسمحيلي" لهاني عادل مع لحنها الجميل، وهو بدوره وجه شاب في فرقة "وسط البلد"، ليكون بذلك فيلم شبابي خالص مع دور مساند من فنانين كبار مثل مها أبو عوف وعبد العزيز مخيون أضفى على الفيلم مذاق خاص.
قد يعجبك "زي النهاردة" أو لا يعجبك لكنك لابد أن تتوقف عنده مع ظاهرة الأفلام الشابة التي من المؤكد أنها بدأت تغير وجه السينما المصرية مؤخراً لتنطلق نحو فضاء جديد أجود وأفضل وأكثر تحررا من الرقابة المقيتة.
وربما أقتبس تساؤل الأغنية وأوجهه للسينما المصرية: تسمحيلي بتاني رقصة.. تسمحيلي بتاني فرصة؟؟
---------------------------------
** نشر هذا المقال في موقع الجزيرة توك.
** أغنية الفيلم .. تسمحيلي

19 اللي طرقعولي:
أن يكون الفيلم مقتبساً عن قصة أمريكية فى حد ذاتها ليست هى المشكلة لكن المشكلة هى فى القرصنة على حقوق أصحاب الفيلم الأصليين باعتبار أننا مصريين غلابة منقدرش نشترى الحقوق ديه أو أننا فهلويين
السينما الأمريكية وخصوصاً مؤخراً تعيد إنتاج وأمركة أفلام آسيوية وبعضها فاز بالأوسكار حتى
وتعيد أيضاً إنتاج أفلام قديمة سبق إنتاجها وصناعتها من عشرات السنين
لكنها أفلام مبشرة بالتأكيد بإختلافها عن خط الإسفاف اللمبى وعن خط الزعيم وأقرانه
وأيضاً عدم اتباعها المألوفات الثلاثة التى ذكرتها وإن لا تستغنى إحداها على الأقل
بس إيه علاقة التدوينة بالموضوع
تدوينة رائعة اعجبتني
لذلك يشرفني " انا شوكت كاظم السلحدار"
انا أدعوكم لتشريفنا في مصطبة شوكت
http://shawkat85.blogspot.com/
محمود:
كيف حالك
الموضوع ليس في رأيي قرصنة ، لأن الفكرة ليست متطابقة تماما وإن كان هناك تشابه
ثم إن أفكار البشر في النهاية متقاربة للغاية
خد عندك مثلا فيلم "آسف على الإزعاج" كثير من الناس قالوا إنه نسخة من فيلم بيوتيفول مايند
Beautiful mind
لكن مؤلف الفيلم قال إنه لم يشاهد بيوتيفول مايند إلا بعد هذه الضجة ، ولم يشاهده قبل تأليف الفيلم
يعني الموضوع مش مستحيل وليس كل تشابه في الأفكار يبقى سرقة أو قرصنة
لكن طبعا مازلنا نعاني فقراً في الأفكار الصالحة للتنفيذ
الفيلم بالنسبة لى عبقري!
الأداء التمثيلي لبسمة و الفيشوي فعلاً متميز،كمان آسر ياسين و آروى أبدعوا في دور المدمنين،جرأة عمرو سلامة على تقديم كل المناطق الصادمة في الحياة في فيلم واحد ساعة و نص ،أدهشتنى جداً
طبعاً غير إن مافيش دقيقة في الفيلم مالهاش لازمةنوالتقطيع عبقرى جداً
يمكن انا ماخدتش بالي من عيوب إخراجية معينة،لأنى غالباً مش بافهم في الحوارات دى ،لو ممكن توضح النقطة دى شوية.
الفكر إنى خرجت من الفيلم مستمتعة جداً و عندى شوق إنى أشوفه تانى،وده اللى حصل دخلته مرتين ورا بعض!
طبعاً حاجة زى الفيلم ده بكمية الشباب اللى فيه-والأغنية العبقرية- تخلينى أطمح إنى أشوف الشباب اللى بيكتبوا دلوقتى روايات و قصص قصيرة و غيره،كاتبين أفلام طويلة ليها الشكل المختلف ده،و بتحمل بصمة و روح كل واحد :)
و كل فيلم و انت طيب :)
شكرا يا وئام على تعليقك
أنا برضه عايز أشوف تاني
بخصوص العيوب الإخراجية ، يعني في بعض لحظات الفيلم حسيت إني انفصلت عن السياق أو إن العامل الدرامي اختفى فجأة
أداء الفيشاوي كان بارد شويتين ويفتقد الحرارة أحيانا
أتمنى نفس أمنيتك
وكل فيلمين وإنتي طيبة :D
مش هقرا النوت لأني كنت ناوي اشوفه :D
عياش:
معتقدش إنك هتشوفه خلاص لأنه
the best time to do something is when you first think about it
بعد كدا خلاص بيفضل يضمحل لحد ما ينتهي وقته ويتلاشى
لكن عامة أنا حاولت إني لا أذكر تفاصيل في المقال بقدر الإمكان عشان اللي لسه ما شافوش
وفي كل الأحوال بناء الفيلم نفسه يستحق المشاهدة وسيظل هناك عامل ترقب حتى لو قرأت عنه
كل ما ذكرته جميل، لكن كثرة الأعمال الفنية السينمائية وغيرها المنقولة -ولن أقول المقتبسة- عن أعمال غربية هو أمر مفزع بحق، صحيح أن العمل في النهاية يخرج بأداء متميز من الفنانين، كتابة راقية، اخراج رائع. لكن كل ذلك يطرح في نفسي سؤالين:
الأول: أين المواهب العربية في الكتابة؟ أي الابداع في خلق الجديد؟ هل من المعقول أننا صرنا مجتمعات استهلاكية حتى في الفن؟
السؤال الثاني: أني ألاحظ من تجربة أفلام "آسف على الازعاج"، "كده رضا" و"زي النهارد" والعديد من الأفلام الأخرى أنها أفلام بعيدة عنا. وأقصد ببعيدة عنا، أن الغرب حين يطرح مثل هذه الأفكار وهذه الأفلام، فهو قد طرح قبلها الآلاف من الأفلام تناقش حياته الاجتماعية ومشاكل مواطنه وهمومه اليومية، أنتج في التاربخ، في معاناة الانسان، حتى في التمييز العنصري، ثم انتقل بعدها للخيال العلمي والفضاء وما أدراك. أما أفلامنا نحن -وأقصد طبعا الأفلام المصرية- لم تكد تعالج نصف المواضيع المذكورة آنفاً.
أقول كفى استهلاكا لكل شي
استهلاك الصناعات .. وآمنا بالله
أماالاستهلاك في الفن والأدب والسينما والمسرح، وفي مواضيع لا تمثل مجتمعاتنا أصلا؟
بصراحة... عيب
الاستفهام الذي تطرحينه في تعليقك جدير بالمناقشة ، لكن أعتقد إن السينما الآن في طريقها لإحراز تقدم ملحوظ ، ولا مانع دائما من محاولة التقليد ، فكل محاولات الإبداع تبدأ بالتقليد ، وهو هنا تقليد غير مسف وربما غير مقصود أيضا
الأفلام المصرية أخيرا بدأت تعود إلى مناقشة القضايا الهامة وتتنوع المواضيع فيها بدلاً من كوميديا "القفشة" والرومانسية البلهاء .. أصبح هناك تنوعاً للمواضيع وأساليب الإخراج وأصبح هناك جيل جديد من الممثلين الشباب الذين سيقدمون المزيد في المستقبل لو ساروا على نفس النهج ولم ينخدعوا بمحاولات الثراء السريع والكسب على حساب الفن
استكمالا لتعليقي على الأخت ياسمين"
أختلف معك بصراحة في أن أفلام مثل كدا رضا و آسف على الإزعاج هي أفلام تبتعد عن الشارع العربي
فعلى العكس الكثير منهايقترب أخيراً من هموم وطريقة تفكير المواطن العربي، ويسلط الضوء على مشكلات لم تكن تطرح من قبل في السينما ، وأخيرا نجد خروجا على المألوفات الثلاثة: الجنس والرومانسية والكوميديا ، لنجد من يقدم قضايا اجتماعية ووطنية هامة
فمثلا فيلم حين ميسرة أعتقد أنه غير مسبوق في العقدين الماضيين من حيث مناقشته لقضية متفجرة هي مسألة العشوائيات
وكذلك فيلم "كدا رضا" وآسف على الإزعاج هي أفلام تناقش قضايا اجتماعية في الأساس تلمس اهتمامات شريحة من الناس، فالبطل في فيلم كدا رضا منطوٍ اجتماعيا بسبب الإنترنت والتنشأة الخاطئة ، وفي فيلم آسف على الإزعاج يقدم لأول مرة في تاريخ السينما المصرية صورة علمية غير مبتذلة للمريض النفسي ويرد الاعتبار للطب النفسي بعد أن تم تدميره في عشرات الأفلام
يعني هناك تغيير واضح ..
تحياتي لك
لم يتطرق الأخ لتفاصيل قصة الفيلم ولا الموضوع الذي يعالجه للأسف، وشتت فكر القاريء بالحديث تارة عن إجادة بسمة لدورها (الذي لم نعرف حول ماذا يدور) وتارة بالأغنية الجميلة التي سمعها في الفيلم!، ولم نعرف ماهو وجه الشبه بين فيلم Deja vu (الذي أسماه Deja fu) وزي النهاردة، يبدو أنه كتب التقرير حينما كان ياكل فشار في القاعة المظلمة بجانب الواد اللي مع خطيبته
:(
الأخ المعلق ، شكراً لك على التعليق وإن كنت لا أفهم سبب حدتك
شكراً لك على تصحيح الخطأ بخصوص كلمة deja vu
لكني لم أذكر في المقال فيلماً اسمه deja vu وإنما تحدثت عن التشابه مع فيلم أخر اسمه
premonition
أما إقلالي من الحديث عن تفاصيل الفيلم فالهدف منها عدم إفساده على من لم يشاهده .. ومن يريد أن يعرف المزيد من التفاصيل يمكنه أن يقرأ المزيد من المقالات أو يشاهد الفيلم
وأعتقد أن ماذكرته كان واضحا لكن يبدو أنك لم تقرأ المقال بتركيز كافٍ وخلطت بين العديد من الأمور
تحياتي لك
فيلم زى آسف على الإزعاج ملهوش علاقة بـ Beautiful Mind لأنى شوفت الإثنين لكن فى أفلام كتير أخرى غير ده أو ده مسروقة بالكامل وبالبوستر حتى من أفلام أجنبى بدون حتى الإشارة إليها
لاشك ان هناك سينما جديدة بالفعل
ستغير من الماضي كثيرا
وستغير ايضا من منظومة القيم
والعادات
تحياتي
بغض النظر عن هذا البوست في الاونة الاخيرة لاحظت ان حضرتك بتتناول عمرك متناولتها من قبل وغريبة وجديدة علي المدونة في نفس الوقت فلا ادري حقيقة اهذا من سبيل التغيير ام التطوير
اما بخصوص الفيلم حضرتك اثرت فضولي فعلا لحد مشاهدته وجدت تقارب في الفكرة فقط ودا مسموح حضرتك اصلا لوعديت افكار الافلاملن تتجاوز 8موضوعات ويختلفون في الحبكة الدرامية واسلوب السيناريست ورؤية المخرج والعديد من الافلام المقتبسة لاقي نجاح اكبر بكثير من القصة الاصلية ذلك لتفادي الاخطاء التي يقع فيها البعض في التجربة الاولي زي مثلا قصة انا كارانينا التي تحولت لحوالي 5 افلام ومن انجحهم في رايي الشخصي فيلم نهر الحب لانه الرؤية الوحيدة التي راعت ظروفالعصر والمكان التي دارت فيه الاحداث
وبس
كل اللي اقدراقوله ربنا يوفقك في الامتحانات
ويكفيكم شر عمر الخشاب وعادل حسني
آمين
as an islamist I don't think that watching these movies is not that stuff that God will be happy for us to do
searching for Allah's acceptance is our only demand in this life
Ahmad Medhat Assem
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما شاء الله بجد
طريقة عرض المقال مش طريقة هاوي، دا اسلوب احترافي عالي المستوى
بجد ما شاء الله
بس هو حضرتك دكتور ولا صحفي؟؟؟
تحياتي :)
A片,A片,成人網站,成人影片,色情,情色網,情色,AV,AV女優,成人影城,成人,色情A片,日本AV,免費成人影片,成人影片,SEX,免費A片,A片下載,免費A片下載,做愛,情色A片,色情影片,H漫,A漫,18成人
a片,色情影片,情色電影,a片,色情,情色網,情色,av,av女優,成人影城,成人,色情a片,日本av,免費成人影片,成人影片,情色a片,sex,免費a片,a片下載,免費a片下載,成人網站,做愛,自拍
情趣用品,情趣用品,情趣,情趣,情趣用品,情趣用品,情趣,情趣,情趣用品,情趣用品,情趣,情趣,情趣用品
A片,A片,A片下載,做愛,成人電影,.18成人,日本A片,情色小說,情色電影,成人影城,自拍,情色論壇,成人論壇,情色貼圖,情色,免費A片,成人,成人網站,成人圖片,AV女優,成人光碟,色情,色情影片,免費A片下載,SEX,AV,色情網站,本土自拍,性愛,成人影片,情色文學,成人文章,成人圖片區,成人貼圖
情色,AV女優,UT聊天室,聊天室,A片,視訊聊天室
一夜情聊天室,一夜情,情色聊天室,情色,美女交友,交友,AIO交友愛情館,AIO,成人交友,愛情公寓,做愛影片,做愛,性愛,微風成人區,微風成人,嘟嘟成人網,成人影片,成人,成人貼圖,18成人,成人圖片區,成人圖片,成人影城,成人小說,成人文章,成人網站,成人論壇,情色貼圖,色情貼圖,色情A片,A片,色情小說,情色小說,情色文學,寄情築園小遊戲, 情色A片,色情影片,AV女優,AV,A漫,免費A片,A片下載
لا أريد أن اقسم لكم لو أن هناك شيئا من العقل فيكم ماكنتم لتضيعوا وقتكم في الكلام عن أشياء تافهة مثل هذه
إرسال تعليق