
الحياة حب.. والحب حياة..
الحياة في كل حب، والحب أصل كل حياة...
الحب أول مخلوق، يُسمع ويُرى ويُحس ويلمس ويُستنشق..
الحب أول مخلوق يمشي بلا أقدام.. ويطير بلا أجنحة.. ويتحدث بلا أصوات.. تتحدثون عن تطور الكائنات؟ إليكم هذا إذن..
ذات يوم وُجِدَ الحب على سطح الكوكب.. وأحس بنفسه أشياء لا يدري ما تدعى.. أحس في ذاته تمازج المادي والمعنوي.. والمرئي واللامرئي.. والفيزيقا مع الميتافيزيقا.. لم يدرك كنه كل تلك الأشياء.. لكنه في ذاك العالم غير المنظور قرر لنفسه أن المادي لا ينفصل عن الحسي، والفيزياء لا تهجر الماوراء..
في ذاك اليوم الذي وُجِدَ الحب فيه وحيداً على الكوكب.. كان يعرف ماذا يفعل، دون أن يخبره أحد، كان يمتلأ بالطاقة التي تحركه دون أن يأكل.. والأفكار التي تبهره دون أن يدرك من أين تباغته.. لكنه كان يعرف مهمته وكفى.. لقد امتلأ بها.. وعرفها.. وحفظها.. وعشقها.. في تلك اللحظة التي كانت فيها المكونات البدائية للحياة تتفاعل في أصوات مخيفة.. تحرك الحب بين جزئيات الهيدروجين والأوكسجين.. وتعانقا في زواج سرمدي.. ليولد الماء وتنطفأ النيران التي تحرق الكوكب.. فتنهطل الأمطار .. وتتكون الأنهار.. ويتغازلا معاً ليفيضا بالحب طمياً على الأرض..
وتتعلم باقي الجزئيات من جدّيها.. لقد لقنها الحب الدرس جيداً.. التمازج سيفقد كل منهما بعض خصائصها خاصة تلك المتعلقة بحريتهما.. لكن من أجلك أيها الحب نقيد أنفسنا بمن نحب.. ونتعانق، وينطلق من حبنا طاقة.. لتولد الحياة..
تحتضن الأرض البذور.. وتقبّل الشمس الكلوروفيل.. وتعانق الأشجار بعضها ذكراً وأنثى.. وتولد الحياة..
الحياة في كل حب، والحب أصل كل حياة...
تتحدثون عن خلق آدم؟ وظهور البشر؟ إليكم هذا إذن..
يُخلق آدم بالحب، ويعصى الله لحبه حواء.. فيهبطا إلى الكوكب.. يتوه آدم ويبكي كثيراً بكاء الأطفال.. كان الحب هناك مستمراً في عمله دون كلل.. لقد علم الدرس للجمادات.. أما هذا المخلوق فكان أسرع تعلماً.. لقد وجد الحب لنفسه مسكناً في صدره.. يحرك الحب آدم ويذرع الأرض ذهاباً وإياباً وهي تنتظره هناك حتى يلقاها..
ويتعلم بنو آدم من جديهما.. والتمازج الذي سيفقد كل منهما بعض خصائصهما خاصة تلك المتعلقة بحريتهما.. لا تساوي شيئاً من أجلك أيها الحب الذي جمعتنا.. وتنطلق من حبنا طاقة.. لتولد الحياة.
ويذرع بنو آدم الأرض جيئة وإياباً.. حتى يلتقي (هو) (هي) التي هي من عين نفسه.. فيستكين الحب في قلبيهما.. فيتمازجا ويفقدا بعض الحرية.. لأنها لا تساوي دفء أحضناك.. لا تساوي طعم شفتيك.. لا تساوي قبلة بين عينيك.. لا تساوي دمعة أمسحها عند الصعاب فوق خديك.. لا تساوي بسمة خجل في أول ليلة بين يديك.. لا تساوي لحظة غضب أعتذر لك عنها وأحنو هامتي عند ناظريك..
الحب هو ما يهب الحياة المعنى، فتصير ذات مغزى، الحب هو ريشة الفنان الأعظم التي تضفي الألوان على الحياة، وبغيرها تستحيل رمادية كئيبة..

الحياة في كل حب، والحب أصل كل حياة...
وأحياناً.. أحياناً تفقد حبيبك، ولا تفقد حبك.. فينطفئ النور في عينيك، وتثقل خطواتك، وتنتفي حماستك للأشياء.. جميلها وقبيحها.. وتغدو الأيام متشابهات.. ودقات الساعة مزعجات.. يتمتم الإنسان في غير فهم.. ويتحدث بغير صوت، ويتلون بغير ألوان.. ويضحك بغير ضحكات.. ويصير الفشل للحياة عنواناً، ولو امتلأت بالنجاحات.
تسمع صوت قطرات الماء المنسابة من صنبور مغلق، فتتذكر فشلك.. وتقف أمام الموقد تراقب شعلة كبريت تصارع الفناء.. فتتذكر فشلك.. وتشاهد فيلماً رومانسياً فلا تسمع في موسيقاه سوى حداداً لفشلك.. وترمق خيالات العاشقين الباسمة في سكون الحدائق فتتذكر فشلك.. وترى أوراق الأشجار المتساقطات فتتذكر فشلك.. وتلحظ فرحة الأم بأطفالها، فلا ترى في بهجتهم سوى ظلالاً لفشلك..
الحياة في كل حب، والحب أصل كل حياة...
ولأنه أقوى وأبقى.. يشفق الحب على هؤلاء وأؤلئك.. فيمنحهم الفرصة الثانية.. وتراها وتراك.. وتبصرك وتبصرها.. وتفهم لمع عينيها وتفمهك.. لكن تزحف خطواتكما ببطئ في وجل.. وتتأكد من موطأ أقدامك.. وتتحسس النصال الناشبة في ظهرك.. وتعبث في شعرك متسائلاً.. وتمط شفتيك.. وتقهقر قليلاً.. ثم..
ثم.. تهرول نحوها وتهرول نحوك.. وتعصرها بين ذراعيك حتى توشك أن تحطم ضلوعها، وتعصرك بين ذراعيها حتى توشك أن تهشم يديها.. وكأنك تغتصب فيها معاني القهر والحرمان.. وكأنها تخنق فيك معاني الفشل والعدم.. وتنسكب مدامعك وتنسال عبَراتها.. بلا كلمة ولا حرف.. لكن كلَ شيء يُفهم.. كل شيء يُفهم..
وتجفف عبراتها وترشف دموعك، فتشرق شمس نفسك.. وتضيء أقمارك.. وتقصر لياليك.. وتتستفيق معانيك.. وتدرك الموجودات وكأنها لم تكن موجودة.. وتخترع الألوان من جديد.. وتصمم الرقصات.. وتؤلف المعزوفات.. وتملك الكون في راحتيك.. وتلون (هي) بالبهجة أيامك.. وتداوي بالقبلات آلامك.. وتأمرك فتطيع.. وتأمرها فتمارس الدلال عليك.. فتأدبها بين أحضانك.. ويثور الحب بين شاطئين.. لتولد الحياة يابن آدم.. ولا يهرم الحب.
الحياة في كل حب، والحب أصل كل حياة...
وأحياناً.. أحياناً ينكس الحزن رأسه، وتعلوه علامات الحيرة والدهشة.. حين تقدم عقلك على قلبك، وتصارع الحب الذي يدق أبوابك، وتواجه إقبالَه بأسئلتِك، وإجاباته بشكوكِك.. ويقينَه بظنونِك.. وتوسلاتَه بتجاهلِك.. ونسائِمَه بإحكامِ نوافذِك..
وتزداد حيرته حين تقسو على نفسك، وتزدري مشاعرك.. وتقتل أحاسسيك.. وتمارس دور "سيزيف" بلا لعنة ولا إجبار.. سوى من عقللك.. وحينها لا يملك الحب لك شيئاً.. ولا يهرم الحب..
الحب أول مخلوق، يُسمع ويُرى ويُحس ويلمس ويُستنشق..
الحب أول مخلوق يمشي بلا أقدام.. ويطير بلا أجنحة.. ويتحدث بلا أصوات.. تتحدثون عن تطور الكائنات؟ إليكم هذا إذن..
ذات يوم وُجِدَ الحب على سطح الكوكب.. وأحس بنفسه أشياء لا يدري ما تدعى.. أحس في ذاته تمازج المادي والمعنوي.. والمرئي واللامرئي.. والفيزيقا مع الميتافيزيقا.. لم يدرك كنه كل تلك الأشياء.. لكنه في ذاك العالم غير المنظور قرر لنفسه أن المادي لا ينفصل عن الحسي، والفيزياء لا تهجر الماوراء..
في ذاك اليوم الذي وُجِدَ الحب فيه وحيداً على الكوكب.. كان يعرف ماذا يفعل، دون أن يخبره أحد، كان يمتلأ بالطاقة التي تحركه دون أن يأكل.. والأفكار التي تبهره دون أن يدرك من أين تباغته.. لكنه كان يعرف مهمته وكفى.. لقد امتلأ بها.. وعرفها.. وحفظها.. وعشقها.. في تلك اللحظة التي كانت فيها المكونات البدائية للحياة تتفاعل في أصوات مخيفة.. تحرك الحب بين جزئيات الهيدروجين والأوكسجين.. وتعانقا في زواج سرمدي.. ليولد الماء وتنطفأ النيران التي تحرق الكوكب.. فتنهطل الأمطار .. وتتكون الأنهار.. ويتغازلا معاً ليفيضا بالحب طمياً على الأرض..
وتتعلم باقي الجزئيات من جدّيها.. لقد لقنها الحب الدرس جيداً.. التمازج سيفقد كل منهما بعض خصائصها خاصة تلك المتعلقة بحريتهما.. لكن من أجلك أيها الحب نقيد أنفسنا بمن نحب.. ونتعانق، وينطلق من حبنا طاقة.. لتولد الحياة..
تحتضن الأرض البذور.. وتقبّل الشمس الكلوروفيل.. وتعانق الأشجار بعضها ذكراً وأنثى.. وتولد الحياة..
الحياة في كل حب، والحب أصل كل حياة...تتحدثون عن خلق آدم؟ وظهور البشر؟ إليكم هذا إذن..
يُخلق آدم بالحب، ويعصى الله لحبه حواء.. فيهبطا إلى الكوكب.. يتوه آدم ويبكي كثيراً بكاء الأطفال.. كان الحب هناك مستمراً في عمله دون كلل.. لقد علم الدرس للجمادات.. أما هذا المخلوق فكان أسرع تعلماً.. لقد وجد الحب لنفسه مسكناً في صدره.. يحرك الحب آدم ويذرع الأرض ذهاباً وإياباً وهي تنتظره هناك حتى يلقاها..
ويتعلم بنو آدم من جديهما.. والتمازج الذي سيفقد كل منهما بعض خصائصهما خاصة تلك المتعلقة بحريتهما.. لا تساوي شيئاً من أجلك أيها الحب الذي جمعتنا.. وتنطلق من حبنا طاقة.. لتولد الحياة.
ويذرع بنو آدم الأرض جيئة وإياباً.. حتى يلتقي (هو) (هي) التي هي من عين نفسه.. فيستكين الحب في قلبيهما.. فيتمازجا ويفقدا بعض الحرية.. لأنها لا تساوي دفء أحضناك.. لا تساوي طعم شفتيك.. لا تساوي قبلة بين عينيك.. لا تساوي دمعة أمسحها عند الصعاب فوق خديك.. لا تساوي بسمة خجل في أول ليلة بين يديك.. لا تساوي لحظة غضب أعتذر لك عنها وأحنو هامتي عند ناظريك..
الحب هو ما يهب الحياة المعنى، فتصير ذات مغزى، الحب هو ريشة الفنان الأعظم التي تضفي الألوان على الحياة، وبغيرها تستحيل رمادية كئيبة..

الحياة في كل حب، والحب أصل كل حياة...
وأحياناً.. أحياناً تفقد حبيبك، ولا تفقد حبك.. فينطفئ النور في عينيك، وتثقل خطواتك، وتنتفي حماستك للأشياء.. جميلها وقبيحها.. وتغدو الأيام متشابهات.. ودقات الساعة مزعجات.. يتمتم الإنسان في غير فهم.. ويتحدث بغير صوت، ويتلون بغير ألوان.. ويضحك بغير ضحكات.. ويصير الفشل للحياة عنواناً، ولو امتلأت بالنجاحات.
تسمع صوت قطرات الماء المنسابة من صنبور مغلق، فتتذكر فشلك.. وتقف أمام الموقد تراقب شعلة كبريت تصارع الفناء.. فتتذكر فشلك.. وتشاهد فيلماً رومانسياً فلا تسمع في موسيقاه سوى حداداً لفشلك.. وترمق خيالات العاشقين الباسمة في سكون الحدائق فتتذكر فشلك.. وترى أوراق الأشجار المتساقطات فتتذكر فشلك.. وتلحظ فرحة الأم بأطفالها، فلا ترى في بهجتهم سوى ظلالاً لفشلك..
الحياة في كل حب، والحب أصل كل حياة...ولأنه أقوى وأبقى.. يشفق الحب على هؤلاء وأؤلئك.. فيمنحهم الفرصة الثانية.. وتراها وتراك.. وتبصرك وتبصرها.. وتفهم لمع عينيها وتفمهك.. لكن تزحف خطواتكما ببطئ في وجل.. وتتأكد من موطأ أقدامك.. وتتحسس النصال الناشبة في ظهرك.. وتعبث في شعرك متسائلاً.. وتمط شفتيك.. وتقهقر قليلاً.. ثم..
ثم.. تهرول نحوها وتهرول نحوك.. وتعصرها بين ذراعيك حتى توشك أن تحطم ضلوعها، وتعصرك بين ذراعيها حتى توشك أن تهشم يديها.. وكأنك تغتصب فيها معاني القهر والحرمان.. وكأنها تخنق فيك معاني الفشل والعدم.. وتنسكب مدامعك وتنسال عبَراتها.. بلا كلمة ولا حرف.. لكن كلَ شيء يُفهم.. كل شيء يُفهم..
وتجفف عبراتها وترشف دموعك، فتشرق شمس نفسك.. وتضيء أقمارك.. وتقصر لياليك.. وتتستفيق معانيك.. وتدرك الموجودات وكأنها لم تكن موجودة.. وتخترع الألوان من جديد.. وتصمم الرقصات.. وتؤلف المعزوفات.. وتملك الكون في راحتيك.. وتلون (هي) بالبهجة أيامك.. وتداوي بالقبلات آلامك.. وتأمرك فتطيع.. وتأمرها فتمارس الدلال عليك.. فتأدبها بين أحضانك.. ويثور الحب بين شاطئين.. لتولد الحياة يابن آدم.. ولا يهرم الحب.
الحياة في كل حب، والحب أصل كل حياة...
وأحياناً.. أحياناً ينكس الحزن رأسه، وتعلوه علامات الحيرة والدهشة.. حين تقدم عقلك على قلبك، وتصارع الحب الذي يدق أبوابك، وتواجه إقبالَه بأسئلتِك، وإجاباته بشكوكِك.. ويقينَه بظنونِك.. وتوسلاتَه بتجاهلِك.. ونسائِمَه بإحكامِ نوافذِك..
وتزداد حيرته حين تقسو على نفسك، وتزدري مشاعرك.. وتقتل أحاسسيك.. وتمارس دور "سيزيف" بلا لعنة ولا إجبار.. سوى من عقللك.. وحينها لا يملك الحب لك شيئاً.. ولا يهرم الحب..
هناك 3 تعليقات:
رائع رائع ائع دكتور عمرو
صعب جدا إن الإنسان يقدر يجسد كل هذه المشاعر في كتاباته وهذه يدل علي إبداعك الرائع
go on :)
Good day !.
might , perhaps curious to know how one can manage to receive high yields .
There is no initial capital needed You may start earning with as small sum of money as 20-100 dollars.
AimTrust is what you need
The firm incorporates an offshore structure with advanced asset management technologies in production and delivery of pipes for oil and gas.
It is based in Panama with offices everywhere: In USA, Canada, Cyprus.
Do you want to become an affluent person?
That`s your choice That`s what you wish in the long run!
I feel good, I started to get real money with the help of this company,
and I invite you to do the same. If it gets down to select a proper partner utilizes your money in a right way - that`s it!.
I make 2G daily, and what I started with was a funny sum of 500 bucks!
It`s easy to join , just click this link http://zuhysebo.o-f.com/yhuteqom.html
and lucky you`re! Let`s take our chance together to feel the smell of real money
موضوع جميل استمتعت بقرايته...
إرسال تعليق