آخر أعياد التلميذ!
شعرت بكثير من الامتنان الذي غمرني بكساء من الطمأنينة والسعادة مع كل تلك الرسائل والمكالمات الهاتفية والإلكترونية التي تلقيتها من أصدقائي وصديقاتي في داخل مصر وخارجها في عيد ميلادي.
والطريف أن عيد ميلادي كان في نفس يوم امتحان الجراحة، ولحقه بيومين انتهاء امتحانات النظري .. وحين عدت إلى المنزل وجدت أمي وأختي الصغيرة قد أعدا لي حفلة صغيرة وزينا الغرفة بعدة بالونات..
اختلط شعوري بالسعادة مع شعوري بالخجل تجاه أصدقائي لتقصيري في حقهم، مع شعوري بالإنهاك الشديد والتعب الذي كان كأنما لا ينفد.. بالإضافة إلى شعوري بالهِرَم.. فقد كنت أتخيل دائما أنني سأحقق نصف أحلامي قبل بلوغ الخامسة والعشرين، وأبقى النصف الآخر أتفرج عليها.. فإذا بي أبلغ الرابعة والعشرين وأنا مازلت "تلموذاً" على رأي بسمة.
كانت الامتحانات فترة عصيبة، ومشحونة كما لم أعهدها من قبل أبداً، واعترتني أحاسيس متفاوتة تتنوع ما بين شعور عود قصب جاف يلوكه صعيدي نهِم أو خرقة بالية في يد وليّة مفترية أو ربما أنني في مسرحية هزلية أمثل دور خشبة المسرح .. أو أي شيء من هذا القبيل .. لكن الحمد لله انتهى كل شيء وتركني صلداً لا أقدر على شيء سوى النوم والخروج لمدة ثلاث أيام متتالية.
في اليوم الأخير وأثناء ذهابي للمنزل يسألني أحدهم: هوا العيد امتى؟ قلت له: عرفة يوم الأحد لكن معرفش الوقفة امتى! انهمك صديقي في الضحك، لم أتخيل أن تؤثر الامتحانات بهذا الشكل..
في يوم عودتي من الامتحانات ولجت إلى الإنترنت لأتصفح بريدي والأخبار، وكأنما أبعث من قبري .. كل تلك الأخبار حدثت ولم أدر عنها شيئاً؟ انهمكت في التصفح والحديث مع أصدقائي وصديقاتي الذين لم ألقهم من زمن.. حتى نمت عند الفجر.
في اليوم التالي لانتهاء الامتحانات كنت أخطط لحضور حفلة محمد منير في أكاديمية أخبار اليوم، لكن أصدقائي لم يرغبوا في ذلك، لذلك قررت ببلاهة شديدة – ربما بدافع من لوثة ما بعد الامتحانات – أن أدخل معهم فيلم Madagascar II الذي لم يعجبني كثيراً ..
في اليوم التالي ذهبت مع أصدقائي إلى فيلم body of lies الذي أعجبني كثيراً وربما أكتب عنه لاحقا
وفي يوم الوقفة ذهبت مع صديقي هشام إلى مكتبة الشروق وعمر بوك ستورز والديوان واشتريت عددا من الروايات منها "اسمي أحمر" لأورهان باموك و"العطر" لباتريك زوسكاند و"بداية ونهاية" لمحفوظ و"ذات" لصنع الله إبراهيم وعدة كتب أخرى منها "الحق في التعبير" لسليم العوا "وتفسير القرآن بين القدامى والمحدثين" لجمال البنا.
منذ أنهيت الامتحانات وبدأ شعور آخر يحل تدريجيا محل التوتر وهو شعور بالحنق والاكتئاب الذي يمكن أن يكون اكتئاب ما بعد التخرج Post graduation depression لكنه جاء مبكراً .. وكذلك قلقي بصدد امتحانات العملي التي لازلت لا أفقه عنها حرفاً بعد.
في كل امتحان عملي تستطيل أذناي وأشعر أن ثمة شيء ما خطأ ، ما الذي أتى بي ها هنا؟
يلا ربنا يستر!
--------------------------------------
* الصورة من تصميم صديقي المبدع أحمد عاشور، وهي تناسب حجم معدتي فعلا! والصورة الثانية بعد المعركة .. للذكرى!
* شكر حار لكل أصدقائي وصديقاتي الذين اهتموا بالسؤال والدعاء والتواصل. خاصة فداء المدهون وبسمة المهدي وهنادي القواسمي وهشام عزت ومحمد إسماعيل وأحمد عاشور.
ومن أساتذتي د. أحمد عبد الله ودكتور عمرو الشوبكي ودكتور وائل أبو هندي.
والطريف أن عيد ميلادي كان في نفس يوم امتحان الجراحة، ولحقه بيومين انتهاء امتحانات النظري .. وحين عدت إلى المنزل وجدت أمي وأختي الصغيرة قد أعدا لي حفلة صغيرة وزينا الغرفة بعدة بالونات..
اختلط شعوري بالسعادة مع شعوري بالخجل تجاه أصدقائي لتقصيري في حقهم، مع شعوري بالإنهاك الشديد والتعب الذي كان كأنما لا ينفد.. بالإضافة إلى شعوري بالهِرَم.. فقد كنت أتخيل دائما أنني سأحقق نصف أحلامي قبل بلوغ الخامسة والعشرين، وأبقى النصف الآخر أتفرج عليها.. فإذا بي أبلغ الرابعة والعشرين وأنا مازلت "تلموذاً" على رأي بسمة.
كانت الامتحانات فترة عصيبة، ومشحونة كما لم أعهدها من قبل أبداً، واعترتني أحاسيس متفاوتة تتنوع ما بين شعور عود قصب جاف يلوكه صعيدي نهِم أو خرقة بالية في يد وليّة مفترية أو ربما أنني في مسرحية هزلية أمثل دور خشبة المسرح .. أو أي شيء من هذا القبيل .. لكن الحمد لله انتهى كل شيء وتركني صلداً لا أقدر على شيء سوى النوم والخروج لمدة ثلاث أيام متتالية.
في اليوم الأخير وأثناء ذهابي للمنزل يسألني أحدهم: هوا العيد امتى؟ قلت له: عرفة يوم الأحد لكن معرفش الوقفة امتى! انهمك صديقي في الضحك، لم أتخيل أن تؤثر الامتحانات بهذا الشكل..في يوم عودتي من الامتحانات ولجت إلى الإنترنت لأتصفح بريدي والأخبار، وكأنما أبعث من قبري .. كل تلك الأخبار حدثت ولم أدر عنها شيئاً؟ انهمكت في التصفح والحديث مع أصدقائي وصديقاتي الذين لم ألقهم من زمن.. حتى نمت عند الفجر.
في اليوم التالي لانتهاء الامتحانات كنت أخطط لحضور حفلة محمد منير في أكاديمية أخبار اليوم، لكن أصدقائي لم يرغبوا في ذلك، لذلك قررت ببلاهة شديدة – ربما بدافع من لوثة ما بعد الامتحانات – أن أدخل معهم فيلم Madagascar II الذي لم يعجبني كثيراً ..
في اليوم التالي ذهبت مع أصدقائي إلى فيلم body of lies الذي أعجبني كثيراً وربما أكتب عنه لاحقا
وفي يوم الوقفة ذهبت مع صديقي هشام إلى مكتبة الشروق وعمر بوك ستورز والديوان واشتريت عددا من الروايات منها "اسمي أحمر" لأورهان باموك و"العطر" لباتريك زوسكاند و"بداية ونهاية" لمحفوظ و"ذات" لصنع الله إبراهيم وعدة كتب أخرى منها "الحق في التعبير" لسليم العوا "وتفسير القرآن بين القدامى والمحدثين" لجمال البنا.
منذ أنهيت الامتحانات وبدأ شعور آخر يحل تدريجيا محل التوتر وهو شعور بالحنق والاكتئاب الذي يمكن أن يكون اكتئاب ما بعد التخرج Post graduation depression لكنه جاء مبكراً .. وكذلك قلقي بصدد امتحانات العملي التي لازلت لا أفقه عنها حرفاً بعد.
في كل امتحان عملي تستطيل أذناي وأشعر أن ثمة شيء ما خطأ ، ما الذي أتى بي ها هنا؟
يلا ربنا يستر!
--------------------------------------
* الصورة من تصميم صديقي المبدع أحمد عاشور، وهي تناسب حجم معدتي فعلا! والصورة الثانية بعد المعركة .. للذكرى!
* شكر حار لكل أصدقائي وصديقاتي الذين اهتموا بالسؤال والدعاء والتواصل. خاصة فداء المدهون وبسمة المهدي وهنادي القواسمي وهشام عزت ومحمد إسماعيل وأحمد عاشور.
ومن أساتذتي د. أحمد عبد الله ودكتور عمرو الشوبكي ودكتور وائل أبو هندي.


18 اللي طرقعولي:
كل سنة وأنت طيب يا دكتور ، خلاص مش تلميذ بقى
على أمل ما سيكون يعنى وعلى أساس أنها شهادة حلوة فى بلد الشهادات ، وعارف أنك ممكن تكون مبتحبهاش
كل سنة وانت طيب
:D كل سنة وانت طيب يا دوك
:D ايوا معدتش تلميذ
ربنا يوفقك يابني
:) و تبدأ تحقق اللي انت عاوزه بقى
u'll not b astudent any more??!!
lucky u <_<
أنتم السابقون
وكل سنة وحضرتك طيب
وبص هنا كدا بهذه المناسبة
http://www.alltalaba.com/board/index.php?showtopic=104830
شكرا يا محمود
كل سنة وإنتا طيب
وعقبالك إنتا كمان لما تاخد الشهادة وتعلقها في الدولاب ، وتقعد على القهوة وتشيش يا معلم :D
عياش
كل سنة وإنتا طيب
كنت ناوي أمسك لساني معاك
بس تعليقك مستفز ومش قادر
بس بمناسبة العيد يلا هفوتلك يا كعبول المرادي
يلا .. كمان عشر نطات عشان الكرش يخس
:D
د. ضحى
أتمنى ذلك فعلاً !
وعقبالك
كل سنة وإنتي طيبة
اللينك دا أنا شوفته فعلا
والشكر موصول لكم .. أنا عاجز عن الشكر فعلا
تحياتي
ازيك يا عمرو كل سنة وانت طيب وعيد سعيد عليك يارب
ربنا يوفقك وتخلص امتحاناتك على خير
متزعلش ياعمرو
انت عندك حق فعلا اننا هنكمل ال24 واحنا لسه طلبة
بس متزعلش خاالص
احنا الحمد لله بنتعب دلوقتي عشان مستقبلنا كبييير بإذن الله
ووالله ياعمرو مش تريقة
مستقبل الطب المهني رااائع
والحمد لله لينا تكليف وتعيين بعكس مهن تانية
وكمان يكفي ان احنا الحمد لله نعتبر تقريبا المهنة الوحيييدة
اللي بتاخد اجر من ربنا واجر مادي واجر بحب الناس لما تعالج مرضاهم
بجد متتخيلش السعادة اللي في عنيهم لما بإذن الله عائل اسرة يخف على اديك ويرجع لبيتو وولادو
ولا ام مريضة وعيالها مالهمش حد غيرها
بجد احساس راااااااائع
ومتيأسش ابداااااااا
احنا رسل ربنا للشفاء في الارض
مش مكفياك المكانة دي ولا ايه؟؟؟
وتحياتي ليك
:)
أماني
أنا مش زعلان ولا حاجة
أنا بس محتاج مركز إعادة تأهيل لمدة شهرين عشان أستعيد بشريتي بعد الامتحانات
ههههه
مش هختلف معاك في اللي كتبتيه عن الطب
اعملي سيرش على جوجل هتلاقي مقال اسم "متعة أن تكون دارسا للطب"
كتبته منذ سنتين ونقله الأصدقاء الذين أعرفهم ولا أعرفهم في عشرات المنتديات
http://www.google.com.eg/search?hl=ar&q=%22%D9%85%D8%AA%D8%B9%D8%A9+%D8%A3%D9%86+%D8%AA%D9%83%D9%88%D9%86+%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D8%B3%D8%A7+%D9%84%D9%84%D8%B7%D8%A8%22&meta=
أنا لا أختلف معك صدقيني
لكن فقط أنا أقول أنني لا أريد هذه المهنة لأسباب تتعلق بي في الأساس ولا تتعلق بها ..
ورسالتي في الأرض أصنعها بطريقتي وليس الطريقة التي يفرضها القدر أو أمي أو البواب الذي يناديني بالداكتور
:D
تحياتي لك ولشعورك النبيل يا أماني ، بجد لا أجاملك ولكن قليل الأطباء اللي هيتخرجوا وهما بيفكروا في الطب بهذه الطريقة النبيلة
وأتمنى ألا تتغيري أمام ضغوط الحياة والماديات البشعة التي سوف تحيط بنا كأسماك القرش فور أن نضع أقدامنا في مياه الحياة العملية
no ....thank you Amr
الحمد لله على سلامتك يا عم
وأبدعك الله عن اكتئاب قبل لالتخرج وبعده
لكن صدقا يا عمروا
جنونك هو سر ابداعك
لا حرمنا الله من جنونك :D
بس يا وحش الظاهر انك لم تذكرني في الاسماء الاخيرة
طيييييييييييييب ماشي
أعرف أن الله يرفع القلم عن الذي أصيب بداء السهو والجنون ههه
كل عام وأنت [بألف خير يا عمر
تائهة بين الواقع والخيال:
شكرا على أمنياتك الطيبة
وكل عام وانت بخير
هشام:
شكرا .. إنتا في أي كتاب دلوقت؟ :]
هههههه
مصطفى المشاغب دائما
شكرا لمرورك
ولو كنت أنا مجنون يبقى إنتا معلمي
وبعدين أكتب اسمك لما تعبرني برسالة حتى ، هنقول الاتصال غالي طيب رسالة يا وغد
وحشتني جدا ونفسي أشوفك ..
عمت صباحا
كل عام وانت بالف خير ..
والعمر كله في طاعة الله ونهضة الأمة واعمار الأرض ..
هنادي
http://sb7atfikr.wordpress.com/
تعرف يا واد يا عمرو اول ما شفت صورتك اللي انت حاططها في البوست ده فضلت اضحك ، منظرك بجد بشع ، انا ما كانش واصلني فعلا مدى المعاناة اللي انت فيها كل ما بتكلمني على الماسينجر وتقولي انك تعبان
الصورة دي بجد عبرت عن كل كلمة تعبان قلتهالي وإحنا بنتكلم على الماسينجر ، صورة فظيعة فظيعة فظيعة ، شكلك مرهق جدا وتعبان جدا ، ومعفن جدا
كل سنة وانت طيب يا عمرو والف مبروك على انهاء الإمتحانات
ما تنساش لسه فاضل 4 اسابيع ،
هههههههه
محمود .. هتفضل طول عمرك غلس
طب خلي الطابق مستور شوية حتى بمناسبة إني بقيت داااكتور!
ومش هنسى الأربع أسابيع لأني بعدهم كل لحظة وكل يوم وكل دقيقة
السيد الأستاذ/ عمرو مجدي
صاحب مدونة / طرقعة كيبورد
" تحية طيبة" وبعد..
اعتذر عن الخروج من موضوع التدوينة، لكنني أرسلت لك رسالة عبر البريد الإلكتروني تتعلق باستمارة استقصاء بيانات عن المدونات المصرية.
أرجو الاهتمام والرد سريعا بالإيجاب أو السلب.
نظرا لمواعيد الإمتحانات والانشغال بها يمكنني الانتظار فقط وضح لي موافقتك أو رفضك
تحياتي وتقديري ووفقك الله
شيماء إسماعيل
باحث ماجستير- كلية الآداب جامعة القاهرة.
إرسال تعليق