
قصة: عمرو مجدي
*******
من مذكرات علي منصور – طبيب مقيم (معيد) بمستشفى الأمراض الباطنة بكلية طب، جامعة (...)
شاهدته في المرآة نصف المكسورة المعلقة في الحائط عن يساري، اعتدلت في الفراش أتأمل الصرصور الذي يزحف بجواري على الحائط، كنت أحاول النوم وبرغم إنهاكي الكبير فقد أجفلني ذلك الصرصور وقض مضجعي. ولدهشتي وجدتني أتأمل فيه تشريحياً، لم تكن معرفتي الطبية تؤهلني لمعرفة أي نوع من الصراصير كان ذاك، لكنه كان صغير الحجم فاتح اللون، وابتسمت حين راقبته يحرك "شنباته" في أسلوب يدل على أن ليس هناك ما يشغله أو ينزعج منه.
كنت قد خلعت البالطو ووضعته على الفراش على سبيل "الملائة" محاولاً قدر المستطاع أن أقي وجهي.. لأن الملائة الموجودة بالفعل قذرة للغاية وتبعث على الإشمئزاز. بعد برهة وجيزة نسيت الصرصور، وإن بقيت عيناي ترقباه خشية أن يتجه نحوي.. لقد فشلت كل أساليب الإبادة في إيجاد حل لغزو الصراصير لتلك المستشفى.. حتى تعايش الأطباء والمرضى معها..
بدأت أحداث اليوم تمر أمام عيني كشريط سينمائي، استيقظت اليوم – كعادتي – بصعوبة شديدة، متوجهاً إلى الحمام بخطوات متثاقلة.. أفتح صنبور الماء.. أبلل وجهي وعيني.. أتبول.. ثم يتوقف باقي البرنامج على قدر الوقت المتبقي قبل موعد توقيع الحضور في إدارة المستشفى.
وفي أغلب الأحوال – كاليوم – يكون التمهل للتغوط رفاهية لا يحتملها الوقت.. لذلك أكتفي بهذا القدر وأحشر نفسي في ملابسي، أرتدي الحذاء أثناء شرب كوب من الماء ثم أهبط على عجل.. أقود السيارة – متوسطة الحال - في عصبية زائدة وأحس أن كل الناس بهائم مخدرة.. أفسِحْ الطريق يا جوال البطاطس! يقفز إلى مخيلتي مباشرة موظف ضبط الوقت العابس دائما: تأخرت دقيقة يا دكتور، الساعة الآن 8 و16 دقيقة ، لابد أن توقع إذن تأخير من مدير المستشفى.. لا لا انتظر لحظة، لقد نفد رصيدك من أذونات التأخير هذا الشهر، سوف يحتسب اليوم أجازة عارضة، ولأنك نوبتجي فيجب أيضاً أن تقوم بالعمل، ليس بإمكانك ترك وحدتك وإلا تحول للتحقيق..
كان هذا بالأمس، أما اليوم فقد وصلت في الساعة 8 و 5 دقائق، لا يوجد "بارك" خاص بالمشفى برغم أنه في منطقة حيوية جداً من البلد.. أقرب مكان يوجد به أماكن فارغة يقع على بعد مائتي متر.. أخيراً أتوقف، أخطف البالطو المتسخ من المقعد الخلفي، أرتديه في الشارع أمام المارة.. أتذكر قصيدة درويش بينما أجِدُ السيرَ مهرولاً (أمشي، أهرولُ، أركضُ، أعوي، أنادي.. الخ ) أتساءل في ذاتي: كان درويش يركض من جنود الاحتلال فمما أفرُ أنا؟ (أخفُ، أجفُ، أسيرُ، أطيرُ، أرى لا أرى، أتعثرُ.. الخ)
الآن وصلت.. أوقع في دفتر الحضور قبل آخر 5 دقائق من غلقه، ينتابني شعور مدهش بالإنجاز، كأنني توم كروز في نهاية "مهمة صعبة".
أبدأ دوامي اليومي.. معظم المرضى في حالة بائسة، ومتقدمة من المرض، نقوم بالمرور على المرضى مع بقية زملائي وأحد الأساتذة الذي قد يحضر أو لا يحضر، وندون ما يطلبه منا وإرشادته لنا، التي قد تتعارض مع إرشادات أستاذ آخر رأى ذات المريض بالأمس. لا يهم.. المهم هو أن ترضي أستاذك ولا تعارضه أبداً.. ما الذي تفقهه أنت؟ لا تجادل يا أخ علي!
في الساعة الخامسة عصراً، أقرر أنني جائع (لم أشعر بذلك لانشغالي بالعمل)، أحاول الاتصال لطلب وجبة من المطعم المجاور، لكن التليفون الأخرق لا يعمل.. أقرر النزول سريعاً وترك أحد أطباء الامتياز في القسم، أثناء تناولي الطعام يرن الهاتف: ألو: أيوة يا دكتور علي: هناك مريض اسمه (...) يتقيأ دماً.. الآن حالاً! ازدرد اللقمة في صعوبة، وأحشر باقي الوجبة في الكيس، أصعد في سرعة، إن هذا الأمر يتكرر عشرات المرات في حياة أي طبيب باطنة في أي مستشفى على أرض مصر، إن البلهارسيا وفيروسات الكبد لم تترك كبداً مصرياً لم تعشش فيه. والنتيجة؛ ماسورة الدم تلك.. بعد ساعتين كان المريض قد انتقل إلى رحمة الله، لم تجدِ معه الأدوية والمحاليل وكيس الدم الذي نقل إليه، كان يحتاج إلى تدخل عاجل بالمنظار، لكن المنظار معطل منذ عدة أيام، ولم يصلح بعد!
شاهدته في المرآة نصف المكسورة المعلقة في الحائط عن يساري، اعتدلت في الفراش أتأمل الصرصور الذي يزحف بجواري على الحائط، كنت أحاول النوم وبرغم إنهاكي الكبير فقد أجفلني ذلك الصرصور وقض مضجعي. ولدهشتي وجدتني أتأمل فيه تشريحياً، لم تكن معرفتي الطبية تؤهلني لمعرفة أي نوع من الصراصير كان ذاك، لكنه كان صغير الحجم فاتح اللون، وابتسمت حين راقبته يحرك "شنباته" في أسلوب يدل على أن ليس هناك ما يشغله أو ينزعج منه.
كنت قد خلعت البالطو ووضعته على الفراش على سبيل "الملائة" محاولاً قدر المستطاع أن أقي وجهي.. لأن الملائة الموجودة بالفعل قذرة للغاية وتبعث على الإشمئزاز. بعد برهة وجيزة نسيت الصرصور، وإن بقيت عيناي ترقباه خشية أن يتجه نحوي.. لقد فشلت كل أساليب الإبادة في إيجاد حل لغزو الصراصير لتلك المستشفى.. حتى تعايش الأطباء والمرضى معها..
بدأت أحداث اليوم تمر أمام عيني كشريط سينمائي، استيقظت اليوم – كعادتي – بصعوبة شديدة، متوجهاً إلى الحمام بخطوات متثاقلة.. أفتح صنبور الماء.. أبلل وجهي وعيني.. أتبول.. ثم يتوقف باقي البرنامج على قدر الوقت المتبقي قبل موعد توقيع الحضور في إدارة المستشفى.
وفي أغلب الأحوال – كاليوم – يكون التمهل للتغوط رفاهية لا يحتملها الوقت.. لذلك أكتفي بهذا القدر وأحشر نفسي في ملابسي، أرتدي الحذاء أثناء شرب كوب من الماء ثم أهبط على عجل.. أقود السيارة – متوسطة الحال - في عصبية زائدة وأحس أن كل الناس بهائم مخدرة.. أفسِحْ الطريق يا جوال البطاطس! يقفز إلى مخيلتي مباشرة موظف ضبط الوقت العابس دائما: تأخرت دقيقة يا دكتور، الساعة الآن 8 و16 دقيقة ، لابد أن توقع إذن تأخير من مدير المستشفى.. لا لا انتظر لحظة، لقد نفد رصيدك من أذونات التأخير هذا الشهر، سوف يحتسب اليوم أجازة عارضة، ولأنك نوبتجي فيجب أيضاً أن تقوم بالعمل، ليس بإمكانك ترك وحدتك وإلا تحول للتحقيق..
كان هذا بالأمس، أما اليوم فقد وصلت في الساعة 8 و 5 دقائق، لا يوجد "بارك" خاص بالمشفى برغم أنه في منطقة حيوية جداً من البلد.. أقرب مكان يوجد به أماكن فارغة يقع على بعد مائتي متر.. أخيراً أتوقف، أخطف البالطو المتسخ من المقعد الخلفي، أرتديه في الشارع أمام المارة.. أتذكر قصيدة درويش بينما أجِدُ السيرَ مهرولاً (أمشي، أهرولُ، أركضُ، أعوي، أنادي.. الخ ) أتساءل في ذاتي: كان درويش يركض من جنود الاحتلال فمما أفرُ أنا؟ (أخفُ، أجفُ، أسيرُ، أطيرُ، أرى لا أرى، أتعثرُ.. الخ)
الآن وصلت.. أوقع في دفتر الحضور قبل آخر 5 دقائق من غلقه، ينتابني شعور مدهش بالإنجاز، كأنني توم كروز في نهاية "مهمة صعبة".
أبدأ دوامي اليومي.. معظم المرضى في حالة بائسة، ومتقدمة من المرض، نقوم بالمرور على المرضى مع بقية زملائي وأحد الأساتذة الذي قد يحضر أو لا يحضر، وندون ما يطلبه منا وإرشادته لنا، التي قد تتعارض مع إرشادات أستاذ آخر رأى ذات المريض بالأمس. لا يهم.. المهم هو أن ترضي أستاذك ولا تعارضه أبداً.. ما الذي تفقهه أنت؟ لا تجادل يا أخ علي!
في الساعة الخامسة عصراً، أقرر أنني جائع (لم أشعر بذلك لانشغالي بالعمل)، أحاول الاتصال لطلب وجبة من المطعم المجاور، لكن التليفون الأخرق لا يعمل.. أقرر النزول سريعاً وترك أحد أطباء الامتياز في القسم، أثناء تناولي الطعام يرن الهاتف: ألو: أيوة يا دكتور علي: هناك مريض اسمه (...) يتقيأ دماً.. الآن حالاً! ازدرد اللقمة في صعوبة، وأحشر باقي الوجبة في الكيس، أصعد في سرعة، إن هذا الأمر يتكرر عشرات المرات في حياة أي طبيب باطنة في أي مستشفى على أرض مصر، إن البلهارسيا وفيروسات الكبد لم تترك كبداً مصرياً لم تعشش فيه. والنتيجة؛ ماسورة الدم تلك.. بعد ساعتين كان المريض قد انتقل إلى رحمة الله، لم تجدِ معه الأدوية والمحاليل وكيس الدم الذي نقل إليه، كان يحتاج إلى تدخل عاجل بالمنظار، لكن المنظار معطل منذ عدة أيام، ولم يصلح بعد!
انظر في حيرة إلى جهاز قياس الضغط المتهالك الذي تلوث بالدم أثناء محاولة قياس ضغط المريض، لقد أخذته الممرضة وجففته بعدة مناديل، تتحول حيرتي إلى هلع.. هل حدث هذا من قبل في غيابي، وأنا الذي أمسكت هذا الجهاز ملايين المرات بيدي العاريتين!
أهز رأسي في قنوط، وأعود إلى غرفتي، أحاول تناول بقية غدائي، لكن منظر الدم الأسود كان قد أشبعني. ينقضي باقي اليوم على خير، في متابعة الأمور الروتينية للمرضى، فيما عدا مشاجرة – روتينية أيضاً – مع عامل النظافة الذي يدخن مع زملائه في عنبر المرضى، والممرضة النوبتجية ليلاً التي تريد أن تنام ولا تعطي الدواء للمرضى.
الساعة الواحدة صباحاً، أنهيت عملي وقررت أخيراً أن أخلد للنوم.
علي منصور في 2 / 10 /2013 – الساعة الواحدة صباحاً
********
أشاهد نفسي على مقربة من مبنى المستشفى، وقد كانت في أرض صحراوية بها بعض التلال والكثبان، وكأن الأمر معد للحرب، وكنت أمشي متوجساً مختفيا خلف بعض المتاريس، أحاول أن أحتمي من بعض الطائرات التي بدأت تغير على المكان بالفعل.. ينتابني ذعر كبير، وأشعر في ذات الوقت بالرغبة في القتال، وأقول في نفسي: إنهم لم يسلموني الأسلحة المطلوبة. بعد قليل تنتهي الغارة، فأخرج من خندق رملي وأذهب إلى المشفى على بعد خطوات قليلة حيث أعمل.
قابلت هناك بعض الأطباء المبتسمين في غير سبب.. أخبرهم إننا يجب أن نستعد للعدو بشكل أفضل، لكنهم يستمرون في حديثهم السامر، ولا يلقون بالاً لما أقول.
فتحت عيني، أيقظني الحلم العبثي، وجدت الصرصور قد غير موضعه وصار أكثر قرباً، لكن تهالكي ونعاسي بعد يوم عمل شاق، أجبراني على العودة إلى النوم.
في المنام، أنهال على الصرصور بحذاء عملاق في قسوة رهيبة، يندعس الصرصور مبرزاً أحشائه، لكني لا أتوقف.. أكرر ضرباتي في شراهة وسرعة.. وفجأة يتضخم الصرصور ويتحول إلى رأس مدير المستشفى.. ولكني لا أندهش مطلقاً وكأن هذا منطقي.. أستمر في الضرب المتواصل..
استيقظ على صوت المدير، وهو يصرخ في الممرضة أن توقظني من النوم، أيقظي هذا الطبيب الفاشل: كيف يترك النوبتجية وينام!
انظر في ساعتي: إنها الثانية والنصف صباحاً، أحاول أن أستوعب ما يحدث بنصف وعي، أشاهد المدير يمسك جرحاً نازفاً صغيراً في إصبعه، أتذكر ذلك المسمار العجيب بجوار "أوكرة" الباب، الذي ينجرح فيه دائما كل من لا ينتبه له..
وأمام عيني المدير الداهشتين، أتركه مع الممرضة، اذهب إلى حقيبتي، أخرج قفازين طبيين وأرتديهما.. أمسكه من يده المجروحة.. بغلظة.. وأحكها في موضع دم المريض الجاف على جهاز الضغط..
ابتسمت في راحة شديدة.. حملت حقيبتي وذهبت... للأبد.
علي منصور – في 2/10/2013 الساعة الثالثة صباحاً على مقهى بجوار المشفى**
******
* سراق الزيت مرادف للصرصور في بعض اللهجات العامية العربية.
**هذه القصة لا تمت لأية شخصيات حقيقية بصلة، أي تشابه بين الشخصيات الواردة فيها وأي شخصية واقعية هو من قبيل الصدفة المحضة.
أهز رأسي في قنوط، وأعود إلى غرفتي، أحاول تناول بقية غدائي، لكن منظر الدم الأسود كان قد أشبعني. ينقضي باقي اليوم على خير، في متابعة الأمور الروتينية للمرضى، فيما عدا مشاجرة – روتينية أيضاً – مع عامل النظافة الذي يدخن مع زملائه في عنبر المرضى، والممرضة النوبتجية ليلاً التي تريد أن تنام ولا تعطي الدواء للمرضى.
الساعة الواحدة صباحاً، أنهيت عملي وقررت أخيراً أن أخلد للنوم.
علي منصور في 2 / 10 /2013 – الساعة الواحدة صباحاً
********
أشاهد نفسي على مقربة من مبنى المستشفى، وقد كانت في أرض صحراوية بها بعض التلال والكثبان، وكأن الأمر معد للحرب، وكنت أمشي متوجساً مختفيا خلف بعض المتاريس، أحاول أن أحتمي من بعض الطائرات التي بدأت تغير على المكان بالفعل.. ينتابني ذعر كبير، وأشعر في ذات الوقت بالرغبة في القتال، وأقول في نفسي: إنهم لم يسلموني الأسلحة المطلوبة. بعد قليل تنتهي الغارة، فأخرج من خندق رملي وأذهب إلى المشفى على بعد خطوات قليلة حيث أعمل.
قابلت هناك بعض الأطباء المبتسمين في غير سبب.. أخبرهم إننا يجب أن نستعد للعدو بشكل أفضل، لكنهم يستمرون في حديثهم السامر، ولا يلقون بالاً لما أقول.
فتحت عيني، أيقظني الحلم العبثي، وجدت الصرصور قد غير موضعه وصار أكثر قرباً، لكن تهالكي ونعاسي بعد يوم عمل شاق، أجبراني على العودة إلى النوم.
في المنام، أنهال على الصرصور بحذاء عملاق في قسوة رهيبة، يندعس الصرصور مبرزاً أحشائه، لكني لا أتوقف.. أكرر ضرباتي في شراهة وسرعة.. وفجأة يتضخم الصرصور ويتحول إلى رأس مدير المستشفى.. ولكني لا أندهش مطلقاً وكأن هذا منطقي.. أستمر في الضرب المتواصل..
استيقظ على صوت المدير، وهو يصرخ في الممرضة أن توقظني من النوم، أيقظي هذا الطبيب الفاشل: كيف يترك النوبتجية وينام!
انظر في ساعتي: إنها الثانية والنصف صباحاً، أحاول أن أستوعب ما يحدث بنصف وعي، أشاهد المدير يمسك جرحاً نازفاً صغيراً في إصبعه، أتذكر ذلك المسمار العجيب بجوار "أوكرة" الباب، الذي ينجرح فيه دائما كل من لا ينتبه له..
وأمام عيني المدير الداهشتين، أتركه مع الممرضة، اذهب إلى حقيبتي، أخرج قفازين طبيين وأرتديهما.. أمسكه من يده المجروحة.. بغلظة.. وأحكها في موضع دم المريض الجاف على جهاز الضغط..
ابتسمت في راحة شديدة.. حملت حقيبتي وذهبت... للأبد.
علي منصور – في 2/10/2013 الساعة الثالثة صباحاً على مقهى بجوار المشفى**
******
* سراق الزيت مرادف للصرصور في بعض اللهجات العامية العربية.
**هذه القصة لا تمت لأية شخصيات حقيقية بصلة، أي تشابه بين الشخصيات الواردة فيها وأي شخصية واقعية هو من قبيل الصدفة المحضة.
هناك 3 تعليقات:
جامدة .. والصورة أجمد .. ملهاش أصل ولا حقوق الصورة ديه
nice design!= and greate news
فكرتني بقصة قصيرة لعلاء الأسواني اسمها المرمطون بطلها نايب جراحهمش لتشابه الأحداث بس لتشابه المرمطه وانتزاع الادميه منك عنوه
إرسال تعليق